facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الشعب يخول الملك لادارة ملف القضية السورية


د. عدنان سعد الزعبي
20-02-2016 11:36 AM

ثقة المواطن الاردني بقيادته الهاشمية بمعاييرها وتفاصيلها وخبرتها, وحرص الملك على مصلحة الوطن العليا تخويل وطني شامل للملك بادارة ملف القضية السورية وقناعتها باي موقف يتخذه الملك باعتباره مصلحة اردنية عليا.

وموقف الاردن تجاه ما جرى ويجري سيكون بالاساس انطلاقا من توافق القيادة والشعب على الثوابت الاردنية والتصالح الحقيقي تجاه نصرة الشعوب العربية والدفاع عنها ووحدة بلادها وعدم التدخل في شؤونها, اضافة للمصالح الاردنية العليا التي تقتضي الحفاظ على وحدة سوريا وعدم تمزيقها وتقسيمها لوحدات تحكمها ميليشيات وعصابات متصارعة تنهي الدولة السورية بتاريخها وانجازات شعبها وحضارتها وتشكل خطرا على الداخل والخارج.

نشوب الحرب الشامله كما وصفها رئيس الوزراء الروسي (متريدف) اذا ما دخلت القوات العربية والتركية الاراضي السورية مسألة غير واقعية ولا يمكن ان تصل المسألة الى مستوى المواجهة، وهي استراتيجيه متفق عليها من قبل الدولتان الكبريان(امريكيا وروسيا) منذ ازمة كوبا عام 1962. فالمسألة لم تخرج عن محاولات سياسية واعلامية لتحسين مواقف الاطراف في المفاوضات التي ستؤول بالنهاية الى حلول سلمية متفق عليها.

هذا من جانب ومن جانب آخر فان تركيا والسعوديه لا يمكن ان تتخذ هذه المبادرة والتصرف الانفرادي دون غطاء او موافقه اودعم امريكي واضح وصريح بالضبط كما صرحت به السعودية وتركيا والامارات.

الموقف الامريكي

اتسم الموقف الامريكي باللامبالاة ليصطدم اليوم بواقع فرضت به روسيا قرارها على تطور الاحداث واحس حلفاء امريكيا ان الادارة الامريكية تمارس دور ا جانبيا، فالامريكان الذين اسسوا حلف مواجهة الارهاب، لم يقنعوا الدول الحليفة بالجديه الحقيقية لمحاربة داعش منذ حكم المالكي للعراق، ولم يحددوا الاجندة الروسيه وتدخلها بسوريا كما فعلوا في اكرانيا اضافة لتركها داعش تتمدد وتستولي على احدث الاسلحة والمعدات وعلى الاموال العراقية جنبا الى جنب ترك ايران تتحكم بالاراده العراقية وممارسة الطائفية المقيته وهي بنفس الوقت ترى الهجمة الروسيه على المواطنيين السوريين وعلى المعارضة وتعي تماما اهداف الروس بالقضاء على هذه المعارضة ومحاصرة الجبهات الجنوبية والشمالية وبالتالي فرض النظام السوري كأحد الخيارات الضرورية لمستقبل سوريا. لكنها بنفس الوقت تطلب من تركيا ايقاف قصف الاكراد السوريين في العزاز والقرى القريبه. دون ان تحرك ساكنا او توضح موقفها ليكون دليل الحلفاء. فامريكيا ما زالت مصرة على استراتيجية الوكلاء كأسلوب تحافظ فيه على مصالحها واهدافها دون التدخل المباشر.

اما روسيا التي ادركت السيناريوهات الامريكية ووجدت ان النظام السوري الحليف يتعرض للانهيار ووجدت نفسها مضطرة للتدخل لتحقيق اهداف استراتيجية تتعلق بمنطقة جيوسياسية كبيرة في المنطقة وهي الحليف الاوحد في الشرق الاوسط الذي استمر بالتحالف مع الروس خاصة بعدما تحولت الدول الاشتراكية خاصة بعد الثورة التقدميه لغوربتشوف هذا اضافة للنظرة المصلحية والخيرات السورية والاموال التي ستدفعها سوريا وايران مقابل السلاح والعتاد الروسي والذي من شأنه تعويض الخسائرالمترتبه على المقاطعة الاروبيه وبيع النفط والغاز لتركياه حيث يعتبر سوق سوريا العسكريه ثروة طائله لا يمكن التخلي عنه. اما الجانب الثالث الذي تنظر اليه روسيا فهو الموقف الجاد في مفهوم التحالف مع سوريا وعلى عكس المواقف الامريكية التي تستغني عن حلفائها كما استغنت عن الشاه وحسني مبارك...الخ. لهذا فان اصرار روسيا على النظام السوري هو اصرار على الوجود والهيبة والمصالح الروسيه في منطقة الشرق الاوسط... فاستخدمت استراتيجية عسكرية باضعاف كل القوى العسكرية وخاصة الجيش الحر وبعض الفصائل غير داعش وتكثيف الدمار تحت مسمى الارض المحروقة، وكان لها ما كان حيث تحولت موازين القوى لصالح النظام وبدأ باستعادت الاراضي وفرض السيطره على الارض وبالتالي تحسين الموقف التفاوضي مع المعارضة التي طالبت بوقف اطلاق النار وعدم الدخول في اي مفاوضات اذا استمرت السياسة الروسية بقصف المدنيين والثوريين وتمكين الجيش النظامي ونظام الاسد من فرض شروطه على المتحاورين في جنيف وفينا.

الجانب التركي الذي تلقى صفعة من الولايات المتحدة التي طالبته بلتوقف فورا عن ضرب الاكراد يدرك تماما ان محاولة روسيا السيطره على الشريط السشمالي معها هو فرض السيطره على هذه المنطقة وتقليص الحرية لتركية في التعامل مع التهديدات غير ان تركيا انطلقت في موقفها لامرين الاول انساني من منطلق اللاجئين الذي سيصل عددهم مع استمرار القصف الروسي الى حوالي 650 الف سوري نازح وهؤلاء بحاجة الى منطقة آمنه تضمن وصول المعونات لانسانية على ان تكون بالاراضي السوريه وهذا ما تسابق سوريا والروس به الزمن لتفويت هذه الفرصة على الاتراك اللذين بنو ما يزيد عن خمسة الاف خيمة لاستيعاب حولي 40 الف نازح معلقون على حدودها حتى الان وتطالب بمنطقة عازله محضورة الطيران.

ومن الجانب العسكري فهي تسعى لمواجهة الاستراتيجية الروسيه بالتلويح بتشكيل قوات اسلامية وعربية ولكن تحتل المضله التحالف ضد داعش وهو نفس الهدف اذي جاءت به روسيا لسوريا حيث شكلت هذه القصة التي صاحبها تواجد طائرات سعودية واماراتيه في مطار انجرليك التركي، ومناورات رعد الشمال التي اثارة حفيضة النظام السوري باطلاق تهديداته بلا هواده ضد الدول المشاركة بها لما لذالك من اعادة لخلط الاوراق التي كسبها النظام حتى الان خاصة اذا وافقت امريكيا على مشاركة هذه القوات لمحاربة داعش تحت مظلتها والذي كان شرطا تركيا سعودي اماراتي.

ان الموقف الاردني لم ولن يخرج عن ما قدمه ويقدمة ضمن اطار التحالف ضد الارهاب، فالدور الاردني بالتحالف كان بالتدريب والخدمات اللوجستية اضافة لضرب معاقل داعش كما تم سابقا بعد استشهاد الطيار الكساسبة. لم تكن سياسات او استراتيجيات الاردن التدخل بشؤون اي دولة عربية بل النصير لشعوبها والمحافظة على وحدتها غير ان الاردن لا يستطيع الصمت امام تهديد امنه ومصالحه، فهو لن يسمح لاي عسكري من اي طرف لضرب سوريا من الاردن ولا من الطرف السوري للاردن، هذا اضافة لثقتنا كاردنيين بالقوات المسلحة لصد خزعبلات المتوعدون لتدمير عمان وجعلها مقبرة الاردنيين. و...و..الخ سامحهم الله.

عقيدتنا ألا نلطخ ايدينا بدماء اشقائنا الذين اوينا ابناءهم وآباءهم ونساءهم واشقاءهم وقاسمناهم ما نملك. فالاردن يعرف اطماع وتوجهات الاخرين وهو قادر على حماية حدوده، فابلغ الروس بعدم اقتراب احد من حدودنا لاننا سنعامله معاملة العدو. لكن الاردنيين جميعا يثقون برؤيا الملك وخولوه امرهم وبقدرة جيشنا واجهزتنا الامنية القادرة على بتر يد كل من يحاول المساس بامننا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :