facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السقطة‬! ..


جهاد جبارة
28-01-2016 03:43 PM

كان خَفيفاً كَريشة تَعوم على سَطح الماء ولا تَغْرَق, ونَحيفاً كان كَقلمِ رَصاص لا يُبرى إلا بشفرة لأن فتحة ألمِبراة
كانت أكثر إتساعاً من مُحيطه!, وكان رَقيقاً كَرِقّة ورَقة عِنب سَقَطَت من دالية وتاهَت بين غُبار رياح الخَمَاسينْ فما عادت تعرف طَريق العودة!.

كان يعشق ما قبل غروب شمس الصيف بقليل, لأنه كان الوقت الأنسب ليمسك بطرف الخيط الذي أدمنه!,كان طُوال نهارات الصيف ينتظر لحظة الإمساك بطرف الخيط,والخَيط السجين داخل الخزانة المعتمة يترقّب الخروج
نحو النور ليشتبك مع خيوط الشمس الغاربة!.

ذات نهار,راح هَوَسُ الإمساك بالخيط يتسارع أكثر مما مضى لدى الصبيّ الخفيف, النَحيف, الرقيق, فسارع للخزانة وأخرجه باضطراب كمن يُريد أن يَسرِق الزمن,ولا يسمح للزمن بأن يُغافله فيسرق منه لحظة ممارسة إدمانه!.

راح يتسلّق سور الحديقة وهو يُمسك بالخيط بكل ما أوتي من رغبة في التَمَلّك,قَفَز نحو سقف الطين والخيط مخنوقا بين أصابعه, أطلق العنان للخيط, راح الخيطُ ينساب كانسياب أفعى بنهار دافئ مُشمس من نهايات الربيع,هبّت ريحٌ فعانَدت الخيط,وقَهرت الصبي الذي راح يتقافز من سقف إلى سقف من أجل إنقاذ الخيط,وبلا إدراك منه,وبلا وَعيْ سقط مَغشيّا عليه بين سقفين!,فأفلت الخيط,ثم راحت طائرة الورق تغوص,وتغوص في فضاء أزرق بينما دمع الصبي كان يختلط بدمه جراء تلك السَقْطة!.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :