facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العيسوي .. ذراع الملك الأمينة !!


حيدر المجالي
23-02-2016 12:04 PM

ليس كل الذين تبوءوا مناصب قيادية عليا، وصلوا إلى مرحلة الرضى الشعبي على أدائهم، فكثير منهم تعرضوا إلى انتقادات حادّة عبر وسائل الإعلام، كان لها أثر كبير فى مغادرتهم مواقع المسؤولية.

لكن ثمة قياديون تسلموا مناصب عُليا فى الدولة الأردنية، نجحوا فى مسيرتهم العملية، بصورة ملفتة، وقد يكون لهذا النجاح، إنعكاس مُباشر على شخّصيتهم القيادية، وخبرتهم العملية، بالإضافة إلى إيمانهم المُطلق بقدُسية العمل العام.

وقد تختلف معايير النجاح من مؤسسة إلى أخرى وفقاً، لأهميتها، وخصوصيتها عند الشعب الأردني؛ كالديوان الملكي، الذي يتطلع له جميع فئات الشعب، باعتباره بيت الأردنيين، الذي يحتوي الجميع، ويشرع أبوابه لكل الناس، ولذلك فإن إختيار من يديرون هذا الصّرح، أمر فى غاية الأهمية.

هنا؛ الحديث عن منصب أمين عام الديوان، فهو من المناصب التي تكتسب أهمية بالغة عند جلالة الملك عبدالله الثاني، وتكمن درجة أهميته، كونه حلقة وصل مباشرة ما بين القائد وشعبه، لذلك؛ فإن اختيار الشخصية التي ستديره، يتم بطريقة مدروسةٍ بعناية شديدة.

حين كلف جلالة الملك رجل من رجاله المُجرّبين، لتولي أمانة الديوان الملكي، الباشا يوسف العيسوي، أراد بذلك أن يعزّز العلاقة بين القصر والمواطن، عبر مد جسور متينة، تشكل منظومة الفكر الهاشمي، الذي يُرسّخ مفهوم الإنحياز للمواطن، والاستماع إليه، وتقديم ما يمكن تقديمه، لمساعدته وتخفيف معاناته، وخاصة أولئك الذين يعيشون فى مناطق نائية، وظروف صعبة .

فجاء الإختيار، للباشا العسوي بناء على ما قدّمه الرجل من خدمات، ترجمت رؤى جلالة الملك إلى واقع ملموس، خلال عمله رئيساً للجنة المبادرات الملكية، حيث انعكس عمله الميداني الدؤوب على إحتواء الناس، وحُسن الإستماع لمطالبهم، ونقلها بصورة مباشرة إلى القائد، وبالتالي وضع الحلول المناسبة دون إبطاء، وهو ما يريده سيّد البلاد، فيمن يضع ثقته فيه.

العمل بصمت، وإحترام الخصوصية، والإهتمام، هي؛ ثلاثية النهج الفكري، الذي تنطلق منه شخصية العسوي، حيث حطّم الرقم القياسي فى زياراته الميدانية، لمتابعة مشاريع المبادرة الملكية، فى مختلف القطاعات، الإنشائية، والصناعية، والبيئية، والرياضية، من خلال تفقده لسير العمل، فى جميع مناطق المملكة، مدنها، وقراها، وبواديها .

فنقل رسالة الملك لشعبه بأمانة، ورسم السعادة، على مُحيّا أسرٍ، كانت تتلحف السماء بلا مأوى، حين سلّمهم هدية مليكهم؛ مفاتيح شققهم، ضمن مبادرة سكن الأسر العفيفة، التي بُنيت على نفقة الملك، ففيها؛ سينعُمون براحةٍ، ودفءٍ، وأمان .

لا يتردد فى الرد على أي متصل مهما بلغ الوقت، ومن يطلب مقابلته ينال سرعة الإستجابة؛ معاونوه يسجّلون الملاحظات بكل تفاصيلها، ثم يُطمئن الجميع بأن المطالب، والمظالم، ستصل بأمانة للملك .

هذا الجانب العملي فى شخصية أمين عام الديوان الملكي، أعطاه الثقة، بأن العمل العام، لا يمكن أن يكون مُتقناً، إذا ما أُدير من وراء المكاتب فقط، فهو يؤمن بأن تلمُس أحوال الناس فى مواقعهم، ومتابعة مشاريعهم الملكية، واجب وطني، وشعور إنساني، يؤديه برضى نفس، لأنها تُدخِل السّعادة فى قلب القائد، الذي تغمُرهُ الفرحة، حين يعمُّ الخير والرّخاء على أسرته الكبيرة .

العسوي ذراع أمينة، من أذرع الملك، التي تصّدح لأمره، من أجل خدمة شعبه الذي أحبه، فقد نال أبا حسن، شرف المسؤولية، وما يزال يتّقد نشاطاً وحيوية، بعزيمة وقوة لا تلين .

لم أكن أعرفه من قبل، لكن سرعة استجابته للقائي فى مكتبه، واستماعه لي، وأنا انقل إليه مطالب عامّة، لمواطنين وقع عليهم الظلم، واهتمامه بتدوين الملاحظات، وهدوءه؛ يدفعني أن اشكره على حسن استقباله، ووعده بنقل مطالبنا لسيدي جلالة الملك، فهذا يبعث على الإرتياح، والسعادة .

إن معالي يوسف باشا العسوي، تفنّن فى حُسن التعاطي مع الناس، لأنه أدرك مدى أهمية العمل العام، وخاصةً إذا كان مُنطلقه هذا الموقع المهم؛ وهذا الإدراك، يعكس غنى تجربته، وقدرته على إدارة الملفات .

رغم ثقل المسؤوليات الملقاة على عاتقه، لكنّه يجدُ الوقت الكافي لإدارة موقعه، بِنَفسٍ طويل، وصبرٍ، وشكيمة، إرضاء لله أولاً، ولضميره.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :