facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما الذي يقلق أصحاب الدولة


فايز الفايز
20-03-2016 02:20 AM

على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين جرت نقاشات وقدمت أوراق بحث هامة ضمن مؤتمر» اللاجئون والأمن والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط: الحاجة الى حوار الشمال الجنوب» الذي نظمته جامعة اليرموك، حيث تحدث فيه نخبة من الشخصيات السياسية والسفراء وخبراءالاقتصاد والإجتماع ، بدأهم رئيس الوزراء د.عبدالله النسور، وشرح خلال كلمته الواقع المرير لوضع الأردن الذي يستضيف مليون وربع لاجىء سوري، وذكّر بتاريخ حركات اللجوء الى الأردن منذ مائة عام، وأبرز ما مرّ عليه هو نفاد صبر المواطنين الذين لم يتركوا شيئا إلا وتقاسموه مع أشقائهم، فيما العالم غير مهتم كثيرا بمعاناة الأردن الذي لم يصله سوى 35بالمائة من المخصصات المالية المتفق عليها مع الجهات المانحة المعنية باللاجئين.

رئيس الوزراء الأسبق د.عبدالرؤوف الروابدة أوضح صراحة خلال كلمته ونقاشاته على المنصة خشية المواطنين تجاه مستقبل بقاء اللاجئين خصوصا بعد ظهور مصطلح المكون السوري وإن كان غيرمقصود، ولكن مع استمرار الحديث عن معدلات مكوث اللاجئين بشكل عام لنحو 17 عام فإن ذلك لا يخدم القضية السورية وحلها ولا يخدم القضية الوطنية التي لا تتحمل المزيد من الأعباء السياسية والإقتصادية في ظل البطالة بين شبابنا وفقر الموارد،وكذلك الخشية من تأثيرات شروط مؤتمر لندن بخصوص اللاجئين السوريين، مؤكدا على ضرورة إكرام الأشقاء بتسريع عملية إعادتهم لبلدهم الذي يحتاجهم ويحتاجونه.

الرئيس طاهر المصري أيضا كان حاضرا برأيه على منصة المؤتمر، وإذ أكد على أن غياب الإرادة السياسية العربية جعل العالم الغربي هو الذي يناقش ويتخذ القرار ويقترح الحلول نيابة عنا، ونحن لا حول لنا ولا قول فيما يخص مشاكلنا، فكل المؤتمرات التي عقدت بخصوص الصراع الدموي واللاجئين والتوطين الإنساني والسياسي في عالمنا يقرره الغرب ونحن نشاهد ونسمع ونوافق فقط.

المصري أثار مسألة مهمة تتعلق بمسؤولية الدول الغربية في تشجيع هجرة العرب المسيحيين الى الغرب وتسهيلها بشكل غير مفهوم، خصوصا من الأراضي العربية المحتلة والقدس، وهذا في الحقيقة يقلقنا جميعا، فلم يكن الصراع الداخلي تاريخيا دافعا حقيقيا لما أسميه «الهجرة الدينية» ، إذ نجد أننا متفقون مع المصري بشأن خوفه على مستقبلنا في ظل هذه المتغيرات السريعة والتحولات الجذرية في قيم النشوء المجتمعي والتعايش مع المشكلات الطارئة في زمن الحرب، فليس هناك ما يدفع أهلنا الى الهجرة سوى إنسداد الأفق أمامهم بعيش محترم يضمن للأجيال حياة مستقرة إجتماعيا واقتصاديا وسياسيا والأهم دينيا، بعيدا عن التطرف والكراهية.

شخصيا،لم أستسغ كثيرا على مدار عام مضى ردود الفعل الغاضبة على سياسة إغلاق الباب التي اضطرت لها دول أوروبية في وجه اللاجئين وغالبيتهم من السوريين، ليس لأننا وحوش ولا لأن أوروبا العجوز كهف الشياطين، بل لأن لكل دولة الحق في حماية أمنها الوطني، ومصطلح الحماية هو عنوان عريض تندرج تحته الكثير من المسميات على رأسها المصلحة العيا للبلاد من أمن عام وسلم أهلي حتى حماية الإقتصاد والبنية الإجتماعية وحقوق المواطنين بعيش مريح من وظائف وطبابة وتأمين والقائمة تطول قبل أن تنهض الى خانة حماية الحقوق السياسية، وهذا ما جعل النزعة اليمينية تستيقظ بفزع في المجتمعات الأوروبية الرافضة للتسونامي البشري الذي اجتاحهم، ما نتج عنه أمس من إتفاق أوروبي تركي لمنع تدفق اللاجئين.

إن أكثر ما يقلقنا فعليا هو مستقبل الوجود البشري الفقير على أرضنا محدودة الموارد الطبيعية، والتي تعتمد على الموارد البشرية في تأمين عجلة المال والأعمال، وهذا ليس بدافع الكراهية ولكن بدافع المحبة لبلدنا ولأشقائنا لنبقى بلا ضغائن.
Royal430@hotmail.com
الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :