facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جدل التعديلات الدستورية


27-04-2016 07:17 PM

في كل مرة نقترب اكثر من جوهريات وأساسيات العمل الديمقراطي تشريعيا يخرج لنا السلبيون والمنتقدون والانتهازيون ليشبعوا الإصلاحات التي يتم اقرارها جلدا، وما أستغربه حقيقة ان كثيرا منهم كانوا لفترة قريبة في صلب دائرة صنع القرار.

هنالك فرق كبير بين الانتقاد لغاية النقد وإخراج الصوت وتصفية المصالح او حمايتها وبين الانتقاد لغايات التطوير والتحسين وخدمة وحماية المصالح العامة.

الجدل الذي اثير ويثار حول التعديلات الدستورية اخيراً وحول السماح لمن يحملون جنسية مزدوجة بتقلد المناصب العامة لا يعدو عن كونه ضيق أفق ومحاولة عقيمة للتميز وتحميل الأمر ما لا يحتمل نظرا لان التعديلات حتما تصب في مصلحة الشعب ولا تخدم مجموعات المصالح ومن ينتمون الى الحرس القديم بفكرهم التقليدي الذي أوصل البلاد فترات سابقة الى حالة اقتصادية صعبة.

لا مشكلة في السماح لمزدوجي الجنسية بتقلد المناصب العامة ما دام القانون سيد الموقف وما دام القضاء سيدا في الفصل في المنازعات وما دامت اجهزة الدولة الرقابية قوية وتملك أدوات المساءلة والمحاسبة.

الكثير ممن نعرفهم من القامات الوطنية الرفيعة في الاغتراب ومنهم من يعمل في كبرى المؤسسات والشركات العالمية يحملون جنسيتين، والاهم انهم يحملون الوطن في قلوبهم أينما حلوا وارتحلواk وبالتالي لا ارى مشكلة في السماح لمن ثبتت كفاءتهم ووفائهم ويملكون النية الخالصة في افادة الوطن من خبراتهم المتراكمة.

فيما يتعلق بالتعديلات، اولا غالبية الأردنيين وانا واحد منهم تتمسك بالمؤسسات السيادية وبصلاحيات القائد المفدى في الأمور التي نرفض ان يتولى شانها رئيس وزراء او اي جهة حكومية اخرى لأسباب يعلمها الجميع وأهمها ان القائد المفدى هو مرجع الأردنيين جميعا اذا استصعب عليهم الامر وانه لا رئيس وزراء ولا غيره قادر على القيام بهذه المهمات وتحمل هذه المسؤوليات.

ثانيا الحكومات البرلمانية امر لا مفر منه لإتمام عملية الإصلاح بما يخدم المصالح الوطنية السياسية منها والاقتصادية، المنتقدون للتعديلات يتهمونها بأنها لم تتحسب لاحتمالية التنقل بين الكتل الفائزة في الانتخابات داخل المجلس النيابي بما يخدم مصالح شخصية ضيقة وهو ما يفقد الحكومة البرلمانية اهم ميزاتها بأنها قامت على نجاح برنامجها الذي من المفترض ان يقوم على تنفيذه نفس الأعضاء الذين نجحوا وانه لا يجوز لهم الانتقال بين الكتل لاحقا وهو الامر الذي لم يتحسب له قانون الانتخاب! اذا كان الامر كذلك فالاولى ان نلوم الأفراد وان لا نلوم القانون، من يحاول الانتقال من كتلة لأخرى والتقلب حسبما تقتضيه مصالحه على المجلس والشعب ودوائر الاعلام تعريته امام الرأي العام اذا لم يكن في نقضه وانفصاله عن كتلته أمرا عاما مبررا.

اخيراً ان كل العمليات الديمقراطية في العالم هي عمليات مستمرة وتتغير باستمرار حسبما يستجد من ظروف، وبالتالي علينا اولا ان نتفق على الثوابت ومن ثم التعلم من التجارب وصولا الى حالة مثلى تخدم غالبية شعبنا الطيب.

والله ولي التوفيق
حفظ الله الأردنيين فوق كل ارض وتحت كل سماء




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :