facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





داخل النص، وخارجه!


حلمي الأسمر
29-07-2016 02:18 AM

-1-
الفكرة عبقرية ومخيفة إلى حد كبير، تتركز حول رؤية الخراب قبل أن يقع، تشبثا بالحياة، وتحديا للموت، ولإجرام المجرمين والقتلة والمهووسين بالخراب!
كنا نتجاذب أطراف الحديث حول الجنون الذي اجتاح صناع الموت، ومهندسي الفجيعة، فطفقوا يرسلون 'المجانين!' والمختلة عقولهم، المبرمج وعيهم، لقتل الناس عشوائيا، إما بتفجير أنفسهم أو فتح النار عليهم، دون أن يعرف القاتل أسماء ضحاياه، أو حتى ملامح وجوههم، حينما لمعت الفكرة في رأس صديقنا الفنان التشكيلي ورسام الكاريكاتير المعروف أمجد رسمي، قال لنا، أنه اتصل بأحد محترفي التصميم الجرافيكي، وطلب منه طلبا غريبا، تحويل صورة لمقهى مثلا، أو سوق، أو معلم سياحي، إلى مجرزة، لماذا؟ يقول صديقنا، أننا كثيرا ما نشاهد البعض وهو ينشر صورتين لمكان ما، الأولى قبل الخراب والتفجير، وأخرى بعد أن تحول إلى مسرح للجريمة، وهو ما يبعث على الحسرة والغضب والحزن، ولات حين مندم، في حين أنك إن رأيت مكانا وهو في كامل بهائه، بلا حرائق ولا خراب ولا اشلاء ولا جثث، ثم رأيته وقد وقع فيه عمل إجرامي مجنون مفترض، وقد تحول إلى ساحة كارثة، ستكون أكثر تشبثا ببقائه بكامل حيويته وجماله، وستكون على نحو أو آخر، عينا من العيون التي تحرس الحياة، والحرص عليها، وحمايتها من هوس المجرمين..!
الفكرة جديرة بالتطبيق، وإن كانت مفزعة، لكنها تحمل تصميما استباقيا لحراسة الفرح، ورعاية البهجة، وإبقاء شعلة الحياة متقدة تدفىء القلوب، وتنير الدروب.
-2-
خارج النص
كلما عشت 'خارج النص' أكثر، كلما زادت معرفتك بـ 'النص' أكثر!
نحن مولعون بقراءة 'ما بين السطور' .. حتى حينما لا يكون ثمة أي سطور!
لا بد أن تقطع صلتك بالعالم الخارجي، بين حين وآخر، لتتصل بعالمك الداخلي، وتستمع لما تقوله لك 'أناك' الأخرى، الجوانية، التي ترقبك بصمت عن كثب!
كل شيء سار كما هو مخطط له تماما، لم يحصل شيء جديد، باستثناء ذبول ضمة الفل التي انتُزعت من حضن أمها!
لا بد أن هناك طريقة ما، للقيام بعملية 'إعادة ضبط مصنع' لأرواحنا، كي تستريح من غزو 'الفيروسات' وكثرة 'التطبيقات' السيئة، التي تثقل الحركة، وتلزمك بعملية 'إعادة تشغيل' دائمة لك!
بعض الجروح التي تصيب الروح، لا تندمل، بل تبقى مفتوحة، تنز حزنا، وحتى لو اندملت، تترك من الندوب ما يشوه إحساسنا بالحياة!
كم هو شقي، من يبحث عن الفرح، وهو لا يعرف ما معنى فرح!
بعض الحكايات كالملابس، نفرح لجديدها، وقد نتخلص من قديمها، وثمة حكايات، تلتصق بجلودنا، كالشامات، وتصبح جزءا من 'الصندوقن الأسود' نموت وقد تبقى حية في حكايات الآخرين!
++++
ينتابني شعور قوي، أنني أعيش بقوة، نكاية بصُنّاع الموت؛ الاحتلال مثلا!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :