facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اسئلة جريمة «البقعة» ورسائلها .. !!


حسين الرواشدة
08-06-2016 01:47 AM

مهما تكن تفاصيل الجريمة التي تعرض لها مكتب المخابرات في “ البقعة “ ومن يقف وراءها , لابد ان تظل عيوننا مفتوحة على مسألتين : الاولى الاصرار على مواجهة التطرف والعنف واغلاق الابواب التي يمكن ان يخرج منها , وتجريم كل الذين يغذونه بالافكار والممارسات والمقررات , اما المسالة الثانية فهي المزيد من الحذر مما يتغلغل داخل مجتمعنا وخارجه من “ انفجارات “ سواء باسم الارهاب او باسم الانتقام او تحت اية ذريعة اخرى , فنحن – بلا شك - في دائرة الخطر , والحروب التي اشتعلت حولنا يمكن ان تصل الينا بعض شراراتها , الامر الذي يستدعي الحيطة واليقظة والانتباه .
مع غياب الرواية الرسمية طيلة اكثر من 15 ساعة حول هوية “ منفذ “ العملية , اتجهت انظار المحللين الى داعش وذئابها المنفردة , كانت الاسئلة ملحة فيما اذا كانت الخلية الارهابية التي تم ضبطها في مدينة اربد قبل نحو اربعة شهور لها علاقة بما حدت في البقعة , او فيما اذا كانت تهديدات العدناني التي دعا فيها قبل ثلاثة اسابيع الى تنفيذ عمليات خارج اراضي التنظيم بدأت فعلا , ومن الاردن , لاسيما ان الاردن موجود ضمن قائمة اهداف هذا التنظيم , امتدت الاسئلة ايضا نحو اختيار التوقيت حيث اليوم الاول من شهر رمضان الفضيل , وحول “ المكان “ الذي يقع على تخوم اكبر المخيمات الفلسطينية , والرسالة التي اراد منفذ(وا) العملية توجيهها للدولة وللمجتمع ايضا .
سياق هذه التحليلات والتوقعات كان مفهوما لاعتبارات متعددة , اولها ما ورد في التصريح الرسمي الاول حول قيام “ ارهابيين “ بتنفيذ الهجوم على المقر الامني , وثانيا ما حملته العملية من مفاجأة على صعيد تحديد الهدف وطريقة التنفيذ , الامر الذي لا يمكن صرفه الا في اتجاه وجود خلية ارهابية لديها امكانيات للتخطيط والتنفيذ , اما الاعتبار الثالث فهو ما يحدث من تطورات سواء تلك التي تتعلق بمواقف الاردن من التنظيمات الارهابية ( داعش تحديدا ) وحربه المعلنة عليها , او الاخرى التي تتعلق بما يواجههة التنظيم من ضغوطات في سوريا والعراق , الامر الذي يرجح فرضية تصدير “ عملياته “ الارهابية للخارج , وللاردن بشكل خاص .
في منتصف ليلة امس الاول , تم الاعلان بشكل رسمي عن القاء القبض على احد “ منفذي “ الجريمة , واشير الى انها “ عملية منفردة “ وبالتالي فهمت الرواية الجديدة في سياق اخر , فلربما تكون العملية انتقامية , او انها لا علاقة لها بالذئاب المنفردة , ومع غياب التفاصيل الكاملة التي يفترض ان تكشف عنها التحقيقات فانه من المبكر ترجيح اي سيناريو على الاخر .
العملية , في تقديري ارهابية بامتياز , والجهة التي تقف وراءها ليست بعيدة عن داعش واخواتها , حتى لو كان الامر لم يصدر من هناك , على اعتبار ان استراتيجية هذه التنظيمات تعتمد على “ اللامركزية “ خلافا لاستراتيجية القاعدة , وبالتالي فان الانفرادية هنا لا تنزع عنها صفة الارهابية , وانما لا بد ان تفتح عيوننا على فهم مختلف التطورات التي مرت بها التنظيمات الارهابية , خاصة بعد انحسار اعتمادها على التمدد الجغرافي لحساب التمدد الديموغرافي .
حين ندقق فيما حدث , على اختلاف الروايات والتحليلات , نجد ان العملية فاجأتنا وصدمتنا , ( راح ضحيتها 5 شهداء من ابنائنا الابرار ) صحيح اننا كنا نتوقع ان تمتد الينا مثل هذه الايدي الاجرامية لكننا لم نتوقع ان يكون الهدف “ مبنى “ امني محصن , نجد ثانيا ان اختيار المكان كان “ خبيثا “ وينسجم مع ممارسات التنظيمات الارهابية “ بالعبث “ بالمكونات “ الهوياتية , لكن لحسن حظنا ان ردود مجتمعنا جاءت في عكس الاتجاه المقصود , لقد نضج هذا المجتمع بما يكفي لتجاوز الثنائيات القاتلة , والتمسك بالوحدة الوطنية , واعتبارها مقدسة مهما كانت الظروف .
نجد ثالثا ان المقاربة التي اعتمدناها في مواجهة التطرف والارهاب , كانت ناجحة على امتداد السنوات الماضية , لكنها بحاجة الى تطوير ، خاصة في مجال المزاوجة بين خيارين الردع والاستيعاب , ليس فقط امنيا , ولكن سياسيا واجتماعيا وفكريا ايضا , هذا يحتاج الى تفصيل , وكنت قد اشرت اليه في ورقة عمل قدمتها حول المقاربة الاردنية لمواجهة التطرف والارهاب في المؤتمر الذي نظمته فريدريش ابرت قبل ايام , قلت: انه لا يمكن ان نواجه هذه الظاهرة الا اذا اجبنا على سؤال مركزي وهو: لماذا اصبح مجتمعنا منتجا ومصدرا للفكر المتطرف , وهل يمكن ان يبقى كذلك ام اننا سنتفاجأ بوجود “ حواضن “ اجتماعية له , ترى هل جاءت هذه العملية الاخيرة لكي تنبهنا لهذه الحقيقة ام ان الوقت ما زال مبكرا للحكم على ذلك ؟ لا ادري.

الدستور




  • 1 مواطن 08-06-2016 | 10:37 PM

    ويبقى السؤال المهم جحدا ( كيف .............


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :