facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فواتير التاريخ وسوريا والأردن


د.مهند مبيضين
18-02-2016 02:46 AM

الحديث عن الحرب المقبلة في سبيل الحسم السوري ما زال لم ينضج شكلها بعد، في ظل تعدد الخيارات وتعقيدات الموقف السوري وما معها من تداخل اقليمي وأممي وعلى رأس ذلك التداخل الموقف الروسي والأمريكي، والذي يبدو أنه خضع لاتفاقات وتفاهمات أمريكية روسية لا سبيل إلى نفيها في ظل ما يحدث سورياً، وخلاصتها أن الغرب لا يريد سقوطاً مدوياً لبشار الأسد ولا نهاية مفاجئة للنظام.

سوريا الرسمية لم يكن بوسعها أن تصمد لولا دعم حلفاء الأسد، وهذا أمر لا خلاف عليه، لكن السوريين سواء مع النظام أو بدونه ثبت أنهم أوفياء لوطنهم مهما كانت المواقف، وتبين أن للنظام نخبته القادرة على البقاء معه والدفاع عنه وعن مواقفه السياسية بالرغم من حملة الانشقاقات التي رافقت بدايات الثورة وانتجت معارضات عديدة تتوزعها عواصم عربية واقليمية، وهي معارضة ليست متماسكة، وبخاصة تلك التي ولدت في زمن الثورة وبشكل مفاجئ، مع ذلك لا سبيل إلا لاحترام من كان معارضاً لنظام الأسد قبيل الربيع العربي فهي معارضة كانت ناجزة ونظيفة.

ثبت أن سوريا هي عقدة العقد في جغرافية الصراعات الإقليمية وفي بناء التحالفات والروس هم أكبر واعمق حليف للنظام وقد سبقت روسيا كل القوى في وضع خططها وأولوياتها في البقاء على نظام الأسد الابن وابيه وعدم الزج به بمواجهة مع الغرب وبالذات أمريكيا.

كانت روسيا قد بدأت ترسيخ نفوذها في سوريا قبيل قيام الحركة التصحيحية وهم الذين حاولوا اقناع الجيش السوري بعدم اجتياح الأردن في أيلول 1970، كان قرار الروس آنذاك عدم السماح لاحد ألوية الجيش السوري بحركة متهورة، قد تجعل أمريكا تبيد الجيش السوري، وهو ما حدث إذ هوجم ذلك اللواء وتعرض لشر هزيمة، وكان للروس دور لاحق في منع الجيش الاسرائيلي من الوصول لدمشق على مشارف منطقة الكسوة.

لم ينس الأسد الاب ولا الابن بمن حوله من قادة ذلك التاريخ، ولا الأردن ولا روسيا، والأردن يعي جدياً ما قام به حافظ الأسد في حركته التصحيحية من انقاذ للاردن من طموحات الضباط الذين اعتقلهم، فالتاريخ يحضر وسداد الفواتير يبدو أنه طوع اليد، ما دام الممكن هو حفظ الاوطان من السقوط.

روسيا اليوم تعي جيداً أهمية محور الجنوب ومدى اهمية الطريق الجنوبي لدمشق، وتدرك أن تأمين دمشق لا يكون آمناً إلا بحدود جنوبية آمنة من جهة الأردن.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :