facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اسابيع عجاف


حسن الشوبكي
05-08-2008 03:00 AM

اسابيع قليلة ويدخل المواطن الاردني في مواجهة مع اسعارغذاء وطاقة متضخمة مردها غلو اسعار النفط ، وفي هذه المواجهة تتضاؤل الادوات وتكاد تغيب السياسات والاجراءات اللازمة للتخفيف من حدة ما يجري للمستهلك في السوق .
بعد نحو ثلاثة اسابيع سيبدأ شهر رمضان ، وتبدأ معه ماراثونات الغلاء الجديد الناجم عن زيادة الطلب لا سيما على المواد الغذائية ، فيما الاسعار الحالية في مستويات ليست مناسبة على الاطلاق لمعظم فئات المجتمع ، فسعر كيلو العدس يقارب سعر دجاجة بوزن كيلو ونصف الكيلو ، وفي المقابل يرتفع سعر لتر الكاز فوق سعر البنزين وكلاهما مرتفع ايضا .

قبل رمضان وبعد اسبوعين ، سيكون ارباب الاسر على موعد مع تكاليف واعباء مالية جديدة تمثل تجهيزات طلبة المدارس للسنة الدراسية وهي تكاليف باهظة تشمل الالبسة والحقائب وشراء مستلزمات العملية الدراسية ، ويتزامن معها بعد وقت قريب استعدادات بعض الأسر للموسم الجامعي الجديد وما يرتبط به من نفقات تعليم ورسوم واموال لا يتوفر منها الكثير حاليا ، وبعد شهر رمضان مباشرة ، سيكون العيد ايضا موعدا لانفاق لا قوى للعائلات عليه ، فيما يتبعه فصل الشتاء لتبدأ قصة جديدة في التكيف مع اسعار المحروقات الملتهبة ومحاولة تيسير الامور بحدودها الدنيا .
في اللحظة الراهنة تنشغل الحكومة باعداد موازنة 2009 ، و لا يلوح في الافق اجراءات استثنائية من قبل الحكومة للتخفيف من حدة الاسعار او محاولة تسهيل مهمة التكيف الصعبة للاسابيع المقبلة ، ولم يجر بعد الحسم بشأن الية دعم الكاز للشرائح الفقيرة ومحدودي الدخل ، كما لا تعتزم الحكومة اعادة النظر بالرواتب او زيادة من يقل راتبه عن 300 دينار ، وعليه فأن معدل التضخم قد يرتفع فوق 15 % تبعا لما هو متوقع له هذا العام وفقا للتقديرات غير الرسمية .
تراكم الشقاء المتوقع بالنسبة لارباب الاسر خلال الاسابيع المقبلة يستوجب اتخاذ اجراءات غير عادية لمواجهة ازمات الغلاء في شهر الصيام ومن بعده الشتاء ، والا فأن الجانب الاجتماعي وقبله الاقتصادي سيتعرضان لسلسة ضربات متتابعة قد ينحى بعدها الوضع الاجتماعي والاقتصادي الى مجاهيل ليست محمودة ، وقد يلجأ المواطن الى الانفاق على فاتورة المحروقات بما يتخطى نصف دخله الشهري ، وهو ما يجيء على حساب صحة افراد العائلة وغذائهم وتعليمهم بعد ان انعدمت الرفاهية عموما بالنسبة لشرائح واسعة من الاردنيين .
وزير الطاقة والثروة المعدنية توقع ان تبلغ فاتورة النفط لهذا العام 3 بلايين دينار فيما يرى متشائمون ان تلك الفاتورة قد تصل الى 4 بلايين دينار ، وتتفاوت تقديرات الخبراء بين متفائل يتوقع ان ينخفض سعر النفط الى حدود (70 – 80 ) دولار للبرميل ومتشائم يرى ان الاسعار سترتفع فوق 150 بحلول نهاية العام الجاري فيما الاسعار حاليا في منطقة متوسطة بين تلك التوقعات ، وثمة من يتطرف اكثر ويذهب الى سعر برميل النفط قد يتخطى 250 دولارا مع بداية العام المقبل ، في الوقت الذي ذهب فيه خبراء عرب الى ان سعر برميل النفط سيصل الى 200 دولار بحلول العام 2010 ، وسيلتهب الى مستوى الف دولار للبرميل الواحد في حال هوجمت ايران عسكريا .
تحدثت الحكومة في وقت سابق عن كبح جماح التضخم ولم تفلح ، كما انها لم تفلح ايضا في تقدير معدل التضخم نفسه ، ففي الوقت الذي اورد وزير المالية توقعا للتضخم بنسبة 8 % او 9 % للعام الحالي ، هو الان فوق 14 % ومرشح للارتفاع اكثر مع قسوة الاسابيع المقبلة ، ولا ينفع امام هذا كله الاكتفاء بالتفرج على مشهد اقتصادي واجتماعي وربما امني ليس جميلا كيفما نظرت اليه . عن الغد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :