facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فرحتان بانتظار الأردنيين ..


اسامة الرنتيسي
27-05-2016 02:11 PM

قد يكون الشعب الاردني الوحيد في العالم الذي يفرح، وينزل الى الشوارع ابتهاجا اذا حُلَّ البرلمان، ويفرح أكثر إذا ما وُجِّهت صفعات أكثر إلى أعضاء مجلس النواب، وسوف تكون الفرحة فرحتين اذا تم ترحيل الحكومة والنواب ومعا.

لأن هناك شعوراً بأن المجلس لا يمثلهم، بل يمثّل عليهم، وأنه يبحث عن مكتسبات ومزايا شخصية، ولا تهمه المصلحة العامة، وانه قد جاء بقانون متخلف، وبشبهات فيها تزوير فاقت كل انتخابات.. هكذا يقوّم الاردنيون مجلس النواب، للأسف.

من الناحية الشعبية، فقد المجلس مصداقيته في أكثر من منعطف، واكتشف الاردنيون انه لا يحل ولا يربط، كل هذا وغيره صحيح، لكن هل في مصلحة حياة البلاد السياسية إسقاط قيمة العمل البرلماني في عيون الاردنيين؟ وان لا قيمة لاصواتهم التي تذهب إلى صناديق الاقتراع؟

اذا حُلَّ مجلس النواب، وأُسقطت عضوية أعضائه الـ 150، فإن نسبة العائدين منه تتجاوز دائما الـ 75% وبأصواتنا نحن الناخبين، فما قيمة الحل واعادة التدوير دون ان نضع لبنة أساسية في الحياة السياسية، والاصلاح من خلال التغيير الحقيقي بعد أن تم اقرار قانون انتخاب افضل من السابق يفرز الأفضل والاكفأ، ونطمح الى قانون عصري وتقدمي اكثر لا يسمح لأميي العمل السياسي والشعبي والرقابي بالوصول الى تحت القبة.

اذا بقينا نتحدث عن النواب بالطريقة السلبية التي تزدحم بها وسائل التواصل الاجتماعي والردود الشعبية الحادة، فسوف نصل الى مرحلة اليأس والكفر من العمل البرلماني، عندها لن ينفع اي حديث عن الاصلاح السياسي الشامل.

إذاً، فمربط الفرس في أي تطور باتجاه الإصلاح يرتبط عضوياً بالانتخابات البرلمانية، وقبلها قانون انتخاب يُحصِّن الإصلاح ويحافظ على مكتسبات البلاد الديمقراطية جميعها، أمّا غير ذلك فكلُّه هوامش وتفاصيل لا تعني شيئًا، والفحص الحقيقي للأحزاب والنشطاء السياسيين هو صناديق الاقتراع، فالذي يهتف في الشارع ويرفع منسوب شعاراته، وفي الواقع لا يستطيع إقناع أقرب المقربين منه لانتخابه وتكليفه تمثيلهم، يضعنا أمام فقاعات صابونية سوف تكشف عنها الايام.

كثيرون ومنذ اشهر اذا لم يكن سنوات، يتعجلون حل مجلس النواب، وربما هم على حق، للأداء الذي قدمه النواب في الفترة الماضية، إلا أن الذين يطالبون بتسريع حل مجلس النواب، ينطلقون من مواقف وأسباب مختلفة.

قانون الانتخاب الجديد هو مختبر فحص النوايا في الإصلاح السياسي، والاشارات بالالوان المختلفة كلها تشي ان الضوء السياسي الاخضر، باتجاه الذهاب الى مرحلة جديدة في تشكيلة المجلس المقبل قد صدر في عدة مراحل، ويتمنى صانع القرار ان يكون شكل المجلس مختلف تماما عن شكل المجلس الحالي، ولهذا فالنصيجة الى الاردنيين لا داع لتجريب المجرّب، لان امثالنا الشعبية حسمتها منذ زمن "اللي بجرب المجرب عقله مخرب"...




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :