facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العمالة الوافدة وحرية التنظيم


د. ابراهيم سيف
19-07-2008 03:00 AM

رفض مجلس النواب قبل فترة وجيزة تعديلات تقدمت بها الحكومة لتعديل قانون العمل بما يسمح للعاملين غير الأردنيين الانتساب إلى الاتحادات العمالية. التعديل الحكومي في حقيقته كان استجابة لقوانين منظمة العمل الدولية التي تطالب بمساواة الظروف التي يعمل بها المواطن وغير المواطن ، والسبب أن العامل الوافد إذا كان مستوفيا للشروط القانونية ، فإن من حقه الاستفادة من القوانين السارية في البلد الذي يعمل فيه. رد مجلس النواب للتعديل جاء على خلفية رغبة السادة النواب توفير المزيد من الحماية والحصانة للعمال الأردنيين ، وأيضا للحد من التداعيات السياسية لانضمام غير الأردنيين للنقابات.

هذه الأسباب على الرغم من ايجابياتها الظاهرة لا تصب مطلقا في صالح العمال الأردنيين الذين نرغب بحمايتهم ، فمن جهة فإن عدم الانتساب الى النقابات يعني إمكانية استغلال العمال غير الأردنيين ، وحصل هذا بالفعل في المناطق الصناعية المؤهلة وفي مناطق أخرى لا يستطيع العامل التقدم بشكوى من خلال أي جهة رسمية أو نقابية ، تضيع الحقوق ويتم امتهان كرامة البعض ، وهذا ما لا يريده أحد خاصة المشرعين. كذلك فإن إمكانية استغلال غير الأردنيين تشجع أصحاب العمل على توظيفهم على حساب الأردنيين الذين تتوفر لهم حماية قانونية واجتماعية لا تتوافر لغيرهم ، وهذا الواقع يفسر لماذا يميل أصحاب الأعمال الى توظيف غير الأردنيين ، فهم يستطيعون ان يزيدوا ساعات العمل ، وتغيير الوصف الوظيفي ، وغيرها دون وجود مرجعية يمكن للعمالة الوافدة الركون إليها.

لقد كان من الأجدى قبول التعديلات الحكومية المقترحة حماية بالدرجة الأولى للعمال الأردنيين لأنها كان ستوفر حماية للعامل الأردني وتعزيز وضعه التنافسي في سوق العمل ، كذلك كان من شأن التعديلات رفع كلفة العمالة الوافدة وتنظيمها بشكل أفضل ، وهو أيضا سيعزز وضع العامل الأردني. ونستغرب حقا عدم رغبة حماية العمالة غير الأردنية على الأراضي الأردنية ، فقانون العمل يجب أن يسري على الجميع ، ويبدو أننا نسينا بسرعة الآثار السلبية التي ترتبت على الأردن نتيجة ظروف العاملين في المناطق الصناعية المؤهلة قبل سنوات.

لا يجب التمييز فيما يخص القوانين طالما ان العامل الوافد يخضع للقوانين ، والتمييز لن يكون لصالح الأردني ، بل العكس: فإن عدم الحزم في تطبيق قوانين العمل يعني نظريا وجود عرض غير محدود من العمالة الوافدة ستنافس ضمن شروط غير عادلة الفئة التي تنتشر البطالة في أوساطها في الأردن ، وهي الفئة العمرية الواقعة ما بين 20 - 30 عاما والتي تبلغ نسبة البطالة فيها حوالي 30 في المائة.

هل هذا ما نريده ونطالب به كل يوم ، ألا نسعى إلى إحلال العمالة المحلية بدلا من الوافدة في بعض القطاعات. التشريعات جانب من الحل ، لكن السادة النواب ، وبداعي حماية العامل الأردني ، أضعفوه برفض تعديل يجب أن يكون مقبولا من حيث المبدأ.
الدستور.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :