facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الملقي والتحديات غير المحسوبة * أ.د. محمد الفرجات


12-06-2016 02:38 PM

ينظر دولة رئيس الوزراء حديث التكليف بكل أمل الى ملف الاستثمار الخارجي كحل جذري لمعضلة الاقتصاد الأردني، ولا شك بأن نظرة الرجل صائبة للحقائق التالية وبموضوعية:

1- منذ بداية الألفية الجديدة نهجت الدولة الأردنية تطوير دور الحكومة من مشغل مشاريع ومصانع ومؤسسات ربحية (مترهل) الى مشرف ومنظم (فاعل وقوي) لقطاع الاستثمار فيما يسمى بالخصخصة، وبغض النظر عما قلنا سابقا كأردنيين عن بيع وخصخصة مقدرات الوطن، فالحقيقة هي أن الحكومة أصبحت اليوم رشيقة قادرة على القيام بهذه المهمة كحكومة دبي مثلا، ولولا وجود معيقات لحقت فترة الخصخصة كاحتلال العراق، وحرب لبنان، وتفجيرات عمان، والأزمة الاقتصادية العالمية، والربيع العربي، وحرب غزة وغيرها من أمور ألقت بظلالها على ملفات خطط الحكومات المتعاقبة، لنجح النهج المذكور ولو باليسير>

2- وضعت الحكومة في ضوء ما ورد سابقا الكثير من القوانين الناظمة والمشجعة للاستثمار وهيأت البنى التحتية لذلك

3- تم ايجاد المدن التنموية، هيئة تشجيع الاستثمار، مفوضية العقبة، مفوضية البترا، المدن الصناعية ... الخ، كمحركات داعمة لعملية الاستثمار، وبغض النظر عن نجاح أو تباطؤ بعضها، ولدى تلك كلها مخططات وفرص استثمارية مدروسة كثيرة جدا، اضافة الى البنى التحتية الداعمة والاحكام المشجعة للاستثمار

4- الاتفاقية الأخيرة مع الاتحاد الأوروبي وبحضور جلالة الملك من أجل تدريب وتشغيل الأشقاء من اللاجئيين السوريين، مما سينجم عنه قوى بشرية عاملة مهيأة بمعنى الكلمة للاستثمار في القطاع الصناعي الثقيل والخفيف وبمختلف المجالات

5- وجود مئات الآلاف من حملة الشهادات والفنيين ممن ينتظرون فرص العمل من أبناء شعبنا الكريم

6- الاتفاقية الأخيرة مع المملكة العربية السعودية وما نجم عنها كصندوق الاستثمار المشترك، ونية الأشقاء الجادة بالاستثمار في الأردن

7- وجود مشروع حيوي وهام وعملاق كناقل البحرين (البحر الاحمر/خليج العقبة والبحر الميت)، وما سينتج عنه من طاقة كهربائية وتحلية مياه وتطوير أراضي بمساحات شاسعة ولغايات سكنية وصناعية وزراعية

8- مشروع المفاعل النووي واكتمال الدراسات الخاصة باختيار الموقع والأثر البيئي وطبيعة المفاعل وتوفر شبكات التوزيع الكهربائية، والطاقة الكهربائية المتوقعة عنه، وخطة البناء وخطة التشغيل، وجهود دراسات وتعدين عنصر اليورانيوم المشع، والتخلص من المخلفات المشعة وغير ذلك، وبالمقابل دراسات التكلفة والعائد المالي، ودور المفاعل في تخفيض فاتورة الكهرباء على المواطن، وفتح المجال للصناعات المختلفة والقطاعات المختلفة للانتعاش (بوجود الطاقة الكهربائية والمياه والأيدي العاملة المدربة والرخيصة التكلفة)
9- ان تغير خارطة الاقليم بفعل الأوضاع السياسية يشكل فرصة حقيقية للجذب الاستثماري للمملكة، حيث أن هنالك رؤوس أموال مالية عملاقة في العالم تبحث عن الاستثمار
ما يصبو له الشعب الأردني ونراه يوميا في خطابات مواقع التواصل الاجتماعي ومنشوراته، وعلى الصحف والمواقع الاعلامية هو انعاش الوضع الاقتصادي (حل مشاكل الفقر والبطالة)، وهذا ما يريده جلالة الملك ويدفع الحكومات المتتالية اليه، وهذا ما نريد جميعا ولا يختلف عليه اثنان.
رأس المال جبان، فهو لا يبحث عن كل ما سبق الا بعد التحقق من وجود الأمن والأمان في البلد المنوي الاستثمار بها، فالمستثمر يريد بدل كل دينار عشرة دنانير وباقل فترة ممكنة، ولا يريد بأية حال أن يدفع لشركات التأمين العالمية مبالغا مضاعفة عن استثماراته في منطقة مصنفة خطرة أو فيها حروب أو صراعات او عدم استقرار.
الاعلام سواءا المحلي أو العالمي يبحث عن السبق الاعلامي ويضخم الأحداث، وينقل بالصورة والصوت من قلب الحدث، وشركات التامين العالمية يهمها ذلك لترفع كلف ورسوم التأمين على المستثمرين، والأردن يشكل هدفا واضحا لوسائل اعلام محلية وعربية وعالمية. الأحداث الأخيرة من عنف مجتمعي وقتل وحرق وهدم بيوت وغيرها وصلت الى مواقع الاعلام العربية والعالمية، وهنالك من يربطها بالارهاب وهنالك من يربطها بالانفلات الأمني، وهنالك من يفسرها بعشائرية تغلب على البلد كما هو الحال في اليمن. ذكرنا سابقا الفرص والتحديات أمام دولة هاني الملقي، وما زلنا نحن الشعب نعاني الفقر والبطالة اذن، وما زلنا نطالب بالاصلاح، وما زلنا نطالب باجتثاث الفساد ونعزي له حالنا وواقعنا المالي.
وليكن بالمعلوم يا سادة بـأن الموازنة منها ما نسبته 86% رواتب والباقي نفقات جارية وخدمة ديون، وأن مؤسسات الاقراض العالمية لن تقرضنا ما لم نخفف من المديوينة وحسبما تم الاتفاق سيتم تنزيلها لتصل الى 77% من الناتج القومي للدولة بدلا من الرقم اليوم وهو 93%، ومن يعي معنى ذلك فالأمور صعبة.
اذن يبقى الأمل في جذب الاستثمار الخارجي يا قوم، وهو مناط شئنا أم أبينا بأن نتحمل بعضنا البعض، وأن نحافظ على المركب، وأن نتقي الله تعالى بوطننا وأجيالنا القادمة التي باتت تعاني البطالة والمخدرات والعنف والعنوسة وغير ذلك مما يؤثر على أمننا القومي. فالفرصة اليوم متاحة، والأمل موجود وبشكل كبير جدا بأن نتعافى اقتصاديا، وكلنا شركاء في المكسب والمغرم، وكلنا في مركب واحد، نعم كلنا في مركب واحد.




  • 1 موفق المدارمه 12-06-2016 | 03:18 PM

    نعم سيدي ..أصبت كبد الحقيقه ... مقال واف و لاستراتيجيه شامله ..دمت و دام الوطن

  • 2 لا الخارجي ولا الداخلي 13-06-2016 | 07:02 AM

    لا الخارجي ولا الداخلي يا دكتور هو الحل لأن كلهما يخلقان فرص عمل للعمال الوافدين لأن نظام التعليم في بلدنا ينتهي برسوب آلاف الشباب في المدارس كل سنة (في الصيف الماضي لوحده رسب 90 ألف في التوجيهي فقط) وهم غير راغبين في العمل.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :