facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عسى ما شر .. !!


عدنان الروسان
08-02-2016 05:45 PM

تصفحت الصور التي نشرتها عمون عن المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء والوزراء المعنيين حول اللاجئين السوريين والوضع الاقتصادي، ثم أرجعت النظر مرتين فانقلب النظر إلي خاسئا وهو حسير، رئيس الوزراء مكشر، معالي وزير الداخلية مكشر، معالي وزير الإعلام الشرر بتطاير من عيونه، الناس القاعدة كأنهم بعزا، أه والله العظيم، ملامح الحزن والزهق والقرف على وجوه الحاضرين متجلية بأبهى صورة ممكنة، لم أكن موجودا هناك لأعرف السبب، لكن أظن أن الجميع محبطون من مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن.

أمر آخر في الخبر الذي أوردته عمون جاء ما يلي، وقال وزير التخطيط عماد فاخوري ' أن أفضل سنة حصلنا فيها على دعم كان في العام الماضي '، وقال فاخوري هناك تسهيلات ميسرة بقيمة 1.9 مليار دولار على هيئة قروض، وأما الالتزام الثاني أضاف فاخوري فهو التزام المجتمع الدولي بتقديم قروض بقيمة 900 مليون دينار لسد الفجوة التمويلية في الموازنة، وأضاف أن هناك مفاوضات حساسة مع البنك الدولي ولم يقل لنا لماذا حساسة وما معنى حساسة.

أنا لست خبيرا اقتصاديا ولا أريد أن 'اعرط للقراء' عن مواضيع الدين العام والعجز في الموازنة العامة للدولة والنمو الاقتصادي وحجم الناتج الإجمالي فهناك لدينا خبراء أردنيون لهم أكثر من عشرين سنة بنظروا علينا وكل ما يقولونه لا يشبع جائعا ولا يروي عطشانا وإنما هو كالمتنبئ الجوي، غير أن المتنبئ الجوي إذا أخطأ يسجن والمتنبئ الاقتصادي على رأي الزميل أحمد حسن الزعبي لا يمسه تعب ولا ملامة .

هل ما أورده الوزير فاخوري من أخبار يجب اعتباره أخبارا سارة أننا سنجد من يقرضنا وبالتالي نزيد المديونية وبالتالي تزداد الفوائد وبالتالي ستضطر هذه الحكومة أو الحكومة التي تليها أن تفتش جيوب الأردنيين مرة أخرى عن أخر فلس بقي فيها لسد العجز وترقيع الموازنة وبالتالي زيادة أعداد الفقراء وتدمير الطبقة الوسطى، هذا إن بقي في الأردن طبقة وسطى أصلا، وبالتالي استطرادا أن نصبح شعبا من المتسولين، نزيد عدد الإشارات الضوئية حتى تتسع لنا جميعا لنحمل أطفالنا أو أحفادنا ونشحد عليهم.

هل هذا ما يبشرنا به معالي الوزير ومن أجل هذا يكشر دولة الرئيس والوزراء، وهل هذه الأخبار التي أحبطت الحضور من صحافيين وغيرهم وجعلتهم يبدون كأنهم في مأتم أو جنازة، هل ما نحتاج له نحن مزيدا من القروض والديون،و الوعود والشروط والمفاوضات الحساسة، نحن بحاجة إلى أن نتلمس سياساتنا واستراتيجياتنا السياسية والاقتصادية إن وجدت وأن نجري عليها التعديلات الضرورية اللازمة التي يمكن أن تخدم الوطن والمواطنين أولا وبعيدا عن أي اعتبارات أخرى، من الواضح أننا مكشوفون ماليا وعراة تماما على صعيد المستقبل القريب وانه ستحل بنا كارثة على حين غرة لا سمح الله، وأن أقصى ما تسعى إليه الحكومة هو البحث عن القروض.

القروض لا تحل مشاكل، نحن بحاجة إلى مجموعة من السياسات الجديدة التي تقلل من نسب البطالة بصورة ملحوظة وأن تقلل من التصاعد الجنوني لأرقام الدين بصورة ملموسة، وأن نتحدث ببراغماتية مع الأصدقاء والأشقاء كي نعرف إلى أين تتجه بوصة الوطن المستقبلية، وأن نترك الشعارات والوعود الخادعة وأن نرسم إستراتيجية واضحة كما فعلت دول مدينة وضعيفة اقتصادية مثلنا، فلننظر إلى الدول التي تمكنت من تخطي عقبة الدين والفقر والعجز ونجحت في تأمين حاضر مريح ومستقبل واعد لشعوبها ونفعل مثلما فعلت، فنحن لسنا بحاجة إلى اختراع العجلة من جديد فقد سبقنا إليها عكاشة.

انظروا إلى تركيا، انظروا إلى البرازيل انظروا إلى الأورغواي، انظروا إلى عشرات الدول في العقدين الأخيرين من الزمن كيف تخطت أزمة الديون، أم أن ذلك صعب علينا لأننا لا نستطيع التخلي عن عادات لا يمكن تصنيفها إلا أنها فساد في الإدارة وفساد في الذمة ولسوء الحظ منتشرة في القطاعين العام والخاص، نحن نمر بربع الساعة الأخير قبل الأزمة وإذا لم تتمكن الحكومة من وضع أسس ومعايير حقيقية للبناء والخروج من الأزمة الحالية فإننا سنصل إلى نقطة نبكي فيها بدل الدمع دما، وأرجو من الذين ينتفضون ليقولوا أنني أحبط الناس أن يوفروا على أنفسهم المزايدة فنحن أيضا من أبناء الوطن ونحن على عكسهم لا نريد أن نسمع الآخرين يتندرون بنا ويقولون لنا ' على نفسها جنت براقش ' .




  • 1 المحامي محمد. احمد الروسان 09-02-2016 | 06:44 AM

    القرض الخارجي وباء على الدوله.........

  • 2 tamer 09-02-2016 | 12:20 PM

    له له له له له
    والله مصيبه
    خبر عظيم يستحق الوقوف عنده مطولا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :