facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأسباب الحقيقية وراء تفجيرات بروكسيل


اسعد العزوني
24-03-2016 02:36 PM

عادة ما ينشغل الناس من رسميين وشعبيين وفضوليين بالحدث نفسه، ويقضون أوقاتا طويلة في متابعة الأخبار، دون بذل ولو جهد بسيط بالتركيز على التوقيت والأهداف ، وطرح سؤالين، الأول :لماذا الآن ؟ والثاني : من المستفيد؟

وهذا ما إنسحب على جرائم باريس الإرهابية الأخيرة، وجرائم تفجيرات العاصمة البلجيكية /عاصمة الإتحاد الأوروبي بروكسيل، وتابع الناس الحدث وبحثوا عن المنفذين ، لتضيع الحقيقة ولو إلى حين ، وما فائدة ظهور الحقيقة في وقت غير وقتها؟

بعد إنتصار أمريكا على الإتحاد السوفييتي السابق في أفغانستان بمساعدة الإسلام السياسي وذراعه القاعدة ، ومن ثم تفكيك الإتحاد السوفييتي ، بدأنا نشهد موجات إرهابية هنا وهناك ، وكانت وسائل الإعلام الأمريكية والمسؤولين الأمريكيين المعنيين ، يتبرعون فورا وقبل إخماد الحرائق ، بكشف أن القاعدة هي التي تقف وراء ذلك العمل الإرهابي ، بمعنى أن القاعدة تحولت من شريك إستراتيجي مع أمريكا ، إلى عدو ظاهري لها .
وعلاوة على الأهداف المخفية من توظيف القاعدة بتلك الطريقة ، وأهمها بطبيعة الحال تشويه وشيطنة المسلمين ومعتقدهم ، فإن امريكا كانت تستخدم القاعدة كحصان طروادة ، للنفاذ إلى المساحة التي يقع فيها التفجير ، وكان سهلا على كل حصيف أن يتنبأ بأن قوات أمريكية ستتواجد في هذا البلد او ذاك بعيد تفجيرات القاعدة ، إن لم تكن تلك القوات قد وصلتها قبل ذلك.

وانتهى الأمر بتوجيه الإتهام للقاعدة بأنها وراء تفجير البرجين في نيويورك وتداعيات ذلك في شهر أيلول من عام 2001 ، ومن ثم شاهدنا كيف تم توريط أمريكا في ثلاث جبهات وحروب ، في كل من أفغانستان والعراق ، وبعد ذلك الحرب المفتوحة على الإرهاب ، وها هم الأمريكيون بدأوا يتحدثون عن أن يهود واليمين الأمريكي هم من نفذ هجوم البرجين.

وتبين أن الهدف من وراء ذلك هو ردع امريكا عن محاولات الضغط على مستدمرة سرائيل للتوصل إلى حل يرضي الفلسطينيين ، ولو بالحد الأدنى كما ورد في إتفاقيات اوسلو ، ولهذا رأينا امريكا في حالة ولا أضعف ، خاصة في عهد الرئيس المودع اوباما ، ولم تعد الإدارة الأمريكية قادرة حتى على التفكير على إجبار إسرائيل على فعل شيء إيجابي في هذا المجال ، وأصبح جل همه هو الدفاع عن نفسه والتقرب من إسرائيل رغم إهانات نتنياهو المستمرة له ، وقال مؤخرا :كلنا يهود!!

بعد القاعدة- التي أبلت بلا حسنا لصالح أمريكا وإسرائيل بطبيعة الحال ، لأنها عملت على تفريغ المنطقة من الشباب المسلم وأخذته إلى أفغانستان ل"يجاهد" في سبيل الله ، ويحرر جبال تورا – بورا التي تستغل لزراعة الأفيون والحشيش - جاءنا داعش.

بدهي ان الخوارج الجدد فرع الإستخبارات السرية الإسرائيلية الخارجية "ISIS"، البلاك ووترز اكاديمي ، الملقب بداعش ليقوم بدور امه القاعدة لصالح امريكا وإسرائيل ، ومن ضمن المهام المناطة بهم هذه الأيام ، إضافة إلى تفتيت العالم العربي وتشويه صورة المسلمين والإسلام ، ضرب اوروبا بالإرهاب المدروس والمخطط له ، لإيصال رسالة واضحة لأوروبا ألا تتدخل في العملية السلمية في الشرق الأوسط ، وتضغط على إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ، بعيدا عن الموافقة الإسرائيلية.
كان ما نقوله بهذاالخصوص ربما يندرج ضمن التكهنات ، أوحسب اللغة الدارجة ضربا من ضروب التحليل السياسي ، ويحتمل الخطأ والصواب ، حسب إجتهادات ووعي وإلتزام الكاتب ، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتعنت الذي يسير على خطى جابوتنسكي وشارون وبيغن وشامير ، تبرع غير مشكور وكشف الطابق ، لكن لم يتنبه له أحد ولا أدري لماذا ؟
في رسالته الأخيرة لمؤتمر الإيباك الذي إنعقد في واشنطن بالتزامن مع تفجيرات بروكسيل ، فضح نتنياهو السر الذي كان مخفيا عن البعض، وطالب زعماء الإيباك بالعمل الجاد على وقف إقامة الدولة الفلسطينية من جانب واحد ، بقوله أن هناك ضغوطات دولية على إسرائيل من أجل إقامة دولة فلسطينية من جانب واحد ، كما طالبهم بالضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليكف عن هذا العمل مع الأطراف الدولية ،ويعود إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل ،لأنها هي التي ينبثق عنها دولة فلسطينية .
وما لم يقله نتنياهو أن الفلسطينيين فاوضوا الإسرائيليين لعشرات السنوات ولم يتمكنوا من رفع حاجز عسكري إسرائيلي على الطريق ، لأن إسرائيل طيلة تلك السنوات كانت تفاوض نفسها ، ومع ذلك وجدت من يحقق لها اهدافها ويقول لها :"بسيدر غامور "، أي تمام يا أفندم أو حاضر سيدي !!!! وينسق معها أمنيا ، ويقوم نيابة عنها بإدارة إحتلال أشلاء من الضفة الفلسطينية تحت مسمى السلطة الفلسطينية ، ويلجم الشعب الفلسطيني الذي عرف عنه أنه من أشرس شعوب العالم ، لكنه بفضل هؤلاء فقد هذه الخاصية.
وبناء على ما تقدم فإن امريكا أخذت حصتها من العقاب الإسرائيلي رغم كل ما قدمته من دعم لمستدمرة إسرائيل ، وها هو الرئيس أوباما منبوذ من قبل نتنياهو وحلفائه في المنطقة ، وجاء دور الإتحاد الأوروبي المتحمس للحل السياسي ودافع شيكات كلفة العملية السياسية في المنطقة ، ليدفع ثمن تحمسه لذلك ، رغم أن اوروبا قدمت الكثير الكثير لإسرائيل ،وها هو الإرهاب الإسرائيلي الداعشي يضرب بروكسيل بعد أن ضرب في باريس.
بقي أن يعرف العالم أجمع أن داعش ليس تنظيما إسلاميا ولا يعمل لإقامة دولة إسلامية بل هو جهاز إستخبارات إسرائيلي يعمل لتشويه صورة العرب والمسلمين وينفذ أجندة أمريكية – إسرائيلية.

ولو كان هذا الداعش إسلاميا لوجدنا أن مستدمرة إسرائيل، قد أصبحت هدفه الوحيد لأنها هي عدونا وليس أوروبا ، لكننا نرى ان مستدمرة إسرائيل تنام آمنة مطمئة ولا مساس بأمنها، رغم أن داعش يسرح ويمرح في جهات الدنيا الأربع.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :