facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الملكة رانيا تكتب لأمهات الشهداء


09-06-2016 12:07 PM

بقلم: جلالة الملكة رانيا العبدالله

"اللهم اعطنا خير هذا اليوم وخير ما بعده وقنا شر هذا اليوم و شر ما بعده".
هكذا بدأ المسلمون يومهم في الأول من رمضان، رفعوا أياديهم إلى السماء متضرعين لله.. إلا أيادي الظلام والجُبن، فلا تعرف خيرا ولا تتمناه. وبينما أيادي الخلق ممدودة للدعاء امتدت أياديهم لتغدر.. وتقطف من الأردن أرواحا يملؤها الإيمان والطمأنينة.
نزفت قلوبنا حرقة وغضبا، وتناثرت بيوت العزاء في أرجاء الوطن.
جلست بين أمهات الشهداء وذويهم، أتعرف على القلوب التي أحبت هؤلاء الرجال، من عاشت لهم.. ومن حلمت بالمستقبل معهم.
ورغم جلال الحزن في مصابهم؛ كانت نفوسهن كبيرة، مؤمنة بقضاء الله وقدره، تزُف بانتماء وكبرياء أرواح أبنائهن وأزواجهن واخوانهن.
وهذا ما قالته لي شقيقة الشهيد هاني القعايدة "ان كل من يدخل الجيش يقول لأهله.. نحن الآن ابناء الجيش وابناء قائدنا". ونعم الأبناء والبنات وهنيئا للأردن بهم.
كنت أواسي نفسي والوطن وأنا أتعرف على قصص هؤلاء الرجال.. على الجنود الذين ازدانوا بشعار الجيش العسكري وازدان وطننا بشهادتهم. شباب في مقتبل العمر؛ من لاقى ربه قبل أن يلاقي طفله الأول، ومن ترك طفلا ليلتحق بابن عمه الشهيد لتزهر الأرض بشبابهم.
جلست مع أمهات شهداء الأول من رمضان واستحضرتني صور شهداء الأردن وبيوت عزائهم وأهلهم.
بماذا نواسيهم؟ تعجز الكلمات عن تعزية أمهاتهم.. فوراء كل شهيد أمٌ علمته معنى التضحية.
كيف نشكركِ وفي قلبكِ حسرة على ولد تكوّن على نغمات دقات قلبكِ... نهل منكِ وتعلم في بيتك، خرّجتِ للوطن حياة تذود عن الحياة... خرّجتِ جنديا أقسم وأوفى بعهده أمام وطنه وأمام الله.
وكم عَلَّمتِه الشجاعة والإيثار وكم تحبين الأردن! وكم علمتَه أنت يا أبا الشهيد .. أنت الذي قلت لي في العزاء بأن "الوطن دار... والدار بحاجة لسور يحميه... وأولادنا هم السور".
بماذا أعزيك وابنك سياج يحمي الوطن ومن فيه؟ إبنك الذي رأيت فيه نفسك وأفضل.. فكان هو الطموح وهو المستقبل. رأيت فيه شبابك واستمرارية حياتك واسمك. كنت قدوته التي جسدت له معاني البطولة؛ فالأب هو أول بطل يعرفه الإبن. رآك شجاعا شامخا مرابطا مرفوع الرأس. سلم رأسك يا أبا الشهيد، وبوركت يداك التي حملت إلى الثرى جنديا شهيدا.
هذا هو الأردن... سوره عالٍ وعصي. وفي عيني كل منتمٍ إلى أجهزتنا الأمنية شرارة تلمع في وجه الصعاب، وبين ضلوعه انتماء يدفعه للذود عن أرضه وعرضه... وعزيمته وبسالته وكرامته جعلت الشهادة غاية وشرفا.
هذا هو الأردن صابر، مؤمن، منتمٍ. أردننا واحد، مصيرنا واحد وأمننا واحد.
حمى الله وطننا من كل شر، وأعطاه خير كل يوم، ووقاه من كل الشرور.
فعين الله ترعاه، وستبقى عيون أبنائه وبناته الساهرة تحرسه وتذود عن أمنه وترابه.




  • 1 شيرين علي الرقاد 09-06-2016 | 12:36 PM

    كلمة شكر وعرفان---الي صاحبة القلب الطيب --- الي صاحبة النفس الابيه ---الي ملكتي الرائعه --- رانيا العبدلله اطال الله بعمرها ---على هذا الكلام الرائع والمعبر .

  • 2 يوسف عبدالرحمن 09-06-2016 | 04:51 PM

    شكرا لك صاحبة الجلاله،انه ابداع دقيق وبلاغ لماريعتصره القلب من الم،لقد كنت ام الشهيد واخته وكل نساء الوطن،حفظك الله وقائد الوطن وولي عهدنا الامين حماة لهذا الوطن وطن الاباء والوفاء لولا تضحيتكم وخوفكم على الوطن والشعب لما كنا كما اردتم مشاريع بناء وحماة وطن وشهداء هشتم وعاش الوطن حرا عربيا ابيا شامخا عاليا

  • 3 ماجد العوامره 10-06-2016 | 02:10 PM

    الوطن الذي ملوكه يدفنون جنودهم لا ينكسر بوركتي وبورك مولاي صاحب الجلالة هكذا هم بنو هاشم يواسون الحزين ويفرحو مع الفرحانين قلوبهم مع الجميع حمى الله الوطن وقائده

  • 4 اسماعيل الشوابكه 10-06-2016 | 07:49 PM

    الملكه المواسيه المبادره بجوارحها تواسي امهات الوطن بشهداء الوطن حفظك الله ام الحسين وحفظ اب الوطن واخ الوطن الهاشميين الاحرار وكلماتك هي خير تعبير عن الحزن الذي لف الوطن رحم الله الشهداء


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :