facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اليسار العربي حالة هلامية وتشبيك انتهازي


اسعد العزوني
18-06-2016 02:10 PM

قرأنا ونحن في بدايات حياتنا السياسية أن الفكر اليساري ، هو حالة ثورية بامتياز ، وأنه الحل الأنجع لمشاكلنا في الوطن العربي ، ولكن هذه الترهات سرعان ما إنكشف زيفها بعد الممارسة والإختلاط ورصد الحالات للدراسة والتوثيق ، وتأكد لنا أن اليسار العربي على وجه الخصوص ، عبارة عن حالة هلامية بشعة وتشبيك إنتهازي قذر بامتياز ، وخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق الذي كان معقل الشيوعة واليسار بشكل عام .

وحتى لا تفهم الأمور على غير حقيقتها ، فقد كان المسؤولون الشيوعيون السوفييت ، يضيقون ذرعا بمسلكيات أتباعهم في العالم الثالث على وجه الخصوص وخاصة الشيوعيون العرب ، الذين كانوا يحملون "الشمسيات " في بلدانهم المتصحرة عندما يسمعون أن الأمطار تهطل في موسكو ، دليل على التبعية العمياء لموسكو الشيوعية التي تخلت لاحقا عن شيوعيتها ، لكن اليسار العربي ما يزال يدعي أنه شيوعي ماركسي لينيني ، وتحضرني هنا مقولة حمقاء لشيوعي عربي قال للمحقق بعد ان صفعه على وجهه ، أن رنة تلك الصفعة دوّت في موسكو!!!

بعد انهيار الإتحاد السوفييتي ، وتخلي الشيوعيين الحقيقيين عن شيوعيتهم ، ما يزال هناك من اليسار العربي من يؤمن بالشيوعية ، لكنه لا يطبقها على أرض الواقع ، واستبدلوا "الشمسية" بالقبعة الأمريكية و"البيرجر" الأمريكي ، ورتبوا أوتارهم على عزف العم سام ، وأصبحوا يعزفون على الوتر الأمريكي ، ويلهثون وراء "اليو إس إيد" للحصول على بعض الدعم الأمريكي ، وشهدنا انشقاقات وشروخا عميقة في الأحزاب العربية اليسارية ، بفعل هذا الدعم .

تحضرني في هذه اللحظة حالة أردنية بامتياز ، برهانا على ما نقول وهي أن مؤسس الشيوعية في الأردن النواسي الطبيب الراحل د. يعقوب زيادين ، الذي مارس الشيوعية فكرا إنسانيا بامتياز وقضى غالبية عمره في السجون ، ما أهله للفوز في إنتخابات البرلمان الأردني في القدس عام 1956 ، وأصبح نائبا عن القدس ، علما أنه من أبناء قرية السماكية من أعمال الكرك ، لكنه وبعد التحول الكبير بعد إنهيار الشيوعية ، وجد نفسه الشيوعي الوحيد في حزبه ، بعد أن تشظى الحزب وقاده طلاب الدعم الأمريكي ، والتشبيك مع السلطة للحصول على مكاسب ، ناسين أو متناسين طبيعة فكرهم اليساري وعدائهم للإمبريالية ومن سار في فلكها .

اليسار العربي عموما في هذه المرحلة أصبح برسم السلطة وتحت إمرة المال القذر بغض النظر عن مصدره ومنبعه ، وقد إتسموا بالإنتهازية المكشوفة ، وإستغلوا غضب السلطات العربية على جماعة الإخوان المسلمين ، كما أن السلطات العربية هي الأخرى مارست إنتهازية مكشوفة ووظفت كل أعداء الإخوان المسلمين معها ، حتى أن هناك من يتغاضى عن حزب التحرير الإسلامي الذي كان محظورا أصلا ، وذلك نكاية بالإخوان المسلمين ، وبطبيعة الحال فإن اليساريين العرب الإنتهازيين وجدوا ذلك فرصة ذهبية للإنتقام من الإخوان المسلمين ، الذين كانوا في غالبية الساحات متحالفين مع الأنظمة ، ويشاركون في قمع اليساريين والقوميين المعارضين ، وجاء ذلك من منطلق عدو عدوي صديقي ، ولا بد من التذكير بالقمع الرسمي للشيوعيين واليساريين العرب ، وكلنا يذكر قانون المكارثية الأمريكي الذي جرى تعميمه على السلطات العربية ، ويعمل على مقاومة الشيوعية واليسار.

ليس تجنيا على أحد ، لكن هذا هو واقع الحال الذي نعيش ، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : كيف ليساري ملتزم بفكره اليساري أن يقبل دعوة السلطة على الإرتماء في حضنها ، وتوفر له كل المكتسبات من خلال المال القذر والتزوير في الانتخابات لضمان النجاح ، وكيف ليساري ملتزم أن يتحالف مع يميني يمتلك مالا جاءه من مصادر مشبوهة ؟ وأكثر ما يغيظني أن يتم تعيين يساري في منصب وزاري ، وما يغيظ أكثر أن هذا اليساري الذي كان متزمتا في نظرته للسلطات يتحول إلى ملكي أكثر من الملك، ويصبح كنسيا أكثر من الكنيسة.

لست معنيا بكيل الإتهامات لأحد ، بل بعرض حالة للنقاش ليس إلا .





  • 1 فلتير 18-06-2016 | 06:59 PM

    هم ليسوا يساريين ,هم يدعون أنهم يساريين

  • 2 دفاتر قديمة لاتهم أحد 18-06-2016 | 08:57 PM

    شو جابهم على بالك

  • 3 اشي بملل 19-06-2016 | 01:28 AM

    عندك غير حكي ؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :