facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في افتتاح كنيسة جديدة في الأردن


الاب رفعت بدر
19-06-2016 03:51 AM

احتفل في مرج الحمام بعمان مساء اليوم السبت بأول قداس في الكنيسة الجديدة التابعة للبطريركية اللاتينية، بعد أن مضى قرابة 10 سنوات على وضع حجر أساسها.
ليس بناء كنائس في الأردن بالأمر الجديد أو الطارىء، بل لا يكاد يمر عام دون افتتاح كنيسة او اثنتين؛ فضلاً عن الكنائس التي ارتفعت كغابة جميلة في منطقة المعمودية أو المغطس. وهذا الأمر يكفله الدستور الذي ينص بصراحة ووضوح على احترام إقامة الشعائر الدينية لمختلف المكونات في المجتمع الأردني الواحد.
إلا أن الجديد اليوم، وذا الدلالة الكبيرة، هو إعطاء الكنيسة اسماً يثير الفخر والاعتزاز. فهي كنيسة شهداء الأردن. هكذا بدون مواربة ولا تردد ولا تورية.
الشهداء هنا هم من قضوا في أرض الإيمان الأردنية في سبيل الله، في القرون الأولى للمسيحية، ومنهم من كانوا جنوداً رومانيين آثروا أن يتبعوا الديانة الجديدة، عوض البقاء في جاهلية الوثنية وعبادة الأباطرة وأصنامهم.
الجديد هنا، وليس بجديد على متتبع التاريخ والقارىء النزيه له، وليس بالمكتفي بالمناهج الدراسية في أرجاء الوطن العربي، تريد أن تطمس معالم الخارطة الدينية في المنطقة؛ فتقفز من العصر الروماني إلى القرن السابع بدون ذكر لأرض ارتوت بدماء شهداء وقديسين، الجديد ان كنيسة شهداء الأردن احتفلت اليوم بأولى قداديسها؛ وبأول مرة رتل فيها الإنجيل... وارتفعت أدخنة البخور صلاة مسائية احتفالية، في أجواء رمضانية، وكلها تدعو إلى الله العلي الا تذهب دماء الشهداء هدراً، بل أن تكون مصدر غنى ومضاعفة اللحمة الوطنية والشراكة الانسانية.
من قلب عمان -فيلادلفيا- أي مدينة الحب الأخوي وإحدى المدن العشر التي تجول فيها المسيح وصحبه الكرام، ارتفعت أصوات الأساقفة والأحبار والمؤمنين تقول: اللهم أدم نعمة الأمن والأمان والإيمان. اللهم احفظ لنا الملك وشعب هذا الوطن الأعز. اللهم عزز فينا الوحدة الوطنية، واجعل الدين الذي ارتوى بدماء بريئة منذ سنوات الدعوة الأولى يبقى عامل مصالحة ووسلام... لا صانع فرقة وخصام.
والامر الجدير بالذكر كذلك، ان الكنيسة الجديدة قد احتفل بقداس اول فيها ، بعد ساعات من اقامة قداس اخر في كنيسة مجاورة للمرج هي كنيسة مركز سيدة السلام، وتم فيه الصلاة على الجثمان الطاهر لشيخ الكهنة يعقوب حجازين ، وهو الذي خدمةفي رعية 'الشهداء' في السابق، وهو المنحدر من عشيرة عربية مسيحية تاريخية تحمل اسم الحجاز ، وتشهد على جذور ضاربة الاعماق للايمان العربي المسيحي فوق الارض الاردنية . وبالمناسبة، اعاد موقع ابونا (الصادر عن المركز الكاثوليكي) نشر مقال للاب الراحل خطه قبل 10ج اعوام في جريدة الراي الاردنية، بعنوان: ويبقى الكبار كبارا ، ويقول فيه ما يجدر التذكير فيه لاجيال اليوم :
'فالأردنيون..
كل عشائر الأردنيين المسلمة والمسيحية،
مدارس في المحبة ومؤسسات الإخاء والتوحد والإيمان والتوحيد.
ففي ضمائرنا وقلوبنا، وحضارتنا وتاريخنا،
كان الهلال والصليب توأمين،
سارا في بوادينا، وأريافنا ومدننا،
وسرنا خلفهما، حاملين ذات المشاعل،
مقتسمين رغيفنا، مصنوعاً من حنطة حوران أو شيحان،
بذرنا بوادينا، وحصدناها بتراحمنا،
وطحناها بتآخينا، وعجنتها وخبزتها أمهاتنا معاً،
كان ولا يزال همنا واحداً، وفرحنا واحداً، وطموحنا واحداً،
سرنا معاً، تظللنا سماء الأردن،
هذا الوطن الذي يتوسطه الهاشميون،
عموداً لخيمة وحدتنا الوطنية، وستبقى بإذن الله وطن المحبة' .




  • 1 مهند الصمادي 19-06-2016 | 10:01 AM

    حفظ الله الاردن -وسيبقى الصليب والهلال تؤامين

  • 2 21-06-2016 | 01:50 PM

    اللهم آدم علينا نعمة الأمن والأمان والإيمان والسلام ببين االديانتان السمواتين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :