facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




بعد وفاة حل الدولتين .. ماذا بعد ؟ « 3- 3 »


رجا طلب
23-05-2016 03:01 AM

إن الذهاب السريع إلى الكونفدرالية الأردنية – الفلسطينية يصب في مصلحة إسرائيل وتحديدا اليمين الإسرائيلي ويعُمق عجز السلطة الفلسطينية ، فاليمين الإسرائيلي صنع العقبات أمام حل الدولتين على مدى عقدين من الزمن من خلال السياسات الاستيطانية وروض السلطة الفلسطينية بهذا الاتجاه والتي باتت منسجمة معه باتجاه حل مع الأردن أو على حسابه .
إن القبول بالكونفدرالية يرفع الضغط عن هذا اليمين الذي بات مجبرا أمام العالم بعد « اغتياله « لحل الدولتين « إما القبول بالدولة ثنائية القومية التي تشكل بالنسبة له « لغما « ديمغرافيا ينسف إما « ديمقراطية « و « مدنية إسرائيل» الكاذبة « أمام العالم ، أو يزيد في تعطيل مشروع يهودية الدولة التي يعمل هذا اليمين على ترسيخه من اجل التخلص من العرب الفلسطينيين ورميهم « في بحر المجهول السياسي « إن قُدر لهذا اليمين أن ينجز مشروعه ، وهو المشروع الذي يواجه معارضة عالمية وتحديدا أوروبية تعرقل تطبيقه .
و لكن ماذا عن المصلحة الأردنية في دعم حل من هذا النوع ؟
من حيث المبدأ فان هذا الحل سيعيد تعقيد العلاقة الأردنية – الفلسطينية ، وسيدخلها مرة جديدة في حالة من عدم الثقة وبخاصة على المستوي الشعبي كما سيعمل على تفجير مظاهر من التوتر لا حاجة للدولة الأردنية بها لا من قريب أو بعيد .
استطيع القول أن كل التحديات الخارجية انهزمت في « بوتقة « الهوية الأردنية في ظل عهد الحسين رحمه الله وفي ظل العهد الجديد لعبد الله الثاني ، ولا حاجة إطلاقا لاستفزاز الهوية الوطنية بمشاريع لا تخدم المشروع الوطني الأردني على المدى الاستراتيجي !!
لقد كان لقرار فك الارتباط التاريخي عام 1988 الذي لجأ له الحسين بن طلال لأسباب عديدة لا حاجة للتطرق إليها في هذه العجالة ، كان له الأثر الكبير في إزالة الكثير من تلك العقد في علاقة الشعبين وفي فتح الطريق على مصراعيه أمام القيادة الفلسطينية لإعلان الاستقلال لدولة فلسطين عام 1988 في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر ، وهو أمر لا يجب الاستهانة به بحكم التشابك الديمغرافي بين المكونين داخل الدولة الأردنية ، وبحكم العلاقة الوطيدة بين شعب المملكة الأردنية الهاشمية شرقي نهر الأردن وبين الشعب الفلسطيني غربي النهر.
كما إن مثل هذا الحل لن يُرضي مبدئيا لا الجيل الجديد من الشباب الفلسطيني الغاضب والمنتفض ضد السلطة الفلسطينية وضد إسرائيل في الوقت ذاته ، فهو جيل يبحث عن هوية وطنية متحررة والذي سيرى في الأغلب أن الدولة الأردنية هي بمثابة « احتلال بديل « وهو من اخطر نتائج ذلك الحل إن قدر له أن يطبق . وقد أشار جلالة الملك عبد الله لذلك مبكرا عندما تم طرح « الخيار الأردني « أو حتى الكونفدرالية حيث قال ما نصه ( ... إن الدبابة الأردنية لن تكون بديلا للدبابة الإسرائيلية في حكم الضفة الغربية وسيبقى الأردن هو الأردن ) تصريحات لجلالته في لندن في ابريل 2004 .
وفي الوقت ذاته فان هذا الخيار سوف يستفز بالضرورة الهوية الوطنية للشباب الأردني حتى من هم من مكون فلسطيني الأصل في النسيج الوطني الأردني ، لأسباب تتعلق بطريقة إنتاج الثقافة الوطنية التي تعلموها و « تشربوها» والتي تعتمد على الانتماء بدون شراكة للعرش الهاشمي والهوية الأردنية الجامعة .
أما اخطر الأسئلة فهي ما يلي :
وماذا ستكسب الدولة الأردنية إن حاولت هضم مشكلات الضفة الغربية من عجز موازنة ووضع اجتماعي قابل للانفجار ووضع سياسي لا توجد به زعامة شعبية أو قوة مؤازرة للمشروع المشار إليه ؟؟
الجواب : صفر « مكاسب « إن لم يكن مخاطر عديدة !!
وبالمقابل ماذا عن السلطة الفلسطينية التي نعلم مدى حساسيتها من الأردن ودوره !!
والتي تمارس الاستقلالية فقط مع الأردن ، وتتناسى ذلك مع المحتل وغير المحتل !!
أما السؤال الكارثي ... ماذا عن غزة ، هل هي جزء من التراب الفلسطيني أم من التراب المصري ؟
وما هو مصير حماس التي تسيطر على القطاع في ظل كل هذه التناقضات وكيف ستكون علاقتنا معها ومن سيكون عنوان حماس ... هل هي إيران أم أنقرة أم أي عاصمة أخرى ؟؟
وكيف لنا في الأردن أن نتعامل مع « قنابل غزة « ومع أي عنوان فيها ؟؟
أسئلة برسم البحث المبكر وتغافلها بكل الأحوال ليس منطقيا ويعد مشكلة بحد ذاته مهما كانت إغراءات الحلول ، هذا إن كانت هناك حلول أصلا !!!

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :