facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لـمـاذا لا يـريـدون الشـبـاب ؟


26-06-2016 02:06 PM

كيف ينظرون للشباب ؟ حكوميا لنسمي المؤسسات المعنية بشؤون الشباب كما يشاؤون وزارة أو المجلس الاعلى أو هيئة أو كذا وكذا، التسميات على اختلاف انواعها واشكالها لا تقدم خيرا ولا شرا، ما دامت العقلية الرسمية تتعامل مع الشباب باعتبارهم مشكلة وليس أملا بالحاضر والمستقبل.
وذلك ما يليق بوصف سياسات مرسومة لمؤسسات عديدة معنية بشؤون الشباب تلعب ضد حركة التاريخ، ويقتصر نشاطها على افعال «ترقيعية وتهريجية وسطحية «، وتقتصر على فعاليات لمزاج الاستعراض امام الكاميرات ومزاج رمضان المثقل بموائد الافطار، فكانت كما هو حاضر تلك العناوين المتفاعلة لأكبر مؤسسة وطنية معنية بشؤون الشباب.
وبالنسبة لبلد يمثل الشباب فيه أكثر من 70 % فانهم لا يواجهون الا الفراغ والتقريع، فالخطاب الذي نشأ في المجال العام حول الشباب يمارس وصاية «سلطوية أبوية»، ويريدهم كتلة صماء ومجردة من أي حيوية أو فعالية، وهو استمرار لعقلية توحشت لايقاف وتعطيل طاقة الشباب وتمكنت منها باحكام السيطرة عليها بكل الادوات خوفا ورعبا من المستقبل.
الشباب ليس عمرا، ولكنه قوة وحيوية وارادة وطاقة ونظرة الى العالم، ولكن ثمة قوى تريد محوها بزراعة شيخوخة ابدية مبكرة في عقول واجساد الشباب، وتلك هي الرسالة التي يراد إيصالها عندما يتم تهميش الشباب وحصر اهتمامهم ونشاطهم العام بحقول ومجالات كلها بعيدة عن السياسة والتفكير بالمستقبل من زوايا وأبعاد وصور مختلفة.
هي ذات الرسالة التي يراد ايصالها لقطاعات تنمو من شباب، حائرين وقلقين وتائهين ولا يعرفون الى أين ذاهب بهم ركب الزمن ؟ ولم ينتبه أحد الى ان أولئك الذين يشكلون أكثر من نصف المجتمع لا يجدون لهم صوتا ولا صورة، هم حقيقة مرفوضون وارادتهم مقتولة.
ولم يتنبه أحد من أهل الرأي بان التعامل مع الشباب بهكذا عقلية يعني تمويت المستقبل واتهامه بالعدمية والعبث،وهو قتل للخبرات والتي يتم التعامل معها على أنها خطر لا بد من تصفيتها والتهامها قبل أن تنمو وتكبر ويتضخم وجودها، أو ابتلاعها بمصاف اخرى تنهي وجودها بشتى الطرق والحيل.
الفاتورة باهظة، هذا هو ملخص ما قد يؤدي الى إصابة الشباب ببراثن التطرف والمخدرات والجريمة والتي تفرضها حتما سياسات التهميش والاقصاء والتقريع، وتختلف بالطبع مستويات الوقوع بها بين الشباب فعوامل التحصين الذاتي والوعي تلعب ادوارا بحماية الشباب من الوقوع ببقع الاجرام السوداء، وهي إحدى المفارقات المدمرة.
ماذا يمكن ان تنتظر من الحكومة ومؤسساتها ؟ والشباب غارقون في دوامة التطرف والبطالة والفقر والمخدرات والعنف والجريمة، وهي امثلة لم تكن نقطة إشارة للحصر على نطاق ضيق، لأنه كما يبدو غير قادرين على التقاط الدروس والعبر من المآسي، ويعني ذلك بعدم تكرارها والوقوع أكثر في مستنقع وحلها.
اللعبة ضد «جدران العزلة» التي يسارع الشباب لتدميرها يبدو أنها أكبر، وما يترك ندبة في القلب والروح السؤال عن طاقة وحيوية الشباب التي تجير لحروب «دينكشوتية « من العبث والاهمال والفراغ، ويروح بها الشباب ضحايا لمصائد أوكار التطرف والمخدرات والاجرام،الحياة في مواجهة الضياع والعبث.
وهذا ما قد يصل اليه الشباب ما دام أنصار الشيخوخة وكارهو الحياة ومضادو الزمن يتخيلون بانهم سينتصرون على ارادة الشباب، ويتركون صور الشباب المتفائلة على ابواب الدنيا محملة بالالم واليأس والهزيمة والفشل والاحباط والفراغ وانعدام الثقة والعبث، هي علامات صغيرة على ان الشباب في خطر، وهي علامات تقودنا الى تفسير ما نسمع من حكايات وقصص معلقة على أبواب الموت والحياة.
الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :