facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المنطقة .. بين الرؤية السعودية والاستراتيجية الإيرانية!


رجا طلب
02-05-2016 04:40 AM

ربما تكون مصادفة وقد تكون «مناكفة» أن تأتي ما أطلق عليها الاستراتيجية الإيرانية الجديدة لمدة عشرين عاما مقبلة بعد أيام من إعلان الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي عن الرؤية السعودية 2030 ، فالإستراتيجية الإيرانية الجديدة طرحت ونوقشت في ما يسمى « بالمؤتمر الوطني الجيوسياسي» بطهران وكان قد أعلن عنها مستشار خامنئي للشؤون العسكرية رحيم صفوي والذي عمل سابقا قائدا للحرس الثوري ومن ابرز عناصر تلك الاستراتيجية ما يلي:

أولا : الاستمرار في دعم حزب الله لبلوغه «الاكتفاء الذاتي» ماليا وعسكريا ليصبح القوة الكبرى في لبنان ومن اجل تمكينه من الحفاظ على إمكانياته « تحت أي ظرف» في المشهد اللبناني.

ثانيا : منع سقوط نظام بشار الأسد ودعمه بكل الإمكانيات والعمل بكل الطاقات الممكنة لمنع تقسيم سوريا .
ثالثا : الإبقاء على دعم النظام السياسي في العراق والذي تهيمن عليه الأحزاب الشيعية التابعة لطهران .
رابعا : منع تقسيم العراق ومنع إقامة دولة كردية في شماله.

خامسا : إعادة النظر في العلاقة مع تركيا باعتبارها «زميلة لأميركا وإسرائيل والعرب» على حد وصف صفوي .
سادسا : نقل استراتيجية إيران إلى غرب اسيا والاهتمام بمثلث أذربيجان وأرمينيا وجورجيا ، وتكثيف حضور إيران في منظمة شنغهاي والتي تضم الصين وروسيا وكازاخستان و قيرغيزيا وازبكستان وطاجيكستان ومنغوليا وباكستان وأفغانستان ( كمعادل موضوعي وثقل عسكري في مواجهة حلف الناتو).

بقراءة متأنية لهذه الاستراتيجية بعناصرها السابقة نجد ما يلي:

أ: لم يؤثر الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى على سلوكها كما كان يراهن اوباما بل على العكس من ذلك فقد كشفت هذه الاستراتيجية مدى تمسك طهران بمبدأ تصدير الثورة وبسياستها التوسعية في الإقليم .
ب : تعتمد إيران في تنفيذ استراتيجيتها المشار إليها على ثلاث ساحات حيوية تهيمن عليها عمليا وهي العراق وسوريا ولبنان ، ونجدها هنا أسقطت اليمن من حساباتها بعد عاصفة الحزم وإنهاء نفوذها فوق الأراضي اليمنية .
ج: يشكل حزب الله في الاستراتيجية الإيرانية القوة الضاربة في تنفيذ سياساتها الأمنية والعسكرية وبخاصة بعد أن اثبت ولاء منقطع النظير في دعم نظام بشار الأسد ومنعه من السقوط وفي الانقلاب على هويته الوطنية اللبنانية وتعطيله انتخاب الرئيس وعمل الحكومة اللبنانية في إطار خطة إيران الإستراتيجية لتمكينه من السيطرة الكاملة على مقدرات الدولة اللبنانية .
خ : تعمل طهران ومن اجل مواجهة التناقض الواضح في المصالح السياسية بينها وبين تركيا وتحديدا في الموضوع السوري وهو التناقض المرشح لمزيد من السخونة ، تعمل على استثمار وتوظيف علاقاتها مع دول غرب اسيا ومنظمة « شنغهاي « في تطويق تركيا وإضعاف دورها الإقليمي .
د : من ابرز الأمور التي يجب التوقف عندها خلال قراءة الإستراتيجية الإيرانية ، هو الغياب الكامل لذكر إسرائيل «كعدو» أو «كصديق» وكأنها غير موجودة ، كما نلحظ التجاهل الكامل للقضية الفلسطينية ولنضال الشعب الفلسطيني وهو ما يؤكد أن العداء الإيراني لإسرائيل ما هو إلا عداء دعائي تغطت فيه إيران لتسويق نفسها عربيا وإسلاميا خلال العقود الثلاثة الماضية .
في مقابل الاستراتيجية الإيرانية المعادية لاستقرار وأمن المنطقة توجد الرؤية السعودية 2030 التي قدمها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي والتي تعد ثورة اقتصادية وتنموية كبرى ليس على مستوى المنطقة بل على مستوى العالم ، وذلك من خلال بيع اقل من خمسة بالمئة من شركة ارامكو العملاقة والتي تقدر قيمتها مبدئيا بـ 2 ترليون دولار وطرحها في اكتتاب عام سيكون اكبر اكتتاب في تاريخ الاقتصاد العالمي ، هذا بالإضافة الى توسيع مداخيل واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي سيمول من هذا الاكتتاب ومن الاستثمار الضخم في الأراضي التابعة للدولة والذي من المقدر ان يستحوذ على 10% من القدرة الاستثمارية العالمية .
ماذا يعني هذا ؟
هذا يعني أن الرؤية السعودية في بعدها الاقتصادي ستشكل نقطة تحول اقتصادية على مستوى العالم في مجالي التنمية والاستثمار وهو أمر يخدم بالضرورة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم على عكس الاستراتيجية الإيرانية التى مازالت ترى في افتعال الأزمات وتصدير الفوضى لدول الجوار والإقليم عملا «مقدسا» يخدم أحلامها في إعادة مجد فارس القديمة.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :