facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خاطبة ديجتال -2-


حلمي الأسمر
08-04-2016 04:00 AM

ذات يوم، أفتى الشيخ جمال قطب، أحد علماء الأزهر، بأنه يؤيد العقد الذى يحدد مدة الزواج بشرط أن تكتمل أركانه، وهو الإيجاب والقبول، مستندا فى ذلك إلى رأى الأحناف الذين يقرون عقد الزواج المحدد المدة ويبطلون شرط التحديد ويصبح الزواج مستمرا، الدكتور محمد رأفت عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر قال إن الأحناف يفرقون بين الزواج المؤقت وزواج المتعة، بأن زواج المتعة يجب أن يتلفظ الرجل بكلمة المتعة فيه، وهم يحرمونه تماما، أما المؤقت فإنهم يبطلون الشرط ويقرون العقد إذا ما اكتملت أركانه، لكن الدكتور أحمد السايح الأستاذ بجامعة الأزهر حذر من خطورة مثل هذه التقاليع لما لها من آثار إجتماعية ودينية خطيرة، قائلا إن هذا الزواج لا يجيزه الشرع وإذا كان البعض قد قال به، لأنه إذا حددت مدته فإنه يضيع حقوقا للمرأة وحقوقا للرجل، كما يضيع الأولاد تماما فضلا عن الكرامة التى منحها الله للإنسان دون سائر المخلوقات، فعندما تجد المرأة نفسها متنقلة من رجل إلى رجل، فأي كرامة هذه، وكيف يتحقق إستقرار البيوت فى ظل هذه الفوضى؟! ولهذا يرى الدكتور محمد نصر سنوسى الأستاذ بجامعة الأزهر الزواج المؤقت زنا مقنعا أو رخصة لاستباحة الزنا، وقد نهت الأحاديث النبوية عن ذلك الزواج، وأجمع الفقهاء على تحريمه، لأنه ينزل بشرف عقد الزواج إلى أدنى مستوى، وينزل بشرف العلاقة السامية ين الرجل والمرأة إلى ما يساوى العلاقة بين الكائنات الأخرى، ويقول أن إباحة الزواج المؤقت يعيد قضية المحلل الذي حرمه الرسول صلى الله عليه وسلم بوصفه أنه تيس مستعار، لأن الزواج لابد أن يكون بنية التأييد! نسوق هذا الكلام بين يدي الحديث الذي تلا كتابتنا عن قصة زواج المصياف، في مقالة «الخاطبة الديجيتال» قبل أيام، بعد أن اتصلت بي قارئة واتهمتني بأنني أحرض الرجال على الفحش، و»أدلهم» على طرق جهنمية في الاحتيال على الشرع، كي يمارسوا أفاعيل غير سوية، مع غطاء شرعي، ولأقول لهذه القارئة العزيزة ان من يريد الفحش لا ينتظر فتوى، ولا غطاء شرعيا، بل إن جمع كلمتيْ فتوى وفحش لا يستقيم، فلا فتوى بفحش، بل ربما يكون هناك تحايل على الشرع من خلال استيلاد أشكال متعددة من الزواج كلها مؤقتة وغير جائزة إطلاقا، مع استثمار وفرة المال لإبداع ما لا يستقيم مع الذوق السوي، ولعل هذا مما عني بالآية الكريمة: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القوم فدمرناها تدميراً [الإسراء:16]. ذلك أن من يستطيع إتمام زواج المصياف وسواه من أنواع الزواج المؤقت هم من الأثرياء أصحاب اليسار، الذين يستطيعون أن يدفعوا لمتعهم، ولا يهمهم من بعد إن كان ما يفعلونه حلالا بالكامل، أو تشوبه شبهة الحرام، فهم يسعون لرفاهيتهم ويجدون من يشاركهم هذه الفعلة، إما حاجة أو رغبة بالاستمتاع، وفي نفس الوقت بوسعهم أن يحاجوا من يحتج عليهم بأنهم ركبوا مراكب الشرع! أرجو أن يكون يما أوردته ما يكفي من حجج لدرء تهمة تشجيع الأزواج على إتيان الفحش، فأنا بريء من هذه التهمة، وإنما أحاول التنبيه مما يقع هنا وهناك من بدع تستحل الحرام، وتتحايل على الشرع باسمه، وتجد فقهاء سوء يزينون لضعاف النفوس ما يشجعهم على ارتكاب المعاصي المقنعة بالحلال! الزواج المؤقت مهما تعددت أشكاله وأنواعه ومسمياته زواج مشوب بعيب كبير يخرجه من دائرة الزواج المتعارف عليها بين الناس، وهذا يكفي كي لا يكون شائعا في المجتمع، حتى في تلك البيئة التي تحلل زواج «المتعة»!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :