facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ظلاميون وقتلة يكرهون "النور"!


رجا طلب
16-07-2016 01:20 PM

أحمد الله أني لم أكن بين الجموع التي باغتها الإرهابي بشاحنته ' العمياء ' على احد شواطئ نيس التي كنت أزورها أنا وزوجتي قبل أيام لقضاء عطلة عيد الفطر، في ذلك اليوم كانت المدينة هادئة ووادعة جميلة حد الخيال، الناس كما مدينتهم يشعون فرحاً وتفاؤلاً. في الصباح كانت الأغلبية منهم تمارس رياضة المشي أو الركض على الشاطئ الجميل، وعند الظهيرة كانت تمتلئ المقاهي الواقعة على طول الشاطئ بالناس في مشهد يختطف بجماليته القلب والعين معاً.

لم يكن يخطر ببالي ولو للحظة واحدة أن هذا الكم من الجمال والهدوء يمكن أن يقضي عليه 'كائن مُسخ' لا يعرف من الحياة إلا نقيضها، ولا يعرف من الدنيا إلا القتل والموت والدماء.

في نيس وكما كل مدن 'الريفيرا الفرنسية ' الحياة تعج بمئات الآلاف من السياح وبين هؤلاء السياح نسبة ليست ببسيطة من العرب والمسلمين الذين جاؤوا للتمتع بالجمال والطبيعة الخلابة، إلا أن مقاولي الإرهاب ومنفذيه يعتبرون كل من ليس من ملتهم الشاذة هو هدف 'مباح ومحلل يصلهم إلى الجنة الموعودة' ، كما أنهم وبطبيعتهم غير الآدمية ينظرون للحياة والتمتع بها على أنه الكفر والخروج عن طريق الله والصراط المستقيم.

في نيس وقبل أيام فقط استقبل المسلمون بفرح غامر نبأ موافقة البلدية وبعد انتظار دام 15 عاماً على افتتاح مسجد النور الذي يستوعب قرابة 880 مصلياً أغلبهم من المسلمين العرب والأفارقة، واليوم يأتي هذا العمل الهمجي ليقضي على فرحتهم وعلى حلمهم بأنهم باتوا جزءاً طبيعياً من نسيج هذه المدينة ومن ثقافتها ومن حياتها اليومية، وكأن هذا الإرهابي يريد القول 'لا نريد إسلاماً متحضراً متمدناً ولا نريد رفع الآذان خمس مرات في قلب مدينة يزورها مئات الآلاف يومياً'، فالظلاميون القتلة والمرتدون يعلمون أن رفع الآذان فيها والصلاة بمسجدها الجميل سيشكل صورة رائعة للإسلام الحقيقي المناقضة والفاضحة لصورة القتل والهمجية التي أخذوا يكرسونها في أذهان الناس عن الإسلام .

لا أعلم ما هو رد فعل اليمين المتطرف في نيس الذي هُزم مؤخراً بافتتاح مسجد النور بعد معارضة ضارية له على مدى 15 عاماً في أعقاب هذا العمل الإرهابي المشين؟ وما هو مصير الجالية المسلمة التي تعشق هذه المدينة وتعيش فيها بكل سلام وأمان؟ وكيف سيقوم هؤلاء الذين يذهبون يومياً للصلاة في المسجد الذي بات معلماً من معالم المدينة، بتبرير أو تفسير هذا العمل الهمجي؟ وهل سينجحون في إقناع إخوانهم من الفرنسيين وغيرهم الذي يشاركونهم الحياة في تلك المدينة بأن هذا ليس الإسلام، وان الإسلام الحقيقي هو شيء آخر تماماً ؟؟

إنها مهمة صعبة على المستوي الإجتماعي والفكري والإنساني.

لربما يعتبرني البعض مبالغاً في ما سأذهب إليه إن قلت أن هذا العمل الإرهابي الذي يقال أن منفذه هو مسلم تونسي، قد خطط له لكي 'يغتال ' مسجد النور قبل قتل الأبرياء الذين كانوا يحتفلون في عيد الحرية وهزيمة أسطورة الباستيل والتحرر منه، وما يدفعني لهذا الاعتقاد هو التزامن الملفت والغريب بين افتتاح المسجد وبدء الصلاة فيه وبين هذا الحادث الذي يعد الأول من نوعه في المدينة وفي الريفيرا الفرنسية بشكل عام، وبين ردود الفعل الغاضبة لليمين الفرنسي الرافض للمسجد.

بهذا العمل المشين دعم الإرهابيون الادعاءات الزائفة لليمين الفرنسي ضد المسجد والإسلام والتي قد ينخدع بها الكثير من الفرنسيين العاديين وبخاصة بعد تكرار الأعمال الإرهابية الضخمة التي استهدفت باريس خلال الأعوام الماضية.

ما جرى في نيس هو مؤامرة على الإسلام والمسلمين تماماً مثلما هي كل أعمال الإرهاب التي تُرتكب في أي مكان، واليوم بات علينا جميعاً العمل بجهد خلاق لتنظيف ديننا الحنيف مما لحق به من أدران هؤلاء القتلة الذين يغتالون الفرح أينما كان وبدرجة عالية من الوحشية والبلادة وانعدام الشعور. :24




  • 1 خالد مصطفى قناة / فانكـوفـر ـ كنــدا. 16-07-2016 | 05:05 PM

    أذاع التلفزيون الفرنسي أمس نبذة عن تاريخ القاتل بأنه تونسي الأصل فرنسي الولادة وأنه كان يعمل سائق شاحنة وكان متهورا في عمله فتم طرده من العمل لأنه نام ذات مرة وهو يقود الشاحنة بسبب ادمانه على الكحول وكان متزوجا وأب لثلاثة أطفال وكان يتعامل مع زوجته وأطفاله بالعنف والضرب ولص محترف حسب أقوال معارفه،استأجر تلك الشاحنة بعد أن انفصل عن زوجته وأطفاله بسبب علاقته العنفيه معهم وقاد الشاحنة المستأجرة مسافة 2 كم ودهس كل من في طريقه الى أن تمكن الأمن من قتله ودمتم.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :