facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





يا مرحبا بالعلمانية .. ولكن!


حسين الرواشدة
05-07-2016 04:31 AM

كان يمكن ان نقول لاخواننا العلمانيين : يا مرحبا “ بالعلمانية “ التي تؤمنون بها لو كانت “ حيادية “ لا تستهدف فصل الدين عن الحياة , ولا الاساءة “ للمتدينين “ وحرق مشاعرهم , ولا استلهام اسوأ ما في العالم من نماذج “الدهرانية “ التي خرجت من تربة لوثها استبداد “ رجال “ حكموا باسم الدين , وهي تجربة لا علاقة لها بتاريخنا او بثقافتنا او ديننا ايضا .
كان يمكن ان نقول لهم ايضا : ان التطرف والارهاب الذي تخوفوننا منه لم يخرج فقط من تحت عباءة الذين يتحدثون باسم الله , فقد سبق وخرج من انظمة كانت تحكم باسم “ العلمانية “ التي تدافعون عنها , وباسم الديموقراطية التي نتشوق جميعا اليها , وباسم الاستبداد الذي “ اغمضتم “ عيونكم عليه واصبحت حلفاء له , وباسم المقاومة والممانعة التي تحولت الى “ سمسار “ للقوى المهيمنة , لا تعرف الا القتل ولا توجه بنادقها الا الى ثورات الشعوب المستضعفة .
هنا , لا فرق بين داعش التي تقتل وتسبي وتحرق , وبين العلمانية التي اتاحت للانظمة ان تقتل وتسجن وتنفي , والديموقراطية المغشوشة التي جاءتنا فوق ظهور الدبابات واحرقت نخيل العراق وتوجت “ الملالي “ حكاما على المنطقة , لا فرق بين ارهاب يدق اعناقنا بالمتفجرات ويزرع بيننا “ ذئابه المنفردة” وبين ارهاب يغتال عقولنا ويدمر قيمنا واخلاقنا ويشيطن من لا يصفق له , ويحذف الدين من ذاكرتنا ويستهزئ بقرآننا الكريم ويدعو الى “ اغلاق “ الجمعيات التي تقوم بتحفيظه لابنائنا , بذريعة انها “ اوكار “ لتصدير الارهابيين .
تريدون الا يتدخل الدين في السياسة , نحن معكم , ولدينا الان تجارب يمكن ان نقدمها لكم ونتوافق معكم على انها يمكن ان تكون “ ملهمة “, لكن الستم معنا بان السياسة يجب ان لا تتدخل في الدين ,’ وبان التطرف الذين تتحدثون عنه خرج من تحت سطوة السياسة , اولا ثم تغطى بالدين , وبان الافكار المظلمة خرجت من “ السجون “ قبل ان تخرج من المساجد , وبان حماسكم ضد الدين يصب الزيت على النيران التي اشعلها البغدادي ورفاقه ويدفع الشباب المتدين الى احضانهم , خوفا منكم على دينهم , وعلى حريتهم وعلى مستقبلهم ايضا .
تريدون ان نتصارح , هل مشكلتكم مع الدين ام مع الذين يتحدثون باسم الدين ؟, اذا كانت القضية هي كراهيتكم “للدين “ فانتم تخاصمون الاف الملايين الذين يؤمنون بالله , ويعتقدون بان حاجتهم للدين تتقدم على كل الحاجات , كما انكم تستفزون المجتمعات المتدينة وتزعزعون استقرارها وامنها وتتجرأون على اعز مقدساتها , وبالتالي فلا جدوى من الحوار بيننا وبينكم , لكن لا مناص من التعايش معكم , اما اذا كانت مشكلتكم مع بعض الذين يتحدثون باسم الله , ويفهمون الدين على مقاسات عقولهم , فنحن معكم عليهم , لكن دون اقصاء او اساءة او تجريح , فهؤلاء لا يمثلون الدين , انهم مثلكم حين تتحدثون باسم العلمانية , ولا تمثلونها , وربما انتم اسوأ منهم حين تريدون ان تنزعوا من قلوب الناس ايمانهم وتلحقوهم في طوابق الذين يروجون للرذيلة , او حين تصمتون عن الارهاب والتطرف الذي يبيح للقاتل السياسي والاقتصادي ان يستبد ويقتل , او “ للاخر “ المحتل والاجنبي ان يفعل ما يشاء , دون ان تتحرك اقلامكم المسنونة لمواجهته او الصاق تهمة التطرف والارهاب فيه .
يا اخواننا العلمانيين : نريدكم معنا لا ضدنا , فنحن مع الحرية والعدالة والكرامة الانسانية , ضد الظلم والاستبداد والفساد , نحن مع الدين الذي يكون آية وهداية , لا مع الدين الذي يتحول الى قانون وسكين , نحن مع الانسان الذي ترونه متحررا من عبوديته , لكنه “عبد “ لمن خلقه، لان ذلك الايمان هو القوة الوحيدة التي تمنحه معنى الحرية والتحرر , دعونا نجتمع على “ المشتركات “ الكبرى التي تعزز كرامة هذا الانسان وتحافظ على تماسك المجتمعات , ثم ابحثوا معنا عن المصادر الحقيقية للتطرف والارهاب , وللجهل والخوف , سواء اكانت في السياسة او في التعليم او تحت عباءة الذين يوظفون افكارهم ومعتقداتهم , مهما كانت بدافع التعصب والكراهية لمصلحة الذين يتربصون بامتنا , ويتعمدون شطبنا من التاريخ ومن المستقبل ايضا .

الدستور




  • 1 ..........معاني 05-07-2016 | 05:02 AM

    هاض رد على مقالة كتبتها زليخة ابو ريشة عن مدارس تعليم التكفير والإرهاب .........

  • 2 داروين لمعاني 05-07-2016 | 06:36 PM

    لا يوجد علمانيين في الأردن ,كون مستوى الثقافة والتعليم لا............


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :