facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اضرب .. بوركت يمناك


بلال حسن التل
06-03-2016 02:16 PM

مرة أخرى تثبت دائرة المخابرات العامة أنها عين الوطن التي لا تنام، لذلك لن تمسها النار، مثلما لن تمس وطنا تحميه نار حاقدة ينام ابناؤه وتسهر عيون مخابراتهم لتحميهم.

مرة أخرى يثبت رجال المخابرات العامة أنهم فرسان الحق الذين اجتمعت في وجوههم العينان اللتان لن تمسهما النار لأن إحداهما تبكي من خشية الله والثانية تحرس في سبيل الله.

مرة أخرى يثبت فرسان الحق في المخابرات العامة ومعهم كل رفاق السلاح في قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية أنهم سيف الوطن البتار، ولاغرابة في ذلك فهم نبت الشوبك الضاربة الجذور في أعماق التاريخ. وهم بعض عطاء ثغرة الجب وغريسا من حراس بوابة الأمة في باديتي الشام وجزيرة العرب حيث الصدام المتكرر بين الحق والباطل، وهم بعض نسمات سهول حوران وهضاب البلقاء، وهم نسل إباء الكرك والشراة ومعان وعجلون، حيث ممالك المجد التي قامت فوق هذا الثرى الأردني نبطية ومؤابيه وأدموية، وحيث انكسر كل الغزاة تتر ومغول وصليبيين، وهم أبناء الوادي الأخضر المرصع بأضرحة الشهداء معاذ و شرحبيل وأبو عبيدة تذكرنا صبح مساء أن أرضنا أرض شهادة، تنبتها نبتاً طيباً مباركاً على امتداد الزمن. وهم قبل هذا كله، ومع هذا كله، وبعد هذا كله، نسل قبائل وعشائر لكل منها تاريخ ناصع في بناء هذا البلد وحمايته مثلما لكل منها نصيب من اسمها، فالحسن من بني حسن، ومن الصخر قدت عزائم بني صخر، وبالاباء يزنر الحويطات حدود الوطن، الذي تتعبد بحبه عشائر عباد والعبيدات، ومن أجله ثارت عشائر الكرك والطفيلة، ومن شعر «عرار» مصطفى وهبي التل رضعت عشائر اربد عشق الأردن الذي فداه دم وصفي وكل العسكر الذين صهرتهم قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، فصار السلطي يفدي النابلسي والكركي يلتحم بالخليلي والإربدي يشد عضده بالشركسي والشيشاني ويستنصر الشامي بالحوراني ويمتزج البدوي بالفلاح ويتآخى المسلم والمسيحي فيهتف الجميع «أنا أردني لاكذب».

مرة أخرى أثبت رجال المخابرات العامة، والقوات المسلحة، وسائر الأجهزة الأمنية والعسكرية في بلدنا، إنهم ملح هذه الأرض، وشيحها وقيصومها وسنديانها الذي يستظل به أبناء الوطن لأنهم حماتها حين يحين الحين، ويجد الجد، فهم أبناء قبائل وعشائر تعشق الشهادة، وتدفع أبناءها إليها عبادة لله ثم فداء للوطن فيندفعون إليها اندفاع السهم من قوسه، متحرفين للقتال مقبلين غير مدبرين. لينعم وطنهم بالأمن، ولتظل راية الوطن عالية يفديها رجال يولدون بالفطرة جنوداً ومشاريع شهادة.

مرة أخرى تثبت الأحداث صوابية ما سبق وإن دعونا له من ضرورة عسكرة أجهزة الدولة، وأهمية اقتداء كل أجهزة الدولة بالمخابرات العامة، من حيث المؤسسية والاحتراف والصبر ووضوح الهدف وحسن التخطيط وروعة الإنجاز الذي يذيقنا حلاوة الانتصار..

مرة أخرى تُثبت حكمة قرارنا، بأن الحرب على الإرهاب وعلى التعصب، وعلى التكفير هي حربنا، لأن عصابات التكفير تشوه ديننا عندما ترتكب الجرائم باسمه، فتروع الأمنين، وتقتل الأطفال الرضع والشيوخ الركع وتنتهك الأعراض في أبشع وأوضح مخالفة لديننا الحنيف، ولأن هذه العصابات لن تتركنا وشأننا، حتى وإن لم نذهب لقتالها، فمن قال أنها لن تأتي إلينا إن لم نذهب إليها، وسجلات أجهزتنا الأمنية حافلة بوقائع محاولاتها لاختراق حدودنا، والعبث بأمننا.

إن ما حدث في اربد خلال الأسبوع الماضي خير دليل على أن الحرب على الإرهاب هي حربنا، وأن واجبنا أن نمنعهم من تحويل بلدنا إلى ساحة لجرائمهم. وهذ يعني أن على كل مواطن في هذا البلد أن يكون غفيراً، وأن يتصرف كغفير، يرصد كل حركة مريبة، وكل شخص غريب يدخل حيه أو شارعه، أو يسكن قريبا منه، فيبلغ الأجهزة الأمنية عن ذلك كله. وأن على كل مالك أن يتأكد من هوية من يستاجر عقاره، ومن سلامة استخدامه لهذا العقار، فلقد أكدت لنا التجارب أن هؤلاء التكفيريين يتقنون فن المخادعة والتلون، مما يفرض علينا أعلى درجات الحيطة والحذر، وليسعى كل منا ليكون صاحب العين التي لا تمسها النار لأنها تحرس في سبيل الله من خلال حراستها لأمن الوطن.

مرة أخرى تثبت الأحداث أن خياراتنا الأمنية هي الصائبة، وأن الحفاظ على أمننا هو أولويتنا التي تتقدم على أية أولوية أخرى، لذلك فليصمت كل أولئك الذين يريدون إشغالنا بما يفرق صفنا وإشغال أجهزتنا الأمنية عن واجباتها الرئيسية، وكشف ظهرها بجرها إلى معارك جانبية تحت مسميات مختلفة.

مرة أخرى أثبتت أحداث اربد أننا بحاجة إلى مزيد من الأمن الخشن، فالقتلة لا ينفع معهم إلا الصارم البتار، وان الأمن الناعم لا ينفع مع هذه الزمرة، لذلك نقول لكل فارس من فرسان قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية اضرب....بوركت يمناك.... واهتف انا أردني لا كذب..

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :