facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الانتخابات : مخاوف مشروعة .. !


حسين الرواشدة
21-06-2016 12:44 AM

نخشى ان تتحول الانتخابات البرلمانية الى ساحة للتصنيفات السياسية والاجتماعية , وان نتطلع في مرآة الشهور الثلاثة القادمة فنرى صورة مجتمعنا مهشمة لدرجة نتمنى عندها لو ان الانتخابات لم تجر , او لو ان ساعتنا السياسية ظلت واقفة بدون دوران .

لا اكتب ذلك بمنطق التشاؤم , فانا من اتباع مدرسة “ تفاءلوا بالخير تجدوه “ ، لكن لا اخفي انني اشعر بالصدمة مما اسمعه واراه في مشهد ماراثون الاستعداد للانتخابات , خذ مثلا قانون الانتخاب الذي مازال مجهولا بالنسبة لكثير من المواطنين الناخبين , خذ ايضا احجية القائمة على مستوى المحافظة وما يمكن ان تفعله في الالوية التابعة لها , خاصة اذا ازدحمت القوائم ووجد مرشحوا الالوية انهم خرجوا من المولد بلا حمص , خذ ثالثا اعادة تدوير ثنائية العشيرة والصوت الوحد , ( الان قائمة الصوت الواحد ) حيث المزيد من الشروخ داخل العشيرة .

الاخطر من ذلك كله ان “ المال “ الحرام بدا يتحرك في موسم رمضان , وفي غياب “ الضابط “ التشريعي الواضح فان اصحاب الملايين سيكون لهم فرصة ثمينة في انتزاع مقعد نيابي , كما حصل تماما في الانتخابات الماضية , وبالتالي فان “ نواب “ البزنس سيكونون بفعل القائمة محظوظين جدا في هذه الانتخابات .

حين ندقق ايضا في خريطة الانتخابات االبرلمانية القادمة نجد ان معظم القوى السياسية ستشارك فيها , بما فيهم الاخوان المسلمين , كما نجد ان المناخات التي ستجري فيها ستكون “ مشحونة “ سياسيا واجتماعيا واقتصاديا , نجد ثالثا ان المجتمع الذي “ عزف “ بشكل واضح عن الذهاب للصناديق قبل نحو اربع سنوات , وفي عز احتجاجات الشا ع , ما زال يعاني من اصابات بالغة اهمها عدم الثقة بالنواب , مما قد يولد لديه حالة من “ الصمت “ السياسي والعزوف عن الاداء بصوته , نجد رابعا ان الصراع في هذه الانتخابات يمكن ان يتجاوز اللاعبين في الداخل الى “ لاعبين “ من الخارج لهم مصلحة في معرفة اوزانهم السياسية هنا , واعتقد ان هؤلاء بدأوا فعلا في اقتحام انتخاباتنا , ومن الصعب على ما يبدو ضبطهم او منعهم من ذلك .

ليس لدي معلومات دقيقة عن حركة هؤلاء “ اللاعبين “ ولكن في ضوء تجاربنا السابقة لا يمكن ان نطرد فكرتين اساسيتين : اولاهما ان بعض الاحزاب والقوى والشخصيات الساسية لها ارتباطات بالخارج , وبالتالي فان وصولها للبرلمان سيصب بشكل او باخر في المرجعيات التي ترتبط معها بعلاقات ومصالح , لا اتحدث هنا عن “ الاخوان المسلمين “ وعلاقتهم بحماس والمتعاطفين معها هنا , ولكن عن شخصيات لها علاقة بالسلطة الفلسطينية , وعن شخصيات واحزاب مؤيدة للنظام السوري ... الخ , مما قد يفرز تنوعا تحت القبة , لكنة من النوع الذي ينظر الى الخارج اكثر مما ينظر للداخل المحلي , خاصة وان منطقتنا تشهد حالة من التصدع والصراع والمكاسرة , كما ان بلدنا ليس بعيدا عن هذه الحالة , وان كانت ما تزال تحت السطح .

اما الفكرة الثانية فتتعلق بمهمة البرلمان القادم , والاجندات التي يمكن ان تطرح عليه , هنا يمكن ان تتدخل خرائط المرشحين والداعمين لهم في الصراع على الصناديق , لا اتحدث قفط عن القضايا المحلية التي غالبا ما يجري تمريرها , وانما عن قضايا اخرى كبرى تحتاج الى تشكيلة برلمانية غير تقليدية , تعكس اوزان الديموغرافيا اولا , تماما كما حصل في برلمان 89 الذي وافق على معاهدة وادي عربة .

لا اريد ان ادخل في توقعات توزيع المقاعد ( خاصة للاسلامين على اختلاف اصنافهم ولليساريين ولمراكز المحافظات على حساب الالوية التابعة لها ) لكن يمكن ان اشير الى ملاحظتين : الاولى ان الاهم من الانتخابات ونتائجها هو نزاهتها واقناع الناس بالمشاركة فيها , ثم ضمان الحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه بحيث لا تتسبب باحداث اي شروخ او اصطدامات فيه , اما الملاحظة الثانية فهي ان الهيئة المستقلة للانتخابات ستكون امام امتحان صعب , صحيح ان لها تجربة في ادارة الانتخابات البرلمانية السابقة , لكن نجاحها هذه المرة سيحتاج الى اداء افضل , وخطاب اكثر توازنا , وادارة اقوى , ليس لان هذه الانتخابات تختلف عن سابقتها على صعيد المشاركة الواسعة بين القوى السياسية والاجتماعية , وانما لانها ايضا ستفتح الباب امام دخول قوى اخرى لها مصلحة ايضا في ايصال المرشحين المتعاطفين معها الى قبة البرلمان .

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :