facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





محنة حزب الله !


رجا طلب
14-03-2016 04:21 AM

لم يكن يدر في خلد حسن نصر الله أن صورته التي رسمها بالدم والنار والدمار في حرب مفتعلة في تموز من عام 2006 مع إسرائيل للتغطية على اغتيال الحريري وكلفت لبنان واللبنانيين مليارات الدولارات ومئات الشهداء والجرحى والمعاقين ستكون بعد عقد من الزمن في الحضيض، فمن «مقاوم» شرس في وجه إسرائيل إلى قائد لتنظيم إرهابي- مذهبي معاد للعرب والعروبة.
بين الحالة الأولى التي ضخمت الشعور الداخلي لنصر الله « بالعظمة» وبين الحالة الجديدة التي باتت تُشعر نصر الله « بالدونية» في داخله بعد سقوط صورته السابقة ، تكونت شخصية غير متوازنة ، مضطربة ، متوحشة في إنكار كل ما لا تعتقد به ، فمن زعامة « لمقاومة مفترضة» إلى سقوط مدو على ارض « الرذيلة» ممثلة بالعمالة لإيران ومشروعها في المنطقة ، وهي نتيجة جعلت الرجل يفقد شعوره الحقيقي بذاته ، وبالتأكيد فهو يسال نفسه يوميا من أنا ؟ هل أنا عميل حقا ، أم مقاوم ؟
وما يزيد من شعوره بالمرارة ذلك السؤال « المر « الذي وجهه له الأمين العام السابق لحزب الله صبحي الطفيلي قبل أيام حيث سأله: أنت عميل لمن؟، من يقرر بقاء الأسد وزواله، تقسيم سوريا، أنت أم الروسي؟ تقاتل في خدمة سياستك أم سياستهم؟
هكذا بات نصر الله في نظر من كان في يوم من الأيام سيده ومعلمه لكنه اختلف معه في موضوع جوهري وهو « هل الحزب هو من اجل لبنان وتحرير أرضه من إسرائيل ؟ ، أم هو حزب إيراني بلون لبناني يتبع الولي الفقيه ؟
أما العلامة السيد علي الأمين فقد انتقد عشرات المرات تبعية حزب الله والشيعة العرب لولاية الفقيه الإيرانية وكان يكرر على الدوام مقولته الشهيرة « إيران ليس لها ولاية سياسية ولا دينيّة على الشيعة العرب.. ولاية الفقيه هي مسألة سياسية تخصّ الشعب الإيراني وحده وليست ولاية عابرة للحدود والشعوب والأوطان وعلاقة الشيعة العرب بإيران يجب أن تكون من خلال دولهم وليس من خلال أحزاب وجمعيات فروابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان»
أما الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي، العلامة الشيعي محمد علي الحسيني فقد أعلن مرارا وتكرارا أن نصر الله: ليس صاحب القرار، بل إن القرار الحقيقي يأتي من طهران، وإنه (حسن نصر الله) ما هو إلا جندي لدى الولي الفقيه، لذلك هو يقع في حالة تخبط وتناقض في كل خطاباته » .
أوردت هذه الآراء لعلماء أجلاء من الطائفة الشيعية الكريمة الذين شخصوا فيها تبعية نصر الله لإيران فقط من اجل التدليل على «محنة نصر الله وحزبه» بعد سنوات طويلة من تستره وراء شعارات مضللة ومشاريع كاذبة استُبيحت فيها فلسطين وشعبها ونضاله أسوأ استباحة.
حزب الله إرهابي... نعم !
القرار العربي جاء متأخرا كثيرا ، ولولا « الدبلوماسية الهجومية « للعهد الجديد في السعودية لما تلمس هذا الحزب وأمينه العام خطر ما يمارسه في داخل لبنان وفي العالم العربي وهو التنظيم صاحب السجل الحافل في الاغتيالات وتهريب السلاح والتآمر على قلب أنظمة الحكم بدءا من محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله عام 1984 وصولا إلى اللحظة الراهنة التي تقتل مليشياته الأبرياء في سوريا والعراق واليمن بتهمة أنهم سُنة أطفالا ونساء وشيوخا.
محنة نصر الله وحزبه هي محنة مزدوجة فيها السياسي والعسكري، و بات الحزب وزعيمه أمام طريق قسري عنوانه الذهاب إلى «انتصار إيران الكامل» أو « الموت معها»
... انه الانتحار « المركب « الذي يجمع الأخلاقي والسياسي والعسكري معا !!

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :