facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حالة اللاوعي عند المرضى .. بقلم الدكتور فايز أبو حميدان


15-06-2016 03:17 PM

تعرف حالة اللاوعي أو ما يسمى بالغيبوبة بأنها حالة لا يستطيع الفرد فيها ادراك ما حوله بحيث يصبح غير قادر على التفاعل مع البيئة المحيطة به ، ولا يمكنه الاستجابة للمؤثرات الخارجية ويبدو كأنه نائم، ولكنها تختلف عن النوم العميق بأنه لا يمكن إيقاظ الشخص المصاب بحالة اللاوعي بأي منبه حتى لو كان الألم .

يوجد في المملكة الأردنية الهاشمية أكثر من 1000 حالة لمرضى بدون وعي أي أنهم موجودون في حالة تسمى طبياً الغيبوبة "Coma" وذلك ناتج عن نقص الأكسجين بسبب حدوث جلطات دماغية أو قلبية أو نتيجة لحوادث تصيب الرأس والدماغ تؤدي إلى فقدان الوعي والمكوث فترة طويلة في غرف الإنعاش أو في البيوت مصاحبة بحالة اللاوعي ، فعلى الرغم من ان المريض على قيد الحياة إلا أنه لا يوجد له تفاعلات حركية أو حسية مع المحيط العام به ، وهذا وضع حرج جداً له ولعائلته وقد يستمر سنوات طويلة تكون فيها العناية بالمريض في غاية الصعوبة كما ويترتب عليها تكاليف علاجية باهظة ، وفي معظم الحالات ينتهي هذا الوضع بوفاة المريض ، ولكن هناك أمثلة كثيرة ومتعددة حول العالم عن خروج مرضى من هذه الحالة حتى بعد عدة سنوات وعودتهم إلى الحياة الطبيعية.

إن تشخيص حالات اللاوعي صعبة جداً وتحديد مدى اللاوعي أصعب بكثير ، فعادةً يسعى ذوي المريض لمعرفة الآمال التي يجب ان يضعوها في الفريق المعالج وإمكانية عودة مريضهم إلى حالة الوعي التام.

ومن جانبٍ آخر تختلف الطرق التشخيصية لحالات اللاوعي فمنها التصوير الطبقي وقياس مدى تزويد الدماغ بالدم والفحوصات السريرية من قبل فريق طبي معالج ، حيث يلعب أطباء الأعصاب هنا الدور المحوري ، وفي الفترة الأخيرة تم البدء في استخدام طريقة جديدة للتشخيص وهي قياس نسبة استخدام أجزاء من الدماغ للسكر والذي يعتبر مصدر الطاقة الوحيد للدماغ ، فالمناطق الدماغية التي تستخدم الكثير من السكر يكون لديها إمكانية للشفاء أكثر من غيرها ، بالإضافة إلى أن كمية السكر التي تُحرَق من أجل تزويد هذه المناطق بالطاقة يعطي فكرة عن مدى قدرتها على الشفاء أي أن استخدام الطاقة في الدماغ هو العامل الحاسم في قياس حدة اللاوعي لدى الإنسان ، هذا ويجب عدم إغفال حواس الإنسان التي تتحكم في المقدرة على الحديث والتعبير وتحريك العيون والشعور بالجوع والأوجاع والتفاعل مع المجتمع الخارجي المحيط به.

إن دخول المريض في حالة اللاوعي هو أمر طبي غاية في الأهمية ، والمدة التي يمكث بها المريض في هذا الوضع مهمة جداً وتلعب دوراً هاماً في تحديد إمكانية الخروج عن هذا الوضع ام لا ، كما ويوجد أمثلة كثيرة ومختلفة لمرضى خرجوا من هذا الوضع ويروون قصص متعددة ومتناقضة حول تجربتهم ومنهم من نسي محيطه وحياته الأولى وبدأ بحياة جديدة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :