facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل سيتجاوز الرئيس الملقي الملفات الصعبة؟


د. عدنان سعد الزعبي
15-06-2016 03:21 AM

ندرك جميعا ان الحمل الذي سيواجهه الدكتور الملقي صعب وتركة مرة, وتوقعات وامال عامة ذات سقوف عالية وظروف ومعطيات اصعب وعلى مختلف الصعد خاصة الاقتصادية التي تتطلب اولوية حكومية وعمليات جراحية عاجلة يستطيع من خلالها المواطن الشعور بالتحسن واي بصيص للتقدم والامل طالما تطلع اليه بروح تفاؤلية. فاصعب شيء عند المواطن ان يفقد الامل وان تتبخر الثقة بالحكومة خاصة بعد التشاؤمات العديدة التي خبرناها من الحكومات السابقة.

اعتقد جازما ان العقلية التي يتمتع بها الملقي عقلية تعي وتدرك هذه المخاطر وتعرف كيف يفكر المواطن والى اين يذهب وتعي ايضا حجم الالم والمعاناة وبنفس الوقت تدرك واقع التحديات الوطنية خاصة وان هناك عناصر في حكومته لهم نفس التفكير والطريقة والاسلوب وبتناغم وتكامل واضح. ولهذا فان عقليته العلمية سوف تسلك الخط المستقيم باعتباره الاقرب بين الطرق بحيث يعمل بكل وضوح وشفافيه ويضع يده بيد المواطن لينهضا سويا ويمضيا بالحلول التي تقدمها فرص الامكانات المتاحةوالجد والعمل والاجتهاد والتميز.

ان الملف الاقتصادي والملف الاعلامي ملفان هامان لا بد وان يركز عليهما الرئيس وحكومته, فالحديث عن هذين الملفين لا يقلان اهمية عن الحديث عن الملف السياسي سواء الداخلي او الخارجي, بل من البديهيات العلمية ان الملف الاقتصادي هو من اقوى عناصر التأثير على حاضر ومستقبل الدولة باعتباره اساس عناصر القوة المختلفة وركيزة بناء اعمدة اي نظام سياسي واجتماعي في اي بقعة على الارض. ولهذا فان الواقع الاقتصادي بالاردن ومجموعة تحدياته تحتاج الان الى وقفة واضحة وجلية وصادقة, فالمواطن الاردني لا يرفض ازالة الدعم مثلا لكنه يطالب بتوجيهه بالشكل الصحيح وكذلك لا يقبل ان تكون قوانين الاستثمار والضريبه (منفرة للمستثمرين لا جاذبة لهم), ولا يجوز ان يتهرب الاغنياء والشركات الكبرى والبنوك من الضريبة ويدفعها البسطاء فالضريبة حق وطني على كل منتج ومنتفع من مقدرات الوطن , ولا يقبل ان تبقى ملفات الفساد الكبرى معلقة دون معالجة او على الاقل محاسبة او الفصل بها باعادة الاموال، جنبا الى جنب هيبة الدولة التي هي تطبيق للعدالة والمساواة وعدم الاعتداء على حقوق الاخرين, فتطبيق القانون بجدية وصرامة يعني العدالة التي هي اساس الحكم فدولة القانون هي الدولة العصرية التي اعتمدها العالم لمشروع مستقبل الامم والشعوب.. وكذلك تعزيز الانتاج المحلي وحسن نوعية المنتج ومواصفاته والبحث عن الاسواق وخاصة الزراعية, وتطوير مفهوم الصناعة الوطنية واستغلال شراكتنا مع الولايات المتحده والسوق الاوروبية والصين واليابان ودول البلقان اي الدول التي فتح لنا فيها الملك ابوابا ومد لنا جسورا حتى نتفاعل معها ونطور اقتصادنا بها.

ان الصندوق الاستثماري الذي تماشى مع استراتيجية التعاون الاردني السعودي يحتاج الى دراسة متأنية وحسن اختيار مواد الاستثمار ومشاريعه, بحيث لا تتكرر تجربة المنحة الخليجية وتنفيذ مشاريع ليست ذات اولويه فنحن بحاجة لمشاريع تدر الدخل وتشغل الايدي العاملة وتفتح فرصا استثمارية اخرى.

لا نريد ان ننحب على الماضي فالمنحة الخليجية كان الاجدر بالحكومات ان استغلتها في مشاريع انتاجية مدرة وبنية تحتية تقتضيها المشاريع الانتاجية لا تسابق الوزارات على الانفاق وبغير اولويات ملحة فذهبت مع الطرقات والجسور الفخمة ومشاريع لا اعتقد انها تشكل اولوية بالنسبة لواقع التحدي الاردني.

الخطة الحكومية الحالية للتشغيل ولجنتها التي يرأسها الرئيس تؤشر إلى اول اهتمامات الحكومة للتعامل مع اخطر معوق للتنمية والتطوير , فالبطالة والفقر عنصران متلازمان اساسهما سوء التخطيط الاداري لاي امكانات متاحة , وانه من السذاجة بمكان ان تفرض الحكومات توقيف التعيينات , وتفرض قيودا عليها لان في ذلك تخفيض لمدخولات الدولة من الضرائب وبنفس الوقت تعطيل القوى الانتاجية, وثالثا تجويعا للمواطن وتآكل للطبقة الوسطى هذا اضافة لمخرجاتها الاجتماعية والامنية..

ولهذا فان على الرئيس ان ينظر للمناطق المنكوبة وبؤر الفقر بالاردن ويبدأ بها , فجسر منمق ومزين في عمان مثلا يمكن ان ينتج مشروعات انتاجية تشغل على الاقل 500 عامل في الرمثا او معان وبنفس الوقت تحرك العجلة الاقتصادية بها فنحن لسنا سويسرا ولا دولة نفطيه حتى نتغنى بجسر عبدون او جسر وادي السير او الصناعة.. فلدينا اولويات اخرى اهم.

اما في اطار الاعلام فاعتقد وبهذه الخبرة الطويلة التي زادت عن 28 عاما ان الخطة الاستراتيجية للحكومة مقبولة ومشجعة وتفاؤلية ولكن بشرط ان نحرر وزير شؤون الاعلام من الضغوطات التي تفرض عليه باعتباره ذا عقلية منفتحة يطمح باعلام حر ومستقل لا بتعليماته فقط بل بالتطبيق. فالاعلام يحتاج الى الحرية التي تصنعها الاستقلالية والمهنية واخلاقياتها والاهداف الوطنية العليا والتي بينتها الرؤية الملكية للاعلام بكل وضوح واجلال.

علينا ان نفهم الاعلام على انه القوة التي تحمل الدولة وتزكيها داخليا وعالميا وهو الذي يصنع الراي العام ويوجهه وهو الذي يساهم في التنمية والتطوير ويرعى الاصلاح الشامل ويحقق الانفتاح والتفاعل مع العالم وايصال الرسالة المعتدلة والوسطية والمتوازنة ويعظم الانجاز ويبين التضحيات ويخاطب العالم بها. فهل نستطيع باعلامنا ان نتماشى مع الخطى الملكية ونحمل الاردن الى ما بعد حدودنا؟!, هل نستطيع ان نسوق الاردن كما فعلت الجزيرة بقطر فكانت سيفها ودرعها واثيرها.
الحكومة مدركة لذلك واعتقد جازما ان الرئيس الملقي ملم ومدرك ومتخصص بهذه الاستراتيجية الشاملة..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :