facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سوريا .. «حلو يطلع الضو»


د.مهند مبيضين
01-03-2016 01:48 AM

روسيا تعلق العمليات الجوية، والحكومة السورية تبدي التزاماً معقولاً، ودمشق ومنطقة ساحة الأمويين تحافظ على كونها الاكثر أماناً قبل وبعد الهدنة وفي كثير من ضواحي دمشق يمعن السلب حضوره ويعمق الموت مشاهدة في الجروح والآهات والنزوح والدمار الذي احال سوريا إلى دولة مستباحة. لكن، على الجانب الآخر من ساحة الأمويين والأمكنة القريبة منها ومنها: المالكي وأبو رمانه هناك ساحات مختلفة للقتال وهناك خروقات، والهدنة التي تأتي في الربيع تتيح للسوريين الانتقال إلى زمن جديد في ثورتهم التي انتهت إلى سقف الهدنة فقط بعد أن كانت تريد أن تغير النظام. في الإقليم حالة انتظار لتقسيم أو انقسام قبل عشرين يوما من ذكرى مئوية سايكس بيكو، وفي مواقع التواصل الاجتماعي السورية وفي إثر إعلان الهدنة حملات للدعوة إلى الالتزام بالهدنة ومنها حملة باسم «حلو يطلع الضو» مستدنة إلى اغنية السيدة فيروز وكلماتها عن الحرب حيث تقول فيها: «ناس بالخنادق.. وناس بالبارات.. العدالة كرتون.. الحرية كذبة.. صار الحبس كبير وكل حكم بالأرض باطل حلّو يطلع الضو..» هكذا تطورت الحالة السورية الثورية وحرب الأطراف المشتبكة فيما بينها وبتدخلات دول الاقليم المتعددة وهي تطلب اليوم فرصة للتوقف، فإذا بالسجون تكبر وتتضخم وإذا بالقتلى والثكلى في ازدياد. نعم تطفئ الهدنة السورية الراهنة وجع الحرب لكنها لا تنهيه ولا توقف حالة التشرد ولا تحجب الدمار الذي حدث عن الأنظار، فما تحمله الأرض من دمار يصعب تصوره، وفي هواجس الكل أن الهدنة قد لا تدوم ، وبالتالي التحضير إلى الخطة «ب» وهو ما لمح إليه أكثر من مسؤول عربي وغربي. على الفيسبوك أيضا هناك دعوة عبر الصفحات الفيسبوكية لتوثيق انتهاكات الهدنة، وسجلت صفحات على العديد من المواقع باسم «هدنة وقف اطلاق النار» وللأسف فإن تجارب الهدنة عربيا لا تحترم وكانت في اليمن جملة من الدعوات والخروقات وفي سوريا كانت الهدنة السقف الذي ينتهي إليه المندوبون الدولييون وقد سعى لذلك الهدف كوفي عنان والح على الهدنة الأخضر الابراهيمي وفشل وها هو ديمستورا يسوق هدنته، التي تمتاز اليوم بأنها ليست من صناعته بل جاءت بصياغة روسية منسوبة إلى الرئيس بوتين. آخر تقاليد الحرب عندنا عربيا وفي المشهد السوري لا تحترم الهدن، لذ فإن الصراع قد يعود أشد ضراوة.


الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :