facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاقتصاد بين التجريب والاصلاح


حسن الشوبكي
26-08-2008 03:00 AM

الاقتصاد بين التجريب والاصلاح حسن الشوبكي " ارشدونا الى طريق يصرخ فيه الرجال امام الفلاسفة .. لقد سئمنا الفشل المتواصل " ، بعض من نتاج المفكر الاجتماعي الانجليزي هربرت سبنسر ، وكأنه يقرا المستقبل وتطور النسق الفكري والسلوكي للنخب السياسية لا سيما في المجتمعات الضعيفة التي تواصل بحثها عن شكل الدولة في الوقت الذي اجاد فيه هذا المفكر تجاه قراءة وتفحص الواقع الذي كان يعيشه في الفترة ما بين (1820-1903 ). استذكر هذا الوعي ، والحالة السياسية والاقتصادية المحلية تمر في هنات احسبها مقصودة وفيها كثير من اجترار تجارب الماضي الضعيف ، ولم يصل المجتمع بنخبه وقواه المدنية بعد الى طريق يصل من خلاله الى مبتغاه ، فالتجريب في الحالة الاردنية ليس سوى مجموعة من السلوكيات التي تراكمت تباعا ولا تجد حاليا من يقرأها للاستفادة من الاخطاء والمضي نحو النجاح . بعد تجربة " حزب العهد " و"الحزب الوطني الدستوري " يطل علينا اليوم ذات الاشخاص لكن باسماء حزبية جديدة لطرح تجربة يمكن الحكم سلفا عليها بالاستناد الى قراءة تاريخية عاجلة لتجربة هذه الاسماء خلال السنوات الاخيرة تحت قبة البرلمان او في الطروحات الحزبية التي لا تعدو شعارات لم يعد يلتفت اليها المواطن الذي يئن تحت سياسات اقتصادية لا قدرة له على تحملها،وتجربتا العهد والوطني الدستوري فشلتا وهما اللتان دفعتا القيادات الحزبية على رأس الحزبين انذاك الى الرجوع للتركيبة العائلية لا السياسية من اجل ضمان وصول تلك القيادات الى البرلمان ، فما الذي ستقدمه تجربة ذات الاشخاص الجديدة ؟ رئيس مجلس النواب قال عن تياره الجديد خلال احتفالية التأسيس " سيحرر ارادة العقول والضمائر من كل رجس " ، ومن وهج هذا الخطاب الاصلاحي القوي على ما يبدو تثور الاسئلة ولا تتوقف ، عن مشاهد عايشها الاردنيون في الشهور والسنوات الاخيرة حيال تعثر خطى الاصلاح السياسي والاقتصادي على ايدي نخب لا تجيد الا التصفيق للسياسات الرسمية في كل مناسبة وزمان. تستوقفني كثرة النواب المشاركين في هذا التيار ، وهم الذين وصلوا الى البرلمان في انتخابات وصفتها مراكز حقوقية رسمية محلية بأنها مزورة ، ووجهت جهات عديدة انذاك انتقادات الى المرشحين للانتخابات وفقا لتفشي جريمة شراء الاصوات التي لم تدان رسميا على نحو واضح ، كما سبق هذا الحدث السياسي والاقتصادي انتخابات بلدية طالها اكثر من اوجه التزوير والتوجيه الرسمي ، ووسط مباركة وصمت البرلمان الحالي والبرلمانات السابقة – مع استمرارتكرار الاسماء ذاتها – لتمرير مئات القوانين التي تمس حياة الناس ، فأن الحديث عن الاصلاح ليس سوى ذرا للرماد في العيون . عن أي اصلاح سياسي او اقتصادي يتحدث الحزبيون الجدد ، فيما نسخ مشاريع القوانين كانت تصل الى الادراج وتبقى فيها ، وخلال ساعات كانت تمر اخطروادق التشريعات التي تتعلق بحياة الاردنيين ومستقبل عائلاتهم واطفالهم. وتملأ ذات الاسئلة الجو صخبا ، فمن المسؤول عن استمرار تطبيق قانون الاجتماعات العامة ؟ ومن الذي منحه الغطاء القانوني ؟ ولماذا يتلكا الاصلاح الاقتصادي ؟ ومن الذي يمرر للحكومات دوما كل سياساتها الاقتصادية المستوردة ؟ ومن الذي ناقش وسيناقش مسودة مشروع قانون ضريبة الدخل الذي اعدته على عجل شركة " بيرنغ بوينت " الاميركية ،التي تصول وتجول في كل انحاء البلاد لتنفيذ اصلاحات مالية بعينها ؟ ولماذا تزيد قساوة الفقر ؟ وما الذي يمنع البرلمانيون من محاسبة ومراقبة الحكومة أي حكومة ؟ كيف سيحررهذا التيارالجديد القديم " ارداة العقول والضمائر " وقد كان سببا رئيسا من خلال صمته او اشتراكه فيما انبثق من سياسات وتشريعات وبرامج حكومية وجهد تجريبي ايضا لفريق اقتصادي اوغل في التجريب في النتائج التي آل إليها حالنا الاقتصادي والسياسي ، وما هي النظرية الاقتصادية التي ستذهب الى تطبيقها المجموعات التي تداعت الى قاعة الارينا ؟ وهل سنرفع التوقعات تجاه ان يكون لدينا شخصيات حزبية على غرار مهاتير محمد الذي خرج من رحم الحزبية لينقذ بلاده اقتصاديا وسياسيا ، او غيره ممن يحملون رؤية اصلاحية حقيقية في الاقتصاد والسياسة ؟ ام اننا على موعد مع تجربة اخرى لا رصيد لها في الشارع او حتى لدى النخب . معظم استطلاعات الرأي الرسمية وشبه الرسمية والمعارضة اكدت خلال العام الحالي ضعف ثقة الاردنيين بالبرلمان الحالي ، وتدني سقف التوقعات حيال تغيير المشهد السياسي او الاقتصادي ، والاهم ان يقرأ النواب هذه الاستطلاعات ويعلموا حجم ثقة الشارع بهم ، حتى لا يطلوا على الشعب الذي لا يثق بهم من خلال اثواب جديدة . احسب ان الطريق التي حاول ان يبصرها سبنسر قبل قرن ونصف القرن – ويحاول حاليا الشعب الاردني – ليست هي ذات الطريق التي درج عليها من استسهل العبث في السياسة والاقتصاد ، وثمة ما يدعو للقلق فالتحديات امام المواطن الاردني كبيرة بالفعل لكن مخاضات السياسة والاقتصاد ليست بحجم تلك التحديات .
عن الغد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :