facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





دفاعا عن«حراس» الوطن


حسين الرواشدة
03-07-2016 04:12 AM

اشعر ان ثمة نوايا غير بريئة وغير منصفة تستهدف بسهامها مؤسساتنا التي نحرص على بقائها بعيدة عن العبث والتجريح , وفي مقدمتها مؤسسساتنا الامنية التي نعتز بها وبادائها , ولهذا امتلك الشجاعة لاقول ان كل كلمة تحاول ان تمس اجهزتنا الامنية مهما كانت دوافعها , ليست فقط “ خطيئة “ كبرى , وانما هي عبث مقصود بنواميسنا الوطنية , وهجمة مشبوهة لزعزعة ثقتنا بانفسنا ، والاساءة لبلدنا ، والانتقاص من انجازاتنا ، والضغط على “ عصبنا “ لتمرير اجندات تتعارض مع مصالحنا الوطنية .
حين ندقق في مثل هذه الهجمات نجد انها مقصودة , فقد سبق وتعرض بلدنا لعمليات ارهابية استهدفت امنه واستقراره , كما سبق وتعرضت مؤسساتنا الامنية لحملة من التشكيك في سياق اجندات اراد البعض تمريرها , تصاعد الهجوم ايضا على شكل تقارير صحفية واعلامية من جهات معروفة حاولت ان تنبش قضية مر عليها شهور وتم معالجتها بشكل سريع من قبل اجهزتنا المعنية , وهذه نقطة تسجل لها لا عليها , فقد عودتنا دائما على كشف الاخطاء حتى ولو كانت داخلها , بما يزيد من ثقتنا بادائها , ولا ينتقض من مصداقيتها كما يريد البعض ان يفعل ذلك .
لقد تشكلت لدينا ثقافة مغشوشة مفادها ان الانحياز لمؤسساتنا الامنية يتعارض مع منطق المعارضة ومع القيم الوطنية احيانا , مما دفع البعض الى التعاطي مع هذه المؤسسات وكانها “ جزر “ معزولة عن مجالنا العام , وان من يقترب منها او يتعامل معها محفوف بالشكوك , ومجروح بصدقيته , وقد حان الوقت لكي نصارح انفسنا ونخرج من هذه الدائرة التي لا علاقة لها بالوطنية ولا حتى بالقيم السياسية والاخلاقية , مؤسساتنا يجب ان تبقى ركائز “ لجوامعنا “ الوطنية , ومحل اعتزاز لكل اردني مهما كانت اتجاهاته السياسية , فهي تمثل افضل ما انجزناه , كما انها الضامن الاساسي لاستقرار الدولة , والحارس الامين لقوة المجتمع وتماسكه ووحدته .
لا يمكن بالطبع , لاحد ان يدافع عن اخطاء تقع هنا او هناك , لكن من واجبنا ان نذكّر ان اجهزتنا الامنية هي التي كشفت على الدوام معظم ما يحدث من اخطاء , حتى لو كانت داخلها , وهي التي ساهمت في تصحيح مسارات سياسية وادارية كادت في لحظة ان تعصف بمجتمعنا , مما يعني ان وراء السهام التي تتوجه الينا “ نوايا “ مشبوهة لا علاقة لها باخطاء يمكن ان تحدث , بقدر ما تريد ان تعيدنا الى مربع الشك بذاتنا , وتهشيم صورة مؤسساتنا , والاجتراء على انجازاتنا الوطنية التي تمثلها هذه المؤسسات بادائها الخير , وطبيعتها المؤسسية وثقة الاردنيين بها .
لقد حان الوقت لكي ندرك ان بلدنا يواجه اخطارا غير مسبوقة , وان انتصارنا على هذه الاخطار يستوجب , اولا, ان نصارح انفسنا ونتخلص مع “ عقد “ الوطنية التي يقيسها البعض على مسطرة النقد الدائم والتشكيك بمؤسساتنا , كما يستوجب ثانيا الاحتشاد خلف قيم الدولة الاردنية ومرجعياتها , وعدم العبث بنواميسها , او الانتقاص من انجازاتها , ويستوجب ثالثا ابقاء مؤسساتنا الامنية واجهزتها خارج دائرة النقاش العام , خاصة اذا جاء هذا النقاش في سياق تقارير من خارج الحدود , او اشاعات مغرضة , او اجندات تريد توظيف بعض الاخطاء التي تقع لممارسة ضغوط معينة , او تحقيق اهداف محددة.
بصراحة , لقد عانينا في السنوات الماضية من محاولات استهدفت تجريح مؤسساتنا الوطنية ونزع ثقة الناس بها , خذ مثلا ما حدث لمؤسسة البرلمان , ولمؤسساتنا التعليمية والدينية , ولحكوماتنا ايضا , صحيح ان اخطاء بعض هذه المؤسسات كان جزءا من المشكلة , ولكن الصحيح ايضا ان هنالك عملية خلط مقصودة , ربما , جرت بين المؤسسة وبين العامليين فيها , وفيما كان من الواجب ان ينصب النقد على اداء العاملين انحرف الى “ المؤسسة “ ذاتها , وهذه خطيئة كبرى لا يجوز ان “ نبتلعها “ او ان تصبح جزءا من انطباعاتنا ومواقفنا العامة .
بقيت المؤسسات الامنية , بعيدة عن هذا الخلط , ويجب ان نحرص على بقائها بعيدة عن اختلافاتنا ومقايضاتنا , ليس فقط لانها تستحق ذلك بادائها , وانما ايضا لانها تشكل طوق الامان بالنسبة للدولة والمجتمع , ولان المساس بها يتجاوز الخطأ الى الخطيئة الكبرى، الخطيئة التي تفقدنا مناعتنا وتلحقنا في طابور الذين يصطفون حولنا في جحيم الحروب والصراعات , ولهذا اجدني امتلك الجرأة لكي احذر من ذلك , واضم صوتي لكل صوت ينحاز لمؤسساتنا الامنية بلا اي تردد .

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :