facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الذهبي ينصف عميد الأسرى


فهد الخيطان
26-08-2008 03:00 AM

رئيس الوزراء تصرف كرجل دولة في ملف الاسرى وتحمل مسؤولياته بعد الافراج عنهم..

بعد اقل من اسبوع على خروجه من السجن حصل عميد الاسرى الاردنيين سلطان العجلوني على وظيفة رسمية في الدولة. ففي خطوة لاقت استحسان وتقدير الجميع اوعز رئيس الوزراء نادر الذهبي بتعيين البطل العجلوني بوظيفة في وزارة التنمية السياسية وبراتب محترم يليق بتضحياته ويوفر له حياة كريمة يستحقها بجدارة. الذهبي وقبل التنسيب بالتعيين اطلع على السيرة الذاتية والمؤهلات العلمية للعجلوني الذي صمم وهو في سجون العدو على اكمال دراسته الجامعية متحدياً سجانيه ومؤكدا لهم ايمان الاردني بالحياة مهما بلغت قسوة الجلادين.

اما مبادرة الذهبي السريعة والذكية فهي تصرف يليق برجل دولة تعامل منذ البداية مع قضية العجلوني ورفاقه الثلاثة بمسؤولية وطنية عالية وقطع الطريق على المزاودين وبعض تجار السياسة.

استُقبل الاسرى الاربعة بعد الافراج عنهم بحفاوة شعبية استحقوها عن جدارة ونظمت النقابات والفعاليات الوطنية وعلى رأسها لجنة الاسرى والمفقودين في السجون الاسرائيلية احتفالاً تكريمياً يليق بمكانتهم الوطنية.

وها هي الدولة ممثلة برئيس الوزراء تؤكد للعجلوني انها لم تتخل عنه عندما كان في الاسر ولن تتخلى عنه بعد ان نال الحرية. ونأمل ان تشمل مبادرة الذهبي رفاق العجلوني الثلاثة ايضاً لتكون نهاية مشرفة لمعاناة الاسرى الاربعة.

العجلوني كان يحتاج الى هذه اللفتة الطيبة من الذهبي ففي العادة يتشكل احساس عن اشخاص خاضوا تجربة الاسر والاعتقال انهم غير مرغوب فيهم عند الحكومات ويصنفون تلقائياً في خانة المعارضين للدولة. الذهبي في مبادرته غيّر هذه الانطباعات وبعث برسالة لكل من يعنيه الامر ان الدولة لكل مواطنيها, فكيف اذا كان هذا المواطن هو سلطان العجلوني الذي ضحى بسنوات شبابه من اجل قضية وطنية بامتياز.

مبادرة الرئيس تجاه العجلوني هي مناسبة للتذكير بان هناك اسرى في السجون الاسرائيلية واخرين في عداد المفقودين يحتاجون ايضاً الى دعم من الدولة ليس بالعمل من اجل الافراج عنهم وكشف مصيرهم فحسب وانما الاعتناء بعائلاتهم وتقديم المساعدة لها ليشعروا بدفء الدولة وحرصها.

في حقبة الاحكام العرفية الغابرة كان المواطن يخرج من سجون بلده ويمنع من العمل, اما اليوم فان الدولة هي التي تبادر الى تقديم الوظيفة لاسير محرر من السجون الاسرائيلية. بمثل هذه المبادرات نكبر بدولتنا ورجالها وتكبر فينا.

لقد تنازلت حكومة سابقة عن حق العجلوني ورفاقه بالحرية عندما وقعت معاهدة مع اسرائيل وتذكرتهم حكومة البخيت وانصفت حكومة الذهبي عميدهم.
العرب اليوم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :