facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مؤتمر المانحين .. الخجل يورث الجوع


فايز الفايز
31-01-2016 02:00 AM

لا أستطيع إحصاء الاجتماعات والنقاشات التي شاركنا بها والتي استعرضنا فيها جزئية اللاجئين السوريين في الأردن، ولكن ما أستطيع اختصاره بجملة واحدة هو بعض المسؤولين يختصرون الكلام بجملة واحدة « لا ننتظر أجرا على مواقفنا»، كلام جميل، ولكنهم هنا يغلبّون السياسة الخارجية على المصلحة الوطنية العليا ومصلحة الاقتصاد والموارد وأزمة تهالك الطبقة الوسطى والدنيا التي تعتاش على هامش الرفاه، عندما يتعلق الأمر بأزمة اللاجئين.

وفي الوقت الذي رأينا فيه كيف تعامل الدول الأوروبية المتحضرة اللاجئين السوريين ، وآخرهم الدنمارك التي أقرّت قانونا يسمح بمصادرة ممتلكات اللاجئين، لا زال جيشنا يستقبل العائلات والأطفال السوريين عبر ممرات آمنة ، ولا زلنا نحتضن العدد الأكبر رغم تقليص المخصصات والمساعدات العربية والدولية للاجئين، ولا يزال الضغط الدولي يمارس علينا.

المطلعون على خفايا الأرقام يعلمون العدد الحقيقي للأشقاء السوريين التي قاربت المليونين، بينما تخرج علينا الإحصائيات المتعلقة بالمفوضية السامية للاجئين لتعتمد أرقام المسجلين لديها، فيما لا يزال المسؤولين يخجلون ربما من التصريح بأن المشكلة تفاقمت والفاتورة ارتفعت والحمل بات أثقل من أن يحمله الكاهل، ولا أحد يعلنها بصراحة: إن الأردن يقدم خدماته بالمجان، فيما تجار الحرب في سوريا يكسبون، ولم يعد بالإمكان تحمل الوضع أكثر ولا أحد يهتم بنا أو باللاجئين

لهذا يجب أن يخدش أحد المسؤولين غشاء الخجل والصراخ في وجه المجتمعين في مؤتمر المانحين المتوقع عقده هذا الأسبوع لمنح الأردن فوراَ الحصة الأكبر من الثمانية مليارات الموعودة أو ما تيسر منها، ففي قراءة لتقرير يتعلق بالأزمة الأردنية مع اللجوء السوري، أقتبس فقرة من مقالة لـ «ديفيد شينكر» مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن نشرها 20013 ونصها:

إن استيعاب اللاجئين يشكل عبئاً على الأردن.وفي حين أن خُمس اللاجئين السوريين يقيمون حالياً في مخيمات للاجئين، إلا أن معظمهم يعيشون في مدن المملكة حيث يرفعون أسعار الإيجارات،بنسبة تصل إلى 25 في المائة، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ، ويأخذون فرص العمل النادرة من الأردنيين الذين يعانون بالفعل من معدلات بطالة غير رسمية تُقدَّر بـ 30 في المائة.وفي الوقت ذاته، ورغم العجز الكبير في الميزانية،توفر عمان الرعاية الصحية والتعليم المجانييْن إلى هؤلاء السوريين، الذين يتلقى 63 في المائة منهم مساعدات مالية من الأمم المتحدة»

ويضيف شينكر:«ليس هناك شك بأن وضع اللاجئين المطول سوف يستمر على ما هو عليه حالياً ولا يمكن للمرء أن يتصور طول المدة التي سيقضيها السوريون في الأردن ولبنان...فوفقاً لـ «المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، تستمر أزمات اللاجئين 17 عاماً في المتوسط. ويعود ذلك على الأقل جزئياً، إلى أنه في الممارسة العملية، ووفقاً لـ «اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين»، لا يمكن للدول «طرد أو إعادة» لاجئ ما لم يحصل تغيير «جوهري حقاً» في الظروف في بلد المنشأ....

على الرغم من أن عمان وبيروت لم توقِّعان على الاتفاقية، إلا أنهما ستجدان صعوبة سياسية في انتهاك المبدأ الدولي حول عدم الإعادة القسرية طالما بقي الأسد في السلطة،ومن جانبها فإن الأردن–دولة تعتمد على حسن النوايا الغربية للحصول على مساعدات مالية–لن تكون مستعدة لإثارة انتقادات دولية، وتتمثل المشكلة في أنه كلما طالت فترة بقاء هؤلاء اللاجئين في الخارج، زادت احتمالية ترسيخ جذورهم في الدول المضيفة.

من هنا وفي ظل الأزمة الاقتصادية فعلينا أن نترك الخجل والدبلوماسية وأن نطلب حقنا بقوة التهديد بالإعادة، وأن لا تبقى مشكلتانا الاقتصادية والاجتماعية مؤجلة لأن ملفيهما لا يزالان تحت الملف السياسي لحين الانتهاء من مسألة الصراع السوري الذي سينتهي وتنتهي بقية ملفاته المعقدة بما فيها اللاجئين بعد عشرين أو ثلاثين عاما بناءً على درس التاريخ المخصص للحروب الأهلية والبينية مع الجيران.

إن ملف اللاجئين في كل قضايا الصراع العربي كان آخر ما يتم حله أيضا، فإن قراءة بسيطة للصراع في سوريا يعطينا الحقيقة التالية: النظام برئاسة الأسد حسم خياراته،وشكَل تحالفاته بزعامة روسيا،وحتى إن بقي النظام أو رحل الأسد فلن يحاسبهم أحد عن فاتورة اللاجئين الذين حسموا هم خياراتهم مسبقا فتركوا سوريا للمتصارعين، أما المعارضة المقاتلة فلا تخضع للحسابات الأممية، فمن نحاسب؟ أم أن العراق عنا ببعيد؟
Royal430@hotmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :