facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل تعيش الحكومة مواجهة بين الليبرالين والمحافظين


د. عدنان سعد الزعبي
13-07-2016 01:15 PM

من الطبيعي جدا ان نجد مؤيدين للحكومة وتشكيلتها وكذلك ان نجد المعارضين , و على كلا الحالتين فتقييم التشكيلة ووصف حالة الحكومة يحتاج الى وقت حتى يتبين الخيط الابيض من الاسود وضمن معايير شفافة ومسؤولة ومنطقية بعيدة عن الانطباعات والتوجهات الشخصية او الغايات التي يحاول البعض ومن خلال مقال او لقاء , او حديث صالونات موجه , زجها في فراغات وشقوق قديمة تخيم في ذهنية من يرددها ومن يريد فقط ان يعصف بالحكومة او مؤسسات الدولة اوالحالة الفريدة التي استطاع بها الاردن ان يتجاوز احلك الظروف واصعب المراحل .

محاولة زج الحكومة الوليده وفي باكورة فتح عينيها بقصص وخيالات الصراع والاحتدام والليبرالية , والمحافظين, ومراكز القوى وغيرها من التسميات التي تعودنا عليها في حكومات الظل او من الصالونات الطامحة للمناصب انما خرق للحق والمنطق والمصلحة الوطنية التي تتطلب اعطاء الحكومة واي حكومة فرصتها وتحريرها من القيود والشباك وحقول الالغام لتستطيع ان تمضي , وتقدم الحلول وتسارع في معالجة ما يمكن معالجته للتخفيف على المواطن , ضمن سياسة واضحة شفافة وتشاركية. فاختيار الملك للرئيس وموافقته على تشكيلة الحكومة يخضع لثوابت اساسها طبيعة المرحلة ومتطلباتها ويتم باصطفاء الشخصية الانسب للقيام بهذه المرحلة وفق معايير نعرفها جميعا بالاردن اهمها قناعة الملك وثقته بها وبرؤيتها وطريقة تفكيرها وامام هذا الاختيار وهذه المسؤولية فلا يستطيع احد التنصل منها او الاعتذار امام الملك عنها باعتبارنا جميعا معنيين في خدمة الوطن كل حسب موقعه وتخصصه .

وهكذا استجاب الملقي كغيره من رؤساء الحكومات لهذاه الرغبة الملكية والقبول بالمسؤولية الصعبة المليئة بالتحديات والتي حملها الاردنيون جميعا صاغرين لمصلحة الوطن , وهنا لا بد من التفريق بين قبول المسؤولية وفي هذا الظرف الصعب وبين التهافت الذي هو ابعد ما يكون عن من يختارهم الملك .
ان الايحاءات غير المقبولة حول تشكيل الفريق الوزاري والشخصيات المفروضة على الرئيس وخروج بعض الملفات من الدوار الرابع وموافقة الملقي على ذلك باعتباره متلهف للموقع انما ضرب من السطحية في طريقة التفكير لاسباب عده اوضحت سابقا مفهوم تكليف الملك لاي شخصية وثانيها دستورية الحكومة باعتبارها صاحبة الولاية وان رئيس الحكومة هو المسؤول الاول عن اداء وزرائه امام المواطنين وممثليهم من السلطة التشريعية ,وغيرها وهذا يعني ان استراتيجيات الوزارات وسياساتها تناقش على الدوام في مجلس الوزراء بعد مرورها بلجان مختصة . وبالتالي فان صلاحيات الوزير هي بتنفيذ اجراءات هذه الاستراتيجيات المتماشية مع القوانين المنبثقة عن الدستور كقاعدة عامة .

ان اتاحة رئيس الحكومة لوزرائه حرية التعامل وتنفيذ هذه الاجراءات يدل على الصورة المشرقة والاسلوب العصري والادارة الحكيمة في استدرار الطاقة القصوى للوزراء والمسؤولين وهي الطاقة الكامنة التي لا بد وان تخرج بهدف النهوض بالبلاد , فالرئيس معني بالنتائج التي تعود على الوطن والمواطن بالخير حيث اثبتت تجاربنا بالاردن ان رؤساء الحكومات الذي اعتقدوا بانهم قادرين على ان يحتكروا القرار قد فشلوا فشلا ذريعا ` انعكس سلبا على الاداء وعلى رضاء المواطن وممثليه . ولهذا فان ممارسة وزير الداخليه او وزير الخارجيه او وزير التخطيط لمهامه وبيان ذلك لتسجل لهذه الحكومة وليس عليها . فالمسالة لا تتعلق بمراكز قوى داخل المجلس بمقدار ما هي الا تجربة جديده في الحوار وتبادل الاراء والقدرة على التعبير , فاذا اعتقد البعض ان الوزير الذي يعبر عن رايه داخل المجلس مركز قوى وانه خارج عن المالوف فان ذلك يؤشر الى اي مدى مارس بعض رؤساء الحكومات السابقين سياسة السلطة والرجل الواحد والحكومة المتمثلة برجل .

مخطيء من يعتقد بان اي رئيس حكومة ذكي وراقي يقبل ان يلتفت الى الاحاديث التي قد تشغل الحكومة او تحيدها عن تنفيذ برامجها , والتي كانت مراكز القوى والصالونات تبدع في نسج موضوعاتها وتشبيك فرائضها لاشغال الحكومة واضعافها . فرئيس الحكومة هو المعني الاول دستوريا بادارة شؤون الدولة كاداة تنفيذه صاحبة الولاية والملف الاقتصادي اوالملف الامني الداخلي او الخارجي هو جزء من هذه الولاية التي عززها الملك بحراكه الدائم والمستمر لبناء شراكات عالمية وعلاقات تمكن الاردن من استشراف الموقف الدولي تجاه المخطط العالمي وحركة المجتمعات وعواصم صنع القرار , ومن هنا فان جهود الملك وجهود الحكومة وجهود السفراء حتى وابناء الجاليات الاردنية هم ايضا شركاء في بناء العلاقة الاردنية الخارجية....فهل من المعقول القول بان هناك صراعا بين الحكومة وبين احد هذه لاطراف .؟ وكذلك الواقع الاقتصادي الذي يحتاج الى جهود الفريق الاقتصادي باكمله وان الاستثمار والتمويل قطب اساسي في هذه العملية فكيف اذا نشط الفاخوري وقام بمسؤولياته كاملة فهل نعكس ذلك الى اتهامات ونعتبر هذا الملف خارج الحكومة ايضا ؟

ان الكلام المباح هو الكلام الذي يفيد ولا يضر , ولا اعرف لماذا لا يحلو للبعض غير النبش في خيال غير صحيح فالاتيان بوزراء من الحكومة السابقة هو قرار سليم من الرئيس لامور عده اولها البرامج التي يعمل عليها الوزراء العائدون من مياه وتربية وتخطيط واقتصاد وضرورة استكمالها ..الخ , كذلك عمر هذه الحكومة القصير وهذا يعكس تركيز الرئيس على الكفاءات , فهل هذا يعني انهم جاءوا رغما عن الرئيس ام اقرار باهمية استمرار الكفاءات في الخدمة العامة ؟. !

آن الاون ان نخرج بافكارنا ومقالاتنا من حالة البؤس والتيئييس ودق الاسافين , الى حالة المسؤولية الوطنية التي ندفع بالنجاحات والخطوط المضيئة للامام ونقف امام العراقيل والمثبطات فنمنع نموها . آن الاون ان ننفتح على العالم وننظر بعين الانسانية الشاملة بتوازنها لا ان نبقى معزولين نروج لراي فلان ونطخ من اجله على غيره . لندع هذه الحكومة من خزعبلات الكلام والنعوت الفضفاضة , من محافظين او ليبراليين ..الخ ولنفكر بها كحكومة تتطلع لوقوفنا معها لتقوم بواجبها فهذه ابسط مقومات المواطنة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :