facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نعم لاقتصاد الخدمات!


د. فهد الفانك
30-01-2016 02:13 AM

تؤكد المؤشرات الكلية للاقتصاد الأردني حقيقة نعرفها جيداً هي أن الاقتصاد الأردني اقتصاد خدمات بالدرجة الاولى ، وإن كل الجهود والخطط والحوافز التي استهدفت زيادة حصة الإنتاج المادي في الناتج المحلي الإجمالي لم تنجح بل تحقق عكسها ، إذ ظل قطاع الخدمات ينمو دون دعم بأسرع من قطاعات الصناعة والزراعة والكهرباء المدعومة.
في المقام الأول نجد أن الخدمات تسهم بحوالي 67% من الناتج المحلي الإجمالي في حين لا تسهم قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين والإنشاءات والماء والكهرباء مجتمعة باكثر من 33% من الناتج المحلي الإجمالي.
هناك مقياس آخر يؤكد أرجحية الخدمات ودورها في الاقتصاد الوطني ، إذ تقول التقديرات الأوليـة أن الميزان التجاري للسلع ُيظهر عجزاً فادحاً ، في حين أن الميزان التجاري للخدمات ُيظهر فائضاً.
عجز الميزان التجاري في السلع يظهر من كون المستوردات في سنة 2015 تعادل 6ر17 مليار دينار ، مقابل صادرات تعادل 8ر7 مليار دينار ، أي بعجز يقارب 10 مليارات من الدنانير ، في حين أن فائض الميزان التجاري في الخدمات يظهر صادرات تزيد عن 7ر5 مليار دينار ، مقابل مستوردات تقل عن 4ر4 مليار دينار ، أي بفائض صاف يعادل 3ر1 مليار دينار.
الخدمات التي ينتجها الأردن ويصدر ثلثها تشمل الخدمات الصحية ، التعليم العالي ، السياحة ، التجارة ، النقل ، البنوك ، التأمين ، البرمجيات إلى آخره وكلها نشاطات متميزة تستحق التشجيع.
لا يعيب الأردن أن يكون بلداً ترتفع فيه حصة الخدمات إلى 67% ، ذلك أن الاقتصاد الأميركي ، وهو أكبر اقتصاد في العالم ، تشكل الخدمات فيه 85% من الناتج المحلي الإجمالي.
ارتفاع حصة الخدمات في الاقتصاد الوطني ليس نقطة ضعف ، ولا ينتج اقتصاداً هشاً ومكشوفاً وشديد الحساسـية كما يدعي بعض المنظرين في بلدنا ، بل عنصر قوة ومرونة وقدره على التكيف مع الظروف المتغيرة.
لا ننسى في هذا المجال أن الخدمات تخلق فرص عمل غزيرة ، وتقدم وظائف ذات كفاءة ودخل أعلى ، كما أنها لا تحتاج لاستثمارات هائلة مثل الصناعة ، ذلك أن كلفة خلق فرصة عمل في قطاع الخدمات لا تزيد عن ثلث كلفة خلق فرصة عمل في قطاع الصناعة ، أي أن الاستثمار في الخدمات أكثر جدوى ومردوداً.

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :