facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الاستثمار ما بين العرب والغرب !


د. عادل محمد القطاونة
02-02-2016 02:00 AM

اعداد: الدكتور عادل محمد القطاونة

لندن – المملكة المتحدة

حكومات ودراسات، رؤساء للوزارات ورؤساء للبرلمانات، وبين نائب ووزير، وغني وفقير، ووطني وعميل تاه الاستثمار العربي بين بورصات الاسواق الغربية ليتجرع العلقم مرات ويتذوق العسل لحظات ملقياً بكل ثقله على ارتفاع للدولار وانخفاض للين، وارتفاع للنفط وانخفاض لليورو وبين دولار وباوند، مساعدات واستدانات شق الاقتصاد الغربي طريقه عبر صناعات ثقيلة وافكارٍ عميقة أثمرت ثورة في تكنولوجيا المعلومات وثورة في أغلب الصناعات من صناعات للسيارات والطائرات، البارجات والاليات، الاجهزة والبرمجيات وذلك عبر ايجاد المعادلة الاستثمارية الامثل التي كانت ولا زالت تبحث في مدخلات نوعية ومعالجة نوعية وصولاً لمخرجات نوعية تعزز من منظومة الاقتصاد والاستثمار الوطني القائم على تكامل العمل بين القطاع الخاص والقطاع العام، المواطن والحكومة وصولاً لاقتصاد دولة واستثمار وطن.

في كشف مختصر لحساب الاستثمار العربي الغربي يتساءل البعض وعلى سبيل المثالا لا الحصر في ادراك بعض منظري التشريع الضريبي ان التحصيلات الضريبية قد بلغت في بريطانيا لوحدها حسب بيانات (HMRC) لعام 2014 أكثر من 515.348.000 (خمسمائة وخمسة عشر مليار وثلاثمائة وثمان واربعون مليون جنيه استرليني)، بينما بلغت في الاردن على سبيل المثال حسب بيانات (ISTD) لعام 2014 ما يقارب من 4 (اربع مليارات دينار) بمعنى ان التحصيلات الضريبية في بريطانيا تفوق التحصيلات الضريبية في الاردن بأكثر من 128 ضعف !! يقابل ذلك رضى شعبي عن الخدمات المقدمة من قبل الحكومة كالتعليم والصحة لابن الوزير وابن الفقير!! علماً بان مساحة بريطانيا تبلغ 243.361 كم مربع ومساحة الاردن 89.342 كم مربع بمعنى ما يعادل أكثر من ضعفي المساحة بقليل للاولى، أما عدد السكان فهو 68 مليون للاولى يقابله ما يقارب من 10 مليون للثانية !!

الم تدرك الحكومات العربية حتى الان الآلية المثلى التي من خلالها يمكن لهذه الحكومات ان تنتقل في فكرها الاقتصادي الاستثماري من الفكر الحكومي البيروقراطي الى الفكر الدولي التفاعلي حتى تغدو هذه الاقتصاديات أكثر مرونة، وأكثر ديناميكية في تعاملها مع السوق ومتغيراته، مع المواطن ومتطلباته بعيداً عن التهويل والتهميش، التأييد والتهديد وصولاُ لفكر استثماري استقرائي يعمل على دراسة الابعاد الاقتصادية والاجتماعية، السياسية والثقافية حتى يجعل من المواطن الطبيعي والمعنوي دافعاً للضرائب وفق قناعة راسخة بان الأثر الايجابي على المواطن والوطن للمردود الضريبي يفوق المدفوع الضريبي، وبين مردود ومدفوع، مقبوض ومسموح تتوه بعض مصطلحات الاقتصاد والاستثمار حتى يغدو فيها التهرب تخطيطاً والتحصيل تهويلاً !!

ان مشهداً واحداً للواقع المروري في الكثير من الدول العربية يدعو الى التأمل عن حقيقة وجدية هذه الدول في البحث عن فرص استثمارية جادة، فوسائط النقل في العديد منها اشبه بكوارث بشرية تمشي على المعمورة يفتقر اغلبها الى الحد الادنى من مقومات احترام حق المواطن بالعيش الكريم، ألم يدرك ساسة النقل العام بان الطريق الاول لاصلاح النقل العام يبدأ من اللحظة التي يستقل بها وزير النقل الباص الذي يربط ما بين القرى او المناطق الاقل حظاً للوقوف على حقيقة المشكلة على ارض الواقع بعيداً عن لغة التنظير التي اسهمت في فقدان الثقة ما بين المواطن والحكومة، يقابله في اغلب الدول الغربية نظام مروري محكم تلعب الطرق المنظمة ووسائل النقل المرتبة دوراً حاسماً في جذب الاستثمارات من منشآت سياحية، تجارية، صناعية وخدمية حيث لا وجود للكنترول ولا الزامور ولا حتى الوقوف تارات والجلوس تارة، حيث تتمكن من المطالعة والقراءة والاستمتاع برحلتك ما بين لندن وكامبريدج على سبيل المثال او حتى ما بين بوسطن ونيويورك!

وما بين وزراة للصناعة والتجارة ووزارة للتعليم والتعليم العالي، وبين تطوير للقطاع العام وتخطيط وسياحة وثقافة يتساءل المواطن العربي عن الاستثمار في التعليم العالي حيث تفخر بريطانيا لاحتضانها اكثر من 300 جامعة مرموقة تعمل جميعها ضمن منهجية علمية متطورة واحدة لا تميز فيها بين جامعة يملكها تاجر وجامعة يملكها نادر ؟! وما هي الاسس التي يقوم بها (Home Office) في متابعته للطلاب المقيمين والاجانب، المناهج والخطط، الدارسين والمدرسين !! في خضم ذلك يتساءل البعض الآخر عن ما يدور في مراقبة الشركات في بعض الدول العربية ويقارنه بمراقبة للشركات البريطانية على سبيل المثال (Company House) حيث يلعب المحاسب القانوني والمواطن البريطاني والاجنبي دوراً تكاملياً في زيادة الايرادات الحكومية وفق آلية تغلفها الثقة والاحترام المتبادل بعيداً عن تبادل الاتهامات !!

أخيراً وليس آخراً وبعيداً عن الوزارات السيادية والافكار التقليدية يتساءل البعض عن العمل الحقيقي لوزارة الثقافة وتطوير القطاع العام في تحقيق الكفاءة والفعالية والقيمة المضافة للعمل الوطني المبني أساساً على تراكم المعرفة في ايجاد جيل مثقف قادر على الاحاطة بثقافة احترام الرأي الآخر، ثقافة العمل المخلص، ثقافة المواطنة، انتقالاً الى الثقافة المعرفية، الثقافة الضريبية، الثقافة السياسية، الثقافة العلمية !! وصولاً الى الثقافة الحكومية ومساهمة الحكومة في تحقيق اهداف الدولة، حكومات تدرك ان الوطن والمواطن هم المحرك الاساسي لكافة قراراتها الاستثمارية بعيداً عن الارتجالية والانفعالية، قرارات تجعل من المواطن شخصاً فاعلاً في المجتمع لا شخصاً ناقماً على المجتمع.

لندن – المملكة المتحدة
qatawneh@yahoo.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :