facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





روسيا في عيون "هيلاري كلينتون"


د.حسام العتوم
26-04-2016 03:42 PM

يبدو لي بصفتي إعلامياً من وسط العالم العربي والشرق الاوسط و بكل تواضع بأن زمن عقارب الانتخابات الرئاسية الامريكية في واشنطن وفي الولايات المتحدة كافة ستزيد من سخونتها وهي تتجه تدريجياً صوب يوم الاقتراع الحاسم المقبل المطابق في يوم الثلاثاء 8 نوفمبر 2016 وسط توقعات للمراقبين الدوليين بأن تنحصر بين مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون ومرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب، ورغم جنوح نتيجة (ترامب) ووصولها الى مستوى 60% من اصوات ناخبي ولاية النيويورك الهامة مقابل 58% منها لصالح (كلينتون) إلا أن المراهنة لا زالت ماثلة وستبقى تقرع الطبول وترجح فوز (هيلاري) التي كرمّها الشعب الامريكي في الانتخابات الرئاسية السابقه وأوصلها الى منصّة وزارة الخارجية على إثر رواية زوجها (بيل كلينتون) وعلاقته الغرامية الخيانية المشهورة مع (مونيكا لوينسكي) داخل حجرات الابيض و مسامحتها له بعد اعتذاره، وما يهمنا نحن العرب الوقفه التاريخية المطلوبة من امريكا وتحت مظلة الامم المتحدة و مجلس الأمن مع القضية الفلسطينية العادلة وعدم الانحياز لإسرائيل في مجالها بينما نعرف بأن (دولة) احتلال واستيطان وإرهاب وموّلد. للعنف في المقابل بوضوح لا يقبل الشك.

والمعروف بأن التعديل الثاني والعشرين على الدستور الامريكي لعام 1947 يحظر على الرئيس باراك اوباما الترشح كغيره لولاية ثالثه، ولم تحصل في تاريخهم الا في عهد الرئيس ثيودور روزفلت في اعقاب الحرب العالمية الثانيه، ولقد علّق رئيس الفدرالية الروسية فلاديمير بوتين على موضوع احتمال فوز (هيلاري) لإعلام بلاده الفضائي قبل ايام بأن تداولاً للسلطة يجري في امريكا بين الرئيس السابق بيل كلينتون والسيدة المتوقع فوزها (هيلاري) على غرار(وهو ما المح به وفهمناه) تبادله ورئيس وزراءه دميتري ميدفيديف للسلطة في موسكو منذ عام 2008، وكتاب (خيارات صعبة لهيلاري كليتون) استهواني وجلب اهتمامي وسط تصاعد ضجيج انتخابات واشنطن خاصة وانه خصص 18 صفحة في الشأن الروسي وفضلت من خلاله ان تتعامل بلادها مع روسيا على مقاسها، ومع ميدفيديف رئيساً وليس بوتين الرئيس بينما هي على ابواب رئاسة امريكا، وفي صفحة 227 منه كتبت هيلاري تقول: (تتشكل نظرة بوتين الى العالم في تصميمه الشخصي على الا تظهر أبدا بلاده مرة اخرى ضعيفة او تحت رحمة الغرب،... وأراد تأكيد قوة روسيا عبر الهيمنة على جيرانها على سبل وصولها الى مصادر الطاقة، وأراد ايضاً أن يؤدي دوراً اكبر في الشرق الاوسط من أجل زيادة نفوذ موسكو والحد من نفوذ الولايات المتحدة في اوروبا الوسطى وفي البلدان التي عكرها الربيع العربي، وضغط على الرئيس الاوكراني يونوكوفيج للتخلي عن علاقاته بالاتحاد الاوروبي نهاية 2013، وغزوه لشبه جزيرة القرم وضمها) انتهى الاقتباس، وتعليقي الاعلامي هنا هو لماذا يمكن ان تتوقع هيلادري من بوتين بالنسبة لبلادة العكس وهو الذي انتظرت روسيا قدومه طويلا بفارغ الصبر خاصة بعد فترة بوريس يلتسين المتعثرة والضعيفة، والنهوض في البناء في عهد بوتين لم يستهدف امريكا كما نعتقد اذا ما عرفنا بوقوفه وراء عالم متوازن ومتعدد الاقطاب، ومع انهاء الحرب الباردة بشكليها العلني والسري، والحضور الروسي وسط الربيع العربي الذي استهدف الفساد و الديكتاتورية وانقلب الى ارهاب بعد دخول الايدي الاستعمارية و الإستخبارية اليه قصد تقديم العون للدولة السورية على مستوى العسكرة الفضائية وللجيش مباشرة الى جانب المساعدات الانسانية وإعادة بناء الاثار التي هدمتها عصابات تنظيم (داعش) المجرمة وتنظيفها من الالغام وحماية الحدود، وفي الشأن الاوكراني وبعد الانقلاب البنديري في (كييف) وتوجيه بوصلة السياسة فيها نحو الغرب الامريكي وإدارة الظهر بالكامل لروسيا وللتاريخ المشترك تقرر في موسكو اعادة سيف اقليم القرم الى غمده وتاريخه الروسي قبل السوفيتي وبالطرق القانونية المشروعة دون اراقة للدماء او تحريك لجندي روسي واحد، فتم استفتاء اهل القرم (الكريم) ومجلس الدوما (البرلمان والاعيان) وبعدها قصر (الكرملين) الرئاسي، وتم فتح دفتر التاريخ والعودة للقرن 19 ولمكانة الاسطوال الاسود في مياهه الدافئة دون الحاجة لغزوة.
وفي صحيفة 228 من الكتاب هذا اعلاه كتبت هيلاري تقول ايضاً بأن (بوتين يرى الجغرافيا السياسية لعبة حصيلتها صفر، اذا فاز فيهما احدهم، لابد من ان يكون الآخر خاسراً وهذا مفهوم قديم لكنه خطير جداً حسب كلينتون وقد تطلب من الولايات المتحدة اظهار القوة والصبر على حد سواء، وحشد الدول الاخرى)، وتعليقي هنا يرتكز على ان كلا من الفدرالية الروسية والولايات المتحدة الامريكية يتطلب منهما التعاون فقط وفي هذا المدخل مفتاح لإيجاد حلول ناجعة لأهم قضايا العالم تعقيداً والتي على رأسها القضية الفلسطينية الواجب أن ترتكز على اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وعلى حق العودة والتعويض وإخلاء المستوطنات من قاطنيها شتات اليهود مع ردم فكرة تهويد فلسطين التاريخية لعام 1948 وكذلك الامر بالنسبة لسورية وقضيتها الشائكة رغم التلاحم الروسي الامريكي حولها لتفكيك اسلاكها السياسية الشائكة بسبب العناد المتبادل بين سلطة دمشق والمعارضة الوطنية غير الموحده بينما هدف الجميع المحافظة على وحدة تراب الدولة السورية وسحق الارهاب، وروسيا بالمناسبة وهنا ليس دفاعاً عنها لا تدخل أي بلد ولا تقدم العون له من دون دعوه ومثلي (العراق وليبيا واليمن و لبنان).
وفي صفحة 229 منه استرسلت هيلاري في كتابها خيارات صعبة قائله (.. بأن الهجمات على الصحافة من افظع التطورات في روسيا الجديدة، اذ واجهت الصحف والتلفزيون والمدونات الالكترونية ضغوطاً شديدة لإتباع خط الكرملين)، وحسب معرفتي من الداخل بالإعلام الروسي الصحفي والقضائي فإنه اليوم يتسم بالتعددية وبتموج ارتفاع سقف الحرية فيه ويسجل الإنترنت اعلى سقوفه، وقناة (روسيا اليوم المتلفزة) الاكثر توازنا وسط القنوات الخارجية الموجهة لعالمنا العربي مثلاً، ومن الطبيعي ان تسجيل فترة يلتسين الرئاسية اعلى درجات الفوضى و الفنتازيا التي ورثهما عن غورباتشوف، لكف عهد بوتين اختلف تماماً وقلب معادلة التعامل مع الاعلام، فكما في روسيا صحافة محافظه توجد غيرها ناقده ومعارضه مثل (ارقومنتي إي فاكتي)، (وكمسامولسكايا برافدا)، و (سري للغاية)، واعداد من الصحفيين الروس لقوا حتفهم في اوكرانيا دفاعاً عن حرية الكلمه، وحسب المعهد الدولي الصحفي لعام 2012 (international press institute, IPI) قتل 119 صحفياً واخطر الدول التي سجلت حالات قتل للصحفيين كانت سوريا والوصومال.
وفي صفحه 230 منه كتبت هيلاري معلقة على تبادل السلطة بين بوتين وميدفيديف على ان الهدف منه الاستحواذ بالسلطه وقالت (بأن ميدفيديف فاجأ كثراً باللهجة الجديدة التي حملها الى الكرملين فبدا منفتحاً اكثر على الاراء المعارضه في الداخل، وانتهج سياسة المصالحة اكثر من الخارج، واهتم بتنويع الاقتصاد الروسي الى ما هو ابعد من الغاز والنفط والسلع الاساسية الاخرى)، وهنا اغفلت (هيلاري) دون ان تدرك على ما يبدو بأن الحاكم الفعلي في روسيا كان (بوتين) على الدوام منذ ان اعتلى رئاسة جهاز الامن (K.G.B) وحتى قبل ان يصبح رئيساً لبلاده وفي ظل رئاسة (ميدفيديف)، وفي الموضوع الجورجي الذي تعتبره امريكا غزواً من قبل روسيا كان (ميدفيديف) رئيساً وعاد من الصين بهدف طرد الرئيس (المخلوع) ساكاشفيله من اوسيتيا الجنوبيه ذات الحضور السكاني الروسي الكثيف بعد إساءته لهم، والروس يثقون بقوة شخصية بوتين اكثر من غيره ولا يشعرون باي تحسن في حياتهم الاقتصادية بجهد (ميدفيديف) رغم تصريحه الاخير باعتماد روسيا على ذاتها اقتصادياً وعدم لجوءها للدين الخارجي، والطبقة الموظفة و المتقاعدة الاكثر تضرراً هناك، وتستطرد هنا (هيلاري) في كتابها صفحه 338 لافتة الانتباه لنشر (بوتين) مقالاً في خريف عام 2011 في صحيفة روسية لم تذكر اسمها معلنة عزمه استعادة النفوذ المفقود في الجمهوريات السوفياتية السابقة وخلق وحدة قويه، فائقة القوميه قادرة على ان تصبح قطباً في العالم الحديث متناسية بالطبع (و الكلام هنا لي) حجم مساحة روسيا البالغة اكثر من 17 مليون كم2، وتختم حديثهما أي السيدة هيلاري في كتابها هذا صفحه 241 منه بالقول بأنها أمضت ساعات، طوال اعوام، تفكر في طرائق تساعدها على فهم بوتين، وان صدق المنجمون وفازت في الانتخابات الرئاسية الامريكية المقبله فإنها ستجد نفسها وجهاً لوجه امام سيادته بسبب ان روسيا حريصة اليوم على ان تبقى قوية وتمثل قطباً سياسياً واقتصادياً وإعلاميا و نووياً عملاقاً وأكثر.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :