facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





«ديمقراطية الإخوان» بين «محمد مرسي» و «اردوغان » «2-2»!


رجا طلب
01-08-2016 02:45 AM

سقط نظام مبارك ، وتسلم « الأخوان المسلمون» الحكم في مصر ، وكان اردوغان يرى في نفسه بطل ذلك الفتح ، فتح « القاهرة » ، حيث كان ومازال يؤمن أن « فتح القاهرة» هو الطريق لوصول مشروعه السياسي لكل الوطن العربي بل والإسلامي وان السيطرة على « الأزهر « ستعزز سلطة الإخوان الدينية على المشرق العربي لقرون قادمة.

تلمس اردوغان نشوة « النصر « لدى زيارته اليتيمة للقاهرة في عصر « الإخوان « ، ففي تلك الزيارة اُستقبل استقبال الفاتحين وأشعره قادة الجماعة بدفء العلاقة وإستراتيجيتها ، ورفع أنصار الحركة شعارات عكست عمق الارتباط الفكري والتنظيمي بين الجانبين ومن أبرزها « أردوغان.. أردوغان.. تحية كبيرة من الإخوان»، ، «مصر وتركيا عاوزينها خلافة إسلامية».

رغم ذلك فقد اغضب اردوغان إخوان مصر وأدلى بتصريحات « أبوية « فيها الكثير من « الأوامر المغلفة بالنصائح « ومن أهمها تاكيده على ضرورة بناء نظام سياسي علماني في مصر ، أما ما دفعه لتلك التصريحات فقد كانت محاولة منه لتأكيد التزامه مع واشنطن على « بناء الإسلام المعتدل» في مصر ، وان موضوع الدولة الإسلامية والخلافة هما أمران لم يجر الاتفاق عليهما مع هيلاري كلينتون رغم انه كان منتشيا بسماع شعار الخلافة لكنه وبحكم « الخبث السياسي» الذي يمتاز به انتقد الشعار وطالب الإخوان المصريين بالعلمانية التي لا يؤمن بها مطلقا والتي تعد في عقيدته العدو الأول لتركيا وللإسلام « الاخواني « .

كان نظام اردوغان في ذلك الوقت يمر بالفترة الذهبية من حيث القوة ، كما لم يكن قد تورط بعد في سوريا بصورة كبيرة ، واستثمر كل تلك القوة في دعم نظام مرسي وقدم له الوصفة « الانقلابية « التي عمل ويعمل بها منذ عام 2002 وهي استلام السلطة عبر استثمار أدوات النظام الديمقراطي القائمة من اجل تغيير شكله وأسسه القانونية وتحويله إلى نظام « استبدادي « يستند الى الشعبية في الشارع ، بمعنى أن الإرادة الشعبية التي يتحدث عنها اردوغان دائما هي « شرعية الحكم « التي يمكن للحاكم من خلالها التحول « لحاكم مطلق « أو الى « اله « ، وبالتالي اختصار الديمقراطية بالحشود الجماهيرية على غرار « الخمينية « و « التشيفازية في فنزويلا ، مع هدر متعمد وقاس لأدوات الديمقراطية الأخرى ومن أبرزها استقلال القضاء والفصل بين السلطات و حرية الإعلام ومظاهر الدولة الليبرالية – العلمانية .

نفذ محمد مرسي « وصفة اردوغان « بصورة « كاملة « وهي محاولة إعادة تشكيل الديمقراطية الفتية في مصر على « مقاس حجم الإخوان وأهدافهم « ، ولكنه نفذها بصورة سريعة ، وكان الرجل مرعوبا من « الجماهير نفسها « التي أشعلت الثورة على « مبارك» عدا عن خوفه من « الدولة العميقة بالاضافة لرعبه من « غضب النظام العربي الرسمي « الذي كان على علم بمدى المؤامرة الأميركية – التركية على النظام العربي الرسمي .

لم يناقش مرسي أوامر « اردوغان « ، فتورط في عملية مفضوحة لسرقة الدولة المصرية بكل مقوماتها ، فوقع جملة من المراسيم الرئاسية من عام 2011 حتى عام 2013 حولته وبحكم « ذريعة حماية الثورة « الى ديكتاتور كامل على طريقة موسليني وبينوشيه وغيرهما من ديكتاتوري العصر ، ، فكانت تلك المراسيم عوضا عن الفساد المالي والاداري للدولة « الاخوانية « سببا مباشرا في شحن المشاعر للشارع المصري باتجاه « الوطنية المصرية « والتى اسُتفزت وتفجرت .

كانت « الارادة الشعبية» التي طالما تحدث عنها اردوغان باعتبارها هي اساس الحكم الديمقراطي ، قد قالت كلمتها في يوم 30 يونيو عام 2013 ، وخرج ولأول مرة في تاريخ مصر القديم والمعاصر عشرات الملايين ليعلنوا رفضهم لدولة « الاخوان « وهو الامر الذي شرع للجيش المصري التدخل لانهاء حكم « المرشد «

ليلة سقوط حكم المفتي استشعر اردوغان حجم الهزيمة التي مني بها مشروعه والمازق الجديد للاخوان ولدى اتصاله بالادارة الاميركية معاتبا وغاضبا ومتهما « اياها « بانها خذلت مشروعهما « ، كان الجواب من الطرف الاخر « رجلك لم يحسن الاداء لقد فشل « والمقصود مرسي .

مثلما قلت في بداية مقالي الاول ان الاسلام السياسي لا يؤمن بالديمقراطية ، يؤمن بالسلطة فقط ، وتحديدا بالسلطة المطلقة التى تحيل من يحكم باسمها الي « ظل الله في الارض « ؟؟!!

الراي




  • 1 عمر سامي الساكت 01-08-2016 | 07:33 AM

    اخي الكريم انت تخلط بين الحركات الاسلامية والإسلام السياسي، فالاولى تبنت الاسلام كايدلوجيه لها وليس بالضرورة ان تمثل التطبيق الصحيح للدين، والاسلام السياسي هو نظام تشريع وعدالة وحكم يستوعب كل الطوائف والملل تحت مظلة سيادة القانون واحترام القيم الاسلامية وحرية الاديان تحت تلك المظلات وخير دليل على ذلك الحضارة الاسلامية الراقية الشاهدة على ذلك،

  • 2 أم حمزة 01-08-2016 | 09:13 AM

    أذا كانت العلمانية تعد في عقيدته العدو الأول لتركيا وللإسلام « الاخواني « - فماذا تعد في العقيدة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم. أفيدونا أيهاااا العلماء!!!

  • 3 أم عبدالله 01-08-2016 | 09:16 AM

    استلام السلطة عبر استثمار أدوات النظام الديمقراطي القائمة من اجل تغيير شكله وأسسه القانونية وتحويله إلى نظام « استبدادي « . أنظمتنا ولله الحمد قد أشبعتنا ديموكراتية بعد عقووود من .....!!

  • 4 أبو زكي 01-08-2016 | 09:18 AM

    مع هدر متعمد وقاس لأدوات الديمقراطية: من غلاء الاسعار والتبعية السباسية والفساد العريض!!

  • 5 أم غالب 01-08-2016 | 09:21 AM

    الاسلام السياسي لا يؤمن بالديمقراطية: وانظمة الحكم في عالمنا تؤمن!!

  • 6 محمد 01-08-2016 | 09:32 AM

    أرجو من الكاتب الفاضل كتابة مقال عن ديمقراطية الحزب الوطني سابقاً والديمقراطية الحالية التي تشهدها مصر وشكراً

  • 7 عمر 01-08-2016 | 04:44 PM

    ام عبداللة وابو زكي وابو غالب - ارحمنا انت واردوكان تبعك ارحم حالك داخل بمليون اسم وبكفي تسحيج لشخص ماشربك كاسة ماء واذا مش عاجبك الديمقراطية بلاردن ...........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :