facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تونس أين ذهب المتفائلون وهل نعتبر؟


د.مهند مبيضين
24-01-2016 02:09 AM

كانت ثورة تونس بداية الحريق، لكنه وبكل ما فيه من إيجابية، وبرغم كل ما حدث من ردات فعل غلّب الدول والحكام، وأفاد الكثيرين وأخفق به البعض، وندم عنه المشتغلون به، والمسحجون له أو العكس، وثمة نفر من المشاركين به من الذين فتحوا أفواههم على المواقع، كسبوا للحظة عناية الدول ومحاولة استرضاءهم، والبعض نال ما طمح إليه وانتهت الصفقة، إما بطلب لجوء أو موقع وزاري أو خطاب تاريخي هذا عربياً. هنا في الأردن حدث شيء من ذلك، كانت الخطابة مثيرة للسخرية ابتداء من دوار الداخلية و»البكب الأزرق «مروراً بساحة النخيل وبالمبادرات والبيانات وخطاب الحراكات الذي كان فيه الكثير من المطالب المحقة نحو الإصلاح، وفيه من البلاهة السياسية وفيه من الحق، لكنه لم يكن إلا نوع من أنواع «العنف المحسوب» الذي يستثمر فيه أشخاص لهم منازع ومطامح غضب العامة والفقراء، وفيه شكل من أنواع العنف المتولد من الصراع الطبقي بحسب رأي ماركس. لم يجرد الأردن حسابه بعد، لكن داخل الأردن كان هناك مهللون للتجربة التونسية، وكلنا اصابنا تفضيل المشهد التونسي على غيره، ربما لقلة ما سكب فيه من دماء وربما لتصرف حزب النهضة في السياسة وليس في حل المشاكل، وحين زرتها بعد عام على ثورتها وبعد عامين أيضا ومع مقابلة المرزوقي والغنوشي ونشرنا حديثهما في الدستور، قلنا أن المشهد صعب وتخطي مطالب الثوار أصعب، وها هو اليوم سؤال الثورة يعود، برغم كل ما لتونس من أثر حضاري وإرث إصلاحي يعود لابن خلدون والقرن التاسع عشر وإرث الدولة المدنية زمن بورقيبة، لكن صوت الفقر والتهميش في الحاضر والراهن أبلغ واكثر سطوعاً. ويبقى التحدي تحدي التعليم والبطالة، إنه الكابوس المرعب هنا وهناك، وفي أي دولة، هل تعلمون معنى أن ينفق الأهل كل ما لديهم من مدخرات لتعليم أولادهم وينتهون قابعين في الدور جالسين أمام ذويهم ينتظرون فرصة العمل، ولا من مجيب؟ هل يحل ديوان الخدمة المدنية العجز في البطالة في صفوف شبابنا؟ طبعا لا، لكن هل استقبال هذا الكم من اللاجئين السورين يصنع الفرص للعمل لشبابنا أم يصنع الاستحالة والمنافسة وبعظم الشعور بالإحباط؟ نعم ثمة احباط، ثمة جهود كبيرة يقودها الملك خارجياً، لكن في صناعة الفرص والعمل والمشاريع الصغيرة ثمة فشل حكومي ذريع لا تتحمله هذه الحكومة وحدها لكنها الأطول عمراً في الفشل والمساهمة فيه!!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :