facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





باسم سكجها يكتب : الكتاب الأبيض


باسم سكجها
03-07-2008 03:00 AM

لا أكتب عن كلام الملك ، فلكلّ شيء إذا ما تمّ نقصان ، وقد تمّ الأمر تماماً كاملاً ، في مقابلة استغرقت صفحتين ، فتضمّنت ما يمكن أن يستغرق مئات المقالات ، وحين يكون هناك قلب ، يكون هناك بوح ، وليس ثمّة ما يلخّص المقابلة أكثر من جملة واحدة: "في الوقت الذي قد يختلف أعضاء هذه الأسرة ، ويتجادلون من حين لآخر ، فسيظلّ دائماً مكان لكلّ واحد منهم في قلبي".
هنا ، لا أكتب عن كلام الملك ، بل أكتب عن الملك ، وقد تشرّفت مع زملائي بمرافقته في جولاته ، واجتماعاته ، عشرات المرّات ، وفي كلّ مرّة كان هناك ما يستأهل التسجيل والنقل ، ولكنّ ما جرى في زيارة الرمثا قبل أسبوع كان يشي بزاوية أخرى من شخصيته. كنتُ أتأمّل انفعالات وجهه الغاضبة وهو يقول للناس: "لا تصدّقوا إشاعات عمّان" ، وأتابع سياق حركته بعين الصحافي ، ولم أخف عن زملائي القول: جلالته ليس غاضباً فحسب ، بل هو حزين أيضاً.

كانت عمّان تغلي في فنجان قهوة مرّة ، ويتسيّد الجهل الأجواء ، وتصيب الجهالة الأقوام ، وتختلط الحوابل بالنوابل ، ويضيع في زحمة التوافه المنطق ، وصار من شأن إشاعة صبيانية تُنشر هنا ، أو هناك ، أن يخوّن شخص ، أو تُنبذ جهة ، وأصبح طبيعياً أن يتصدّر سخيف المكان فيفتي بتحريم الحلال ، وتحليل الحرام ، وغير ذلك كثير الكثير.

كان الملك غاضباً ، وبدا على وجهه الحزن أيضاً ، ولو دخلنا إلى قلبه لحظتها لعرفنا أنّ هناك الكثير من الكلام والبوح الواجب القول ، وأنّ هناك قراراً يقضي بالخروج عن الصمت ، وأن يقولها لشعبه مرّة واحدة وإلى الأبد ، فلا يجوز أن يتحكّم الجهل بنا ، وتستغرقنا الثرثرة والإشاعة لنبدو وكأنّنا مجتمع يكره نفسه.

غلّف الحبّ كلام الملك ، وهو هنا كعادته لا يضيء شمعة بل يضيء شموعاً ، وبعدها يلعن الظلم والظلام ، ويبقى أنّه من لا يشكر عبدالله لا يشكر الله ، ولعلّها كانت صفحة سوداء نمزّقها من كتاب الأردن الأبيض على الدوام.
عن الدستور.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :