facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





" تداعيات قرار وقف اطلاق النار" ..


النائب حسن عجاج
28-02-2016 06:56 PM

أعلن ما يقارب مائة تنظيم مسلح الموافقة على وقف اطلاق النار بدءً من السابع و العشرين من شباط . و تأتي الموافقة تنيجة التوافق الروسي الأمريكي الذي تُرجم بقرار مجلس الأمن رقم 2268 الذي صدر بإجماع أعضاء المجلس أعقبه تصريح المبعوث الأممي ' ديمستورا ' بالاعلان عن بدء الحوار بين الحكومة السورية و أطراف المعارضات في 7-3-2016 .
لقد سبق قرار مجلس الأمن 2268 الذي يؤكد على وقف اطلاق النار و على ضرورة إلتزام كل الأطراف بالقرار الذي نصّ على ما ورد في قراري المجلس 2253 و 2254 . و جميعها تتضمن التمسك بوحدة و سيادة شعب و أرض سوريا ، و على تجفيف منابع الإرهاب و إغلاق الحدود لمنع تدفق الارهابيين و دخولهم الأراضي السورية .
حدثت هذه التحولات المتسارعة على الأزمة السورية بعد التحرك الروسي و دخوله طرفاً رئيسياً في محاربة المنظمات الارهابية ، و تحقيق الجيش العربي السوري انجازات ملحوظة على الأرض ، و بعد أن أدركت الولايات المتحدة الامريكية أن المعارضات المسلحة التي تدعمها إلى تراجع كبير في الميدان ، فسارعت إلى التنسيق مع روسيا الاتحادية التي أثبتت جديتها في محاربة الارهاب طيلة الأشهر القليلة الماضية .
حاولت المعارضات السورية المماطلة في البداية و وضعت شروطاً غير مقبولة تجاوزتها الأحداث ، و لكنها أعلنت الموافقة بناءً على طلب الولايات المتحدة . و كذلك فعل داعموها و حاضنوها من الأنظمة المعروفة الذين أعلنوا تأييدهم بقرارات مجلس الأمن .
دخل وقف اطلاق النار حيّز التطبيق ، و بدأ المراقبون يرصدون الواقع على الأرض ، و أعلن الراعيان للإتفاق أن أيّ خرق من أي طرف من الاطراف المعنية ، سيؤدي إلى ضربه و عدم التهاون معه ، و أنهما مصممان على تنفيذه بكل قوة و عزيمة . فهل يصمد وقف اطلاق النار في ظل هذا العدد الكبير من المنظمات المسلحة التي أعلنت الموافقة عليه و التي يبلغ عددها ( 100 ) منظمة رفضت إعطاء أسماءها بحجة الحفاظ على أمنها !! .
لقد وافقت الاطراف على القرارات بدون شروط مسبقة ، كما جاءت القرارات متناغمة مع التوجه السوري الروسي الذي يؤكد على أن حق تقرير المصير يقرره الشعب السوري وحده ، و أن للشعب حرية اختيار القيادة و رفض أي تدخل في شؤونه الداخلية .
لم يكن موقف المعارضات بأطيافها و مكوناتها العديدة موقفاً واحداً ، من الحل ، كما إنها لم تتفق على وفد واحد يحاور الوفد الرسمي السوري كما إنها تقف موقفاً متبايناً من سوريا المستقبل ، و كيفية بناءها و الأسس و البرامج التي تطرحها للدولة السورية الجديدة . كما تباينت آراؤها منذ بداية الأزمة ، حين حاولت الحكومة السورية عقد اللقاءات مع أطياف المعارضة منذ الأشهر الأولى للأزمة .
فهل أصبحت الظروف مهيأة الآن للحوار بعد الذي حلّ بالبلاد من خراب و دمار ، و بعد سيطرة داعش و النصرة و غيرهما على أجزاءٍ واسعة من الأراضي السورية ؟ و هل تملك المنظمات ال ' 100 ' التي قبلت وقف اطلاق النار و الذهاب لعقد مفاوضات و حوارات مع وفد الحكومة الرسمي القوة على الأرض التي تمكنها من محاربة داعش و غيرها ؟ أم إنها تعتمد على تغطية الولايات المتحدة و حلفائها لإيجاد موقع لها على طاولة الحوار المزمع عقده يوم 7-3-2016 ؟؟ .
لقد دخلت المعارضات جميعها في خانة الارهاب ، و سُخرت من قبل الدول الكبرى ، و أصبحت تُسيرها وكالات المخابرات الدولية لتنفيذ مخططاتها التدميرية للدول التي تعارض سياساتها التوسعية للهيمنة على مقدرات شعوب المنطقة و رهنها لمصالحها .
ولا تزال الشروط الأمريكية لحل الأزمة كما هي دون تغيير، فلا تسوية سياسية دون تنحي الرئيس ، و لا تحالف للمنظمات المسلحة مع الجيش في مواجهة داعش دون اشارات على رحيل الأسد !!. إن هذا الموقف الامريكي من الأزمة يعني أن أميركا لم تحقق بعد أهدافها من الحرب ، و أنها هي مايسترو هذه الحرب منذ بدايتها . و إن ارتفاع أو انخفاض وتيرة هذه الحرب على سوريا لا يزال قائماً ، و أن هذا يعني أن واشنطن لا تقبل حلاًّ سياسياً إذا لم تتمكن من نحقيق أهدافها . و إن المنظمات الارهابية المسلحة هي جزء من آلية الحرب الامريكية الصهيونية على سوريا التي ستستمر بدعمها طالما تساهم في تدمير سوريا و إضعاف قدراتها الدفاعية و زعزعة نسيجها الاجتماعي . و على العكس من ذلك فإن مواقف حلفاء سوريا سيستمرون في دعمها و تقويتها ، و سيعملون على حمايتها و الحفاظ على وحدتها و سيادة أراضيها . و سيبقى الرهان على الميدان لأنه وحده الكفيل بجلب الآخرين على طاولة الحوار .
أما الدول التي أدخلت نفسها طرفاً في الصراع ضد سوريا كتركيا و دول الخليج و غيرها، فسوف تبدأ أدوارها تضعف لأن تطورات الأحداث الميدانية و السياسية لن تكون لصالحها و سوف تعاني من أزمات سياسية و اقتصادية و اجتماعية و كذلك حال المعارضات التي أرهنت نفسها للقوى الخارجية .
سوف تفشل المخططات المعادية ، ولن تكون سوريا إلا لشعبها و لن تنجح محاولات القوى الخارجية في تقسيمها ، و سوف تعود دولة قوية محورية مؤثره لها دورها في صُنع المستقبل العربي ، وفي الصراع الوجودي مع الكيان الصهيوني . وسوف تظل البوصلة باتجاه فلسطين حتى يحقق شعب فلسطين حقه في العودة و تقرير المصير و اقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :