facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أوقفوا التحريض!


حلمي الأسمر
30-05-2016 03:21 AM

-1-
لا أحب مشهد الدم، وضد إزهاق روح أي بني آدم، وأكره التحريض على القتل، من أي طرف جاء، حروبنا «الأهلية» الطائفية والإثنية والمذهبية تحتاج لمن يطفئ نارها، لا لمن يشعل أوارها، وأخص بالذكر شيوخ التويتر والفيسبوك، ومثقفي العنصرية، والمحرضين الببغاويين، الذين ينشرون اقوالا وأفلاما وصورا تثير الأحقاد، وتشعل أوار المشاعر، اتقوا الله، إن لم تكونوا عنصر تهدئة وتبريد، فلا تكونوا وقودا للفتن!
بالمناسبة، دعوتي لاحترام روح البني آدم، هي لكل بني آدم، مهما كان دينه أو طائفته أو عرقه أو لونه!
-2-
يروي ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي «نكتة» لها دلالة عميقة..
في لندن
تشاجر سني وشيعي فأخذتهما الشرطة وتمت إحالتهما الى القاضي، وحين سأل عن سبب المشاجرة كان الجواب لحوار جرى بينهما عن الحسن ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فقال أحضروا معاوية والحسن!
فرد أحدهم: ماتا قبل 1400 سنة، فأمر بإحالتهما لمستشفى الأمراض العقلية ... !
-3-
نفهم أن ثمة أطماعا لدى هذه الجهة أو تلك، للثأر من التاريخ، وتصفية حسابات مر عليها عقود طويلة، وفي الأثناء، تصحو المشاعر المتوحشة، ويبدأ القتل والانتقام، ويتطوع دعاة وكتاب للقيام بدور المشجعين، لإثخان القتل، و»وتسخين» القتلة، من كلا الطرفين، والمشجعون في مأمن، يديرون معاركهم من وراء شاشة الحاسوب، أو الهاتف الذكي، ومن يدفع الثمن، هم مادة القتل والتصفية والتشريد، وهذا دور وضيع، لا يمكن أن يكون انتصارا للإسلام والمسلمين، بل هو تعميق للفتنة، وإذكاء للمشاعر الحيوانية، ولو كان في هؤلاء خير ما، لنزلوا إلى الساحة انتصارا لـ «إخوانهم» لا إذكاء لنار الفتنة، وهم في مأمن، ينعمون بالهواء المكيف، والفواكه الطازجة، ويستمتعون بزيادة أعداد متابِعين، أو معجبيهم، أو من يعيدون «تغريد» أو مشاركة تدويناتهم على تويتر وفيسبوك!
-4-
والعمل؟
على كل من يعمل في توجيه الرأي العام، ان يخمد نار الفتن، ويدعو إلى تهدئة المشاعر، والعمل على تأصيل قيم الدولة المدنية، التي يحمها قانون عادل، يساوي بين البشر، من مواطنيها، بغض النظر عن أي شيء آخر، على هؤلاء النزوع إلى تعظيم شأن الهوية الجامعة، في وجه الهويات المفتتة للناس، المفرقة للجماعات، المحرضة على القتل والفتن.
على هؤلاء وأولئك أن يتوقفوا عن «التأله» على الخالق عز وجل، وتوزيع شهادات الدخول إلى الجنة، أو النار، فهذا شأن رب العباد، أما نحن على الأرض، فعلينا أن نعيش سوية، بأمن وسلام، في بلاد تحكمها قوانين عادلة، لا مشاعر متوحشة، تفوح منها رائحة الدم والانتقام!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :