facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل ترحل الحكومة عن عمان ؟


عصام قضماني
04-02-2016 03:16 AM

ليس لدي رقم عن عدد الأبنية الحكومية لكن يفترض أن يكون الرقم متوفرا في دائرة الأبنية الحكومية في وزارة الأشغال العامة والإسكان وأغلب الظن أنه كبير.

السلبية الأهم التي تميز المباني الحكومية أنها مبعثرة وهي في أكثر مواقع العاصمة إزدحاما وتشغل الأراضي الأغلى ثمنا فيجلس الوزراء والموظفون في بناية تقدر قطعة الأرض التي تفترشها بمليون دينار للدونم الواحد وربما أكثر والسؤال الذي يرافق هذه القيمة هو دائما يتعلق بالعائد.

صحيح أن خدمات الحكومة لا تساوي ثمنا لكن على الأقل لا يجب أن تكلف أكثر مما تستحق , وعلى الحكومة أن تفكر جديا في إستثمار هذه المواقع وأن تفتش لها عن موقع موحد تنشئ فيه مدينة خاصة للحكومة مخدومة وسهل الوصول اليها وبأقل الكلف , ولها ما شاءت من المساحات الفارغة التي تمتلكها خارج عمان وبأسعار وكلف قليلة.

ومرة أخرى , شرق عمان والماضونة وما بعدها مؤهلة لأن تكون عمان الجديدة , وشرق عمان مؤهلة لأن تكون مدينة الحكومة تضم مبانيها وخدماتها بدلا من مئات البنايات المستأجرة بكلف مرتفعة تبلغ نحو 5ر10 مليون دينار سنويا بينما تطلب المزيد لتلبية حاجة دوائرها ومؤسساتها المزدحمة بالموظفين , مدينة جديدة ذكية مخدومة بشبكة مواصلات سهلة وميسرة وراقية , وطرق واسعة وأرصفة للمشاة وحدائق وأبراج سكنية وتجارية.

جولة سريعة على عدد من المؤسسات الخدمية تكفي لإكتشاف سوء مواقعها ورداءة أبنيتها ومكاتبها , وكأن مستوى المراجعين الاجتماعي والاقتصادي له أثر في ذلك!

في المقابل هناك مبان حكومية مزدحمة وبعضها غير مشغول ومؤسسات حكومية توسعت وتمددت عقاريا، بعضها إستأجر عمارات لم تستطع أن تشغلها وبعضها أنشأ مباني ضخمة لم تستكملها، ومبنى هيئة الأوراق المالية الرابض في منطقة الداخلية مثال صارخ على ذلك.

امام الحكومة فرصة ذهبية لتنشئ مدينة جديدة مع تزايد الإهتمام بالمنطقة الشرقية منها, تتخلص فيها من الأخطاء التي وقعت في عمان الوسط والغرب والشمال المتمثلة في التشابك المزعج بين التجاري والسكني والمباني الرسمية تبتعد فيها عن توليد مصادر جديدة للتلوث البصري والبيئي وتنظم تلك المناطق وتقسيماتها بين ما هو تجاري وسكني وصناعي ورسمي , بما في ذلك الطرق والجسور والأنفاق وحتى طرق للحافلات وللطوارئ وللقطار الخفيف 'المترو' وحتى قطار الأنفاق.

الدراسات جاهزة والمشروع موجود في أدراج الحكومة عندما طرح أول مرة قبل أن يجهض تحت ذرائع فارغة وعلى الحكومة أن تفكر جديا بالرحيل الى خارج الأحياء والمناطق السكنية وأن تساهم بإنعاش المناطق الفارغة وتجتذب اليها المساكن والأعمال والأنشطة والخدمات , القطاع الخاص والبنوك ومؤسسات التمويل جاهزة للاستثمار في هذه المدينة وما تدفعه الحكومة من أجور وما تشغله من أراض بقيم مرتفعة كفيلة بالتمويل.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :