facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإخوان في « الربع ساعة الأخيرة» .. !!


حسين الرواشدة
11-05-2016 03:55 AM

هل ستعمد الدولة إلى حظر “ جماعة “ الاخوان المسلمين واعتبارها تنظيما غير قانوني ؟ الاجابة السريعة ان ذلك حصل لكن بدون ان يصدر مرسوم سياسي او قانوني واضح وحاسم , المسألة - بالطبع- بحاجة لمزيد من التوضيح , فالجماعة كفكرة وكتنظيم استنفدت اغراضها بحكم الواقع , فلم تعد منذ سنوات -بحسب احد قياداتها التاريخيين - صالحة للعمل , لقد انتهى عمرها الافتراضي , وما فعلته الدولة انها اطلقت عليها رصاصة الرحمة , صحيح ان بعض الاخوان انتبهوا الى هذه الحقيقة مؤخرا , وحاولوا “ اصلاح” المركب او تأجيل “ غرقه “ املا بالوصول الى الشاطئ , لكن لا اعتقد انهم افلحوا في ذلك , وبالتالي فانه لا مستقبل لاي اطار يبقي يدور في فلك الاخوان , ما لم يتحرر نهائيا من “ الاساطير “ السياسية والفكرية التي حولت الجماعة الى صندوق مغلق وهياكل فارغة من المضامين القابلة للنمو والفعل والتصالح مع عصر التحولات التي تفجرت في وجوه الجميع . الدولة , قبل الاخوان , ادركت هذه الحقيقة , وبدأت تدريجيا بسحب الجماعة الى حافة النهاية , ومن يدقق في الاجراءات التي تمت حتى الان يجد ان مرحلة “ حظر “ الاخوان جرت بهدوء عبر مراحل , وانتهت الى “ اغلاق “ المقرات ، واعتقد انها لن تتوقف , ولن يكون لاي حوار بين الدولة والاخوان – وان حصل – فرصة لاعادة عقارب الساعة للوراء . الان اكملت الجماعة انتخاباتها , ( بقي تعيين 5 اعضاء من قبل مجلس الشورى في المكتب التنفيذي ) , لكنها لم تعلن حتى الان بعد مرور عشرة ايام على فرز النتائج ، عن اسماء الفائزين , ولم يجتمع مجلس الشورى وكذلك لم يتم اشهار اسماء المراقب العام الجديد ولا اعضاء المكتب الدائم , وامام الجماعة خياران : الاول ان يذهبوا – كأنه لم يحدث شيء – في العملية ويعلنوا التشكيلة الجديدة , وبالتالي تكون الرسالة للدولة واضحة , وهي ان الجماعة ما زالت تعمل كالمعتاد , وسواء فهم الموضوع وكأنه تحد او كأنه “ ورقة “ اعتماد لفتح صفحة جديدة , فان النتيجة واحدة , وهي ان الجماعة “ باقية “ وما على الدولة الا الصمت حيالها او التعايش معها , اما الخيار الثاني فهو ان تؤجل الجماعة اشهار التشكيلة القيادية الجديدة , ثم تقوم بتفويض احدى القيادات التاريخيين الذين يحظون باحترام الجميع قيادة الجماعة من خلال تشكيل” مكتب “ من اعضاء يختارهم بدون اية شروط, وذلك لانقاذ ما يمكن انقاذه . الجماعة كما اعتقد لا تفكر في الخيار الثاني , لكنها تحاول البحث عن رجل انقاذ يأخذها الى سكة السلامة مع الدولة , وبالتالي توجهت الى الدكتور عبداللطيف عربيات الذي وافق بعد تردد , لكن يبدو ان المهمة فشلت بعد ان “ اوصدت “ الدولة ابوابها , واصبح من المتعذر على عربيات ان يتحمل “ وزر ما فعلته “ القيادات التي “ اصمّت “ آذانها عن طرقات التحذير التي سمعتها منه ومن غيره . يبقى الحصان الاخير الذي تراهن عليه الجماعة في المرحلة القادمة , وهو زكي بن ارشيد الذي خرج مؤخرا من السجن “ بمراجعات” جذرية , الرجل يعتقد ان استمرار الجماعة كما كانت عليه اصبح مستحيلا , وبالتالي فان عليها الانتقال لممارسة العمل السياسي على قواعد واسس جديدة , هذا الطرح بالطبع لا يعجب الكثيرين داخل الجماعة حتى الان , لكن اذا وصل بني ارشيد الى سدة القيادة فان بامكانه ان يفرضه ولو بالتدريج , قد يحصل ذلك لكن في التوقيت الخطأ حيث الجماعة في نظر الدولة جماعة غير قانوينة , وحيث حزب الجبهة الذي يمكن ان يملأ الفراغ قد تعرض لمزيد من الانشقاق . الانشقاق هنا عن الجماعة وعن حزب الجبهة , سواء نحو الجمعية المرخصة ، او نحو تيار زمزم الذي يستعد لاطلاق حزب “ البناء “ , او نحو تيار الحكماء الذي حسم موقفه باتجاه تشكيل حزب جديد , سيعني ان الجماعة تقلصت وتخلخلت وفقدت وزنها وتنوعها , كما سيعني ان حزب الجبهة تراجع عن مركز الصدارة , او انه اضعف الايمان في سباق مع ثلاثة احزاب خرجت من رحم الجماعة : الوسط والبناء وحزب الحكماء , صحيح ان هذه الاحزاب ولو تحالفت لا تحظى بقاعدة شعبية كبيرة , لكن الصحيح ان انزواء حزب الجبهة في عباءة الجماعة بما انتهت اليه , سيسحب من رصيده في الشارع , وسيضعه في زاوية سياسية وديموغرافية محدودة وغير قادرة على جذب الجماهير كما كان سابقا . من المفارقات ان الجماعة حتى الان ما تزال في حالة “ انكار “ وتحاول ان تستعيد تحالفها مع الدولة تحت اي شروط , فيما الحقيقة - كما تقدمها تجربة النهضة التونسية التي تحولت نهائيا للعمل السياسي , وكما يقدمه اوغلو في تركيا الذي بادر الى الاستقالة بروح رياضية - ان الدنيا تغيرت ، وان التعامل مع الحاضر بادوات الماضي لم يعد مجديا ، وبالتالي فان الذين يعيشون في كهف الاحلام سيبقون فيه , حتى يتفاجأوا بانهم لا ارضا قطعوا ولا ظهرا ابقوا , واعتقد ان تلك اللحظة جاءت فعلا، حتى وان لم يعترف بها بعض الذين ما زالوا يعتقدون ان قوانين الكون تمر من فوقهم ولا تصيبهم باي مكروه .

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :