facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جاء دور إيران


اسعد العزوني
18-07-2016 03:17 PM

مخطئ من يظن أن مصير العرب وحدهم إلى زوال في هذه المنطقة المتنازع عليها عالميا، بسبب الفراغ من كافة الأنواع التي تعاني منه، رغم وجود كائنات حية فيها، تسبح صبح مساء بحمد الحاكم الذي لا يدري إن كانت موجودة أم لا، وهذا ما يفسر سوء حالنا في المنطقة الممتدة من الماء إلى الماء، عكس الشعوب الأخرى، وفي المقدمة الشعب التركي الذي هجر النوم بعد منتصف الليل، ولبى دعوة رئيسه رجب الطيب أردوغان في ساعة العسرة، ورد الإنقلابيين الذين قادهم، الملحق العسكري الأسبق في تل أبيب في الفترة ما بين 1996-1998 الخائن أقين أوز تورك قائد سلاح الجو الذي يعد أحد أصدقاء مستدمرة إسرائيل في تركيا.

كان هذا الظن الخاطئ مستندا على ظهور فرع خدمات المخابرات السرية الإسرائيلية'ISIS' داعش، الذي تولى تدمير ما عجزت عنه مستدمرة إسرائيل، حيث وضعته عدوا جديدا للعرب غيرها، ليقوم بمهام كانت بالنسبة للعامة مستحيلة وهي بطبيعة الحال، تقسيم الوطن العربي من 22 كيانا إلى ما يريد على 55 كيانا، حتى يتسنى لمستدمرة إسرائيل أن تتسيد المنطقة الممتدة بين الشاطيء الشرقي للبحر الأبيض المتوسط حتى الشاطيء الغربي لبحر قزوين، بعد إعلان يهوديتها.
بعد إنطلاقة داعش لتدمير ما تبقى قائما في العالم العربي وتمركزه في العراق وسوريا، وإعلانه المشبوه عن إقامة 'دولة الخلافة الإسلامية ' فيهما بداية العام الحالي 2016، صرح مسؤولو وكالة الإستخبارات الأمريكية 'السي آي إيه'مرارا وتكرارا، أن تنظيما إسلاميا آخر في الطريق إلينا ، وسيكون أشد خطرا وإرهابا من داعش وإسمه خراسان، وأن هذا التنظيم سيكون مناطا به العبث في إيران لتفتيتها، وأن قائده هو الكويتي عبد المحسن الفضلي التي أعلنت أمريكا انها قتلته مرتين في سوريا.

لا يخفى على أحد أن داعش صنيعة السي آي إيه والمخابرات البريطانية والموساد الإسرائيلي، قد أنجز ما أسند عليه، وحقق المراد الإسرائيلي، وها هي أمريكا تعد العدة لتنفيذ الجزء الثاني من الخطة الجهنمية، وهي العبث في إيران، من خلال التمهيد لإنطلاق تنظيم خراسان، بعد طي صفحة داعش الذي إنبثق عن القاعدة التي تحالفت مع أمريكا في أفغانستان لمحاربة الشيوعية السوفييتية وتحرير تورا بورا، ناسية أو متناسية أن القدس والأقصى محتلان من قبل مستدمرة إسرائيل منذ زمن.

الدلائل على ذلك نافرة وهي أن الحملة العسكرية للقضاء على داعش تتكثف يوما بعد يوم، ومثال ذلك ما يحدث في العراق، حيث نشهد لعبة عكسية عنوانها 'سلّم وإستلم2'، فبعد أن تسلم داعش الموصل والأنبار بسهولة، ها هو ينسحب من الأنبار، وجاري التحضيرات لإستلام الموصل منه، ولكن بعد الموافقة الأمريكية بطبيعة الحال، وللتذكير فإن شيوخ العشائر العراقية في الأنبار أكدوا انهم شاهدوا مروحيات أمريكية وهي تلتقط كبار قيادات داعش وتنطلق بهم إلى مناطق مجهولة.

هناك دليل آخر في هذا السياق، وهو أن الصراع العربي- الإيراني الذي تعمق بعد الإتفاق النووي الإيراني مع الغرب وامريكا مؤخرا، قد عجل في عملية الحسم في إيران، وللتذكير فإن هذا الصراع قد كشف عن تحالفات عربية - إسرائيلية ضد إيران، وقد نجم عن ذلك تحولات دراماتيكية في المنطقة، صبت في مجملها لصالح مستدمرة إسرائيل، وللشفافية فإن الموقف الإيراني من مستدمرة إسرائيل بات غير مفهوم، وإقتصر الأمر على شعارات براقة بدأت تفقد وهجها مفادها 'الموت لإسرائيل ' و'أمريكا الشيطان الأكبر '، وهذا يعني أن كافة الأمور عربيا وإسلاميا تصب في مصلحة مستدمرة إسرائيل.
التحول الخطير في هذا السياق بعد الإشارات المتعلقة بـ'هزيمة ' داعش، هو ما نراه من تداعيات سلبية بعد مؤتمر المعارضة الإيرانية الذي إحتضنته باريس قبل أيام، بمشاركة شخصيات عربية رفيعة المستوى يتقدمهم رئيس جهاز المخابرات السعودي الأمير تركي الفيصل الذي أطلق تصريحات نارية مست التوجه المعلن لإيران، وتتعلق بالمقاومة التي لا وجود لها على ارض الواقع، ووفد يمثل السلطة الفلسطينية ، وبرلمانيون مصريون ووزير الإعلام الأردني الأسبق صالح القلاب، إضافة إلى شخصيات أمريكية وأوروبية، وشخصيات أخرى من القارات الخمس جاؤوا لمناقشة مشاريع وبرامج المعارضة الإيرانية.

بعد مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس، رأينا تداعياته تترجم إلى إنفجارات في إيران، وبات الحديث عن عروبة الأهواز يأخذ منحى آخر أكثر جدية وعمقا، كما أن الحديث عن القوميات الإيرانية أخذ يأخذ منحى آخر.

عموما نحن العرب والمسلمين لم نحسن التعامل مع قضايانا المشتركة، وكل منا غنى على ليلاه، وكانت إسرائيل هي محراك السوء الذي يشعل التوتر بيننا، وبالتالي عملنا إما بحسن او بسوء نية لمصلحتها، وأهملنا مصالحنا، لذلك فإن النتيجة المرتقبة سوف لن تكون غريبة علينا، لأننا عربا وعجما آثرنا الإنقسام بدلا من التوافق لأننا نحن اهل المنطقة، وهذا سر بقاء مستدمرة إسرائيل حتى يومنا هذا، واندثارنا نحن.




  • 1 خليك صاحي 19-07-2016 | 05:59 AM

    جاء دور .....

  • 2 عبد الشافي 19-07-2016 | 09:36 AM

    ....... خونه ومتأمرون ومنافقون.... والفرس ليسوا بعرب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :