facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معضلة تشكيل القوائم؟


د. اسامة تليلان
03-07-2016 11:51 AM

الحقيقة الابرز الى الان في موضوع الانتخابات النيابية يتمثل في معضلة تشكيل القوائم، فحيثما وجدنا مرشحين للانتخابات كانت معضلة تشكيل القائمة حاضرة لديه.

ربما في بعض الدوائر القليلة تقل حدة هذه المشكلة رغم وجودها ولكن بنسبة اقل، لكن هذا لا ينفي ان كل المسوغات التي طرحها المشرع للترويج للقانون اصطدمت بالواقع الذي فرضه النظام الانتخابي الحالي على القوى المرشحة للتنافس في الانتخابات.

معضلة تشكيل القائمة في هذه الانتخابات مرتبطة بقانون الانتخاب، والفلسفة التي استند اليها، واهداف المشرع من اختيار هذا النظام الانتخابي، فأهمية النظم الانتخابية على تنوعها وتعددها في ان تأثيرها المباشر لا يتوقف على تحديد من هم الاوفر حظا بالفوز في الانتخابات فقط، وانما من تأثيرها المباشر على طبيعة المشاركة في الانتخابات العامة ترشيحا واقتراعا، هذا فضلا عن تأثيرها غير المباشر على الوضع الاجتماعي.

لذلك تعتبر مسألة انتقاء النظام الانتخابي في غاية الاهمية، وهي مسألة سياسية بالدرجة الأولى، وتخضع لعدد كبير من الاعتبارات، وفي مقدمتها الاعتبارات والاهداف السياسية، اذ يمكن لمن يختار النظام الانتخابي ان يتحكم بالنتائج مسبقا، فمن خلال ترجمة الأصوات إلى مقاعد في الهيئة التشريعية، يمكن للخيار الممارس في اختيار النظام الانتخابي أن يحدد من هم المنتخبون وأي الأحزاب يحصل على السلطة، فضلا عن انه يرسخ مصالح بعينها ويضعف غيرها.

وعندما يتم اختيار واحد من النظم الانتخابية، فان هناك اهداف يتوقع تحقيقها او الاسهام في قيامها، كالحكومات البرلمانية او الحكومات المتمكنة، أو التحالفات المتماسكة أو الأحزاب الفاعلة او عكس ذلك تماما عندما يراد للديمقراطية ان لا تكون اكثر من قشرة خارجية، او غيرها من الاحتمالات.

وهكذا فان النظام الانتخابي ليس نظاما فنيا وإجرائيا فحسب وإنما يحمل في احد اهم جوانبه، فلسفة المشرع ورؤيته واهدافه نحو الديمقراطية ودور البرلمان في اطار النظام السياسي.

وفي اطار هذا النظام يبدو من الواضح انه لا يقدم بشكل ملموس دافع لأي من القوى السياسية والاجتماعية أي حوافز تساعد على المشاركة بطريقة فعالة، فعلى مستوى الاحزاب السياسية تقر الحكومة بضعفها، او بضعف الثقافة المجتمعية تجاه العمل الحزبي وبالتالي فان نظام القوائم على مستوى الدوائر المحلية لا يستطيع ان يوفر حوافز للأحزاب للمشاركة بشكل فاعل، وهذه الاشكالية بدأت تتضح على ارض الواقع، فرغم ان بعض الاحزاب اعلنت عن تحالفات شكلية الا ان المشكلة ما زالت قائمة وهناك صعوبة في تشكيل تحالفات جادة ومتماسكة ومؤثرة، في ظل التنافس داخل القائمة بين المرشحين.

وكذلك القوى الاجتماعية التي تدرك تماما مثل الاحزاب السياسية فكرة التنافس بين المرشحين داخل القائمة، وان اغلب القوائم لن تتمكن من الحصول على اكثر من مقعد في ظل نظام الاحتساب وقلة عدد المقاعد في الدائرة الواحدة.

وبالتالي باتت تدرك ان فرص الفوز في المقعد الوحيد محجوزة للمرشح الاقوى أي للمرشح الذي تمتلك عشيرته او جماعته عدد اعلى من الاصوات، وعلى هذا الاساس بدأت العديد من العشائر التي تعلم انها لا تستطيع ان تؤمن الفوز لمرشحها بالابتعاد عن الانخراط في هذه القوائم، لأنها ترفض ان يشارك مرشحها كحشوة (مصطلح جديد اخذ يظهر في هذه الانتخابات) لإكمال عدد القائمة في ظل انعدام فرصه بالنجاح.

هذه القوى الرئيسة الموجودة على الساحة والقانون لا يخدم أي منها كما طرح المشرع، صحيح ان القانون يسمح بالتحالفات لكن على ارض الواقع المهمة اشبه بالمستحيل.

اذا الانتخابات الحالية، باتت تحتاج الى فكرة لإنقاذها من واقع التشرذم والعجز عن بناء تحالفات حقيقية، حتى اقوى الاحزاب اعترف بصعوبة هذه التحالفات رغم اعلانه عن رغبته بها وتوجهه نحوها.

الافكار موجودة على قارعة الطريق وتنتظر من يلتقطها فيما تبقى من وقت قصير، ويحولها الى فعل ينتقل بالواقع الحالي للانتخابات والقوائم من مرحله الضعف ومحاولة بناء قوائم وهمية الى مرحلة الاندفاع والتنافس القوي الذي يزيد من شرعية هذه العملية ونتائجها.

وبدون فكرة خلاقة قد لا يحدث تطور لافت، أي الخروج من معضلة تشكيل القوائم، وان كنت اتمنى عكس ذلك أي ان تتبدد هذه المعطيات مع الاقتراب من موعد الترشيح، وتحدث الحماسة والدافعية والقدرة على بناء قوائم حقيقية وموضوعية، لأننا معنيين بنجاح العملية الانتخابية.




  • 1 ليش معضلة؟ 03-07-2016 | 05:40 PM

    فما أكثر الأحزاب والأقارب والنسايب؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :