facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاردن ومؤتمرالمانحين في لندن


د. جودت المساعدة
01-02-2016 08:34 PM

يعقد مؤتمر المانحين في لندن خلال عدة أيام لبحث أزمة اللجوء السوري ومناقشته أوضاع اللاجئين وتقديم الدعم المالي للدول المستضيفة لهم وفي مقدمتهم الأردن والتي تنتظر تلك الدول وتترقب ما سيتخذه هذا المؤتمر من قرارات وتوصيات في هذا الخصوص .
وبمناسبة عقد هذا المؤتمر ، فإنني ارتأيت الكتابة في هذا الموضوع وبحدود معرفتي وإطلاعي ومتابعتي له وذلك لبيان أهمية ما يقوم به الأردن باستضافته ورعايته لعدد يزيد على مليون وثلاثمائة لاجيء وإن هذا العدد مرشح للزيادة نتيجة استمرار توافد اللاجئين لأراضي المملكة بالإضافة لذلك فإن الأردن يستضيف على أراضيه أعداداً من اللاجئين ينتمون إلى ما يزيد عن خمسين جنسية . وقبل أن أتناول هذا الموضوع أرى أنه لابُدّ من التوضيح أن المجتمع الدولي يعلم أن الأردن لم يتوسل ولن يتسول من أية دولة من دول العالم لتقديم العون له باستضافته للاجئين وإنما يطالب بحقوقه التي لها أسانيدها وموجباتها القانونية والمستمدة من أهداف الأمم المتحدة وصناديقها المختلفة ومن بينها صندوق الطوارئ وأن ما يقوم به المجتمع الدولي من تقديم العون والمساعدة للدول المستضيفة للاجئين هو التزاماً قانونياً وأخلاقياً وذلك لتحقيق السلم والأمن الدوليين وبالتالي فإن ما قُدم أو سيقدم للأردن وغيرها من الدول المضيفة ليس منحة أو هبة أو صدقة لا سيما وأن الحكومة الأردنية قدرت قيمة حجم المعونات الواجب تقديمها لها لخدمة اللاجئين لهذا العام بمبلغ (2.7) مليار دولار . ناهيك من أن الأردن عانى ويعاني من استضافة أُخوته السوريين منذ مدة خمس سنوات وإن هذه المعاناة انعكست على حقوق الأردنيين والذين لم يتسببو بهذه المعاناة التي ضغطت على الاقتصاد الأردني وموارده وبنيته التحتية والخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والأمنية وغيرها بشكل غير مسبوق .
إن ما ذكرته أعلاه يتطلب من المجتمع الدولي تقديم الدعم المالي والعيني للأردن بما يكفي لتمكينه من الاستمرار بتقديم تلك الخدمات والتي قد تطول لسنوات مقبلة حسبما هي المعطيات الحالية . وذلك ليستطيع من خلاله تقديم الخدمة والحفاظ على اقتصاده وأمنه الوطني وتدارك ما لحقه من أضرار جسيمة على كافة الصعد بما في ذلك العجز بميزانيته وارتفاع نسبة التضخم والبطالة لا سيما أن الأردن هو أكثر دولة تضررت وتتضرر من تبعات اللجوء السوري من أية دولة بالعالم ، إذا تم الأخذ بالحسبان عدد اللاجئين الذين تم استضافتهم والوضع الاقتصادي للمملكة ومواردها المحدودة وعدم وفاء عدد من الدول بالتزاماتها المالية بتقديم ما التزمت بتقديمه والذي أدى ذلك ويؤدي إلى مزيد من الأضرار بالاقتصاد الأردني ، حيث لم تقم الدول التي التزمت بتحويل متطلبات التمويل لعمليات المفوضية الدولية بالمملكة لعام 2015 والتي بلغت حوالي ملياري ومائتي مليون دولار سوى مبلغ لا يتجاوز ما نسبته (50%) منه ولم تقم بتحويل المبلغ المتبقي .
وبما أن المملكة تقوم بواجبها الأخلاقي في استضافة اللاجئين ، فإنها ليست الدولة الوحيدة الملزمة بذلك على حساب قوت شعبها والخدمات التي تقدم له ، وإن هذا الدعم هو واجب وحق على الدول التي ستجتمع بالمؤتمر أعلاه لدعم المملكة ، كما ذكرت وذلك نهوضاً والتزاماً منها بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية والذي من شأن ذلك دفع الأضرار عنها ، إذا ما استمرت أمواج المهجرين السوريين بالدخول لأراضيها عبر الشواطئ والبحار وبدأت تضيق بهم بالرغم من قلة عددهم وقيام بعضها بطرد اللاجئين وتفكير دول أخرى بتسفيرهم من بلادها أو وضع قيود وتشريعات صارمة تحد من اللجوء والتضيق على الذين تم استضافتهم . وهذا يتطلب أن يكون الدعم للأردن دعماً مالياً وعينياً كافياً وحقيقياً ومجدياً ومؤكداً وأن يكون مضمون ومؤمن دفعه بكامله وبالمواعيد المحددة لدفعه ، وبغير ذلك فإن الأردن وبحكم إمكانياته ، فإنه لن يستطيع الاستمرار بتقديم الخدمات الإنسانية والصحية والتعليمية والأمنية وغيرها للاجئين أو استقبال أية أعداد منهم ، نظراً لقلة موارده وإمكانياته المحدودة التي لا تكفي لسد حاجة مواطنيه . وقد صرح جلالة الملك المعظم في إحدى لقاءاته الدولية عن الوضع الصعب الذي تعاني منه المملكة ، حيث قال : "إذا لم يسارع المجتمع الدولي بمساعدة الأردن في تحمل أعباء الأزمة السورية ، فإن الأردن قادر على اتخاذ الإجراءات التي تحمي مصالح شعبه" . وإننا نطلب من المؤتمرين الذين سيشاركون بالمؤتمر أعلاه أن يأخذوا ما قال جلالته بهذا الخصوص على محمل الجد لإن المصلحة الوطنية العليا الأردن هي أولاً وآخراً .
وأخيراً ، فإن الأردن وبحكم موقعه الاستراتيجي ومسؤولياته الدولية والأخلاقية ، يطالب المجتمع الدولي بتقديم العون المالي له دون تأخير وذلك للنهوض بمهامه ومسؤولياته من جهة وحماية للدول التي أصبحت ملاذاً أومطلباً للاجئين السوريين للجوء إليها وإن تقديم العون المطلوب يصب في خدمة الأمن والسلام الدوليين من جهة ثانية ، وبتقديري فإن الحكومة الأردنية لم ولن تتهاون مع المجتمع الدولي في استيفاء حقوقها وذلك حماية لشعبه وأمنه الوطني ، متمنين أن يفرج الله على إخواننا السوريين وكل اللاجئين بالمملكة وأن يعودوا لأوطانهم أعزاء وكرماء وآمنين .
والله من وراء القصد .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :