facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا أرتكب جريمة مقاطعة الانتخابات النيابية؟


ناهض حتر
03-08-2016 04:35 PM

أولا، الهدف من الإنتخابات، كما هو معروف، هو إفراز ممثلين للشعب ـ مصدر السلطات ـ يمنحون الثقة لحكومة ذات ولاية عامة مسؤولة أمام البرلمان والرأي العام والقانون، ولا يمارس فيها الملك المحصّن من كل تبعة أو مسؤولية، أي صلاحيات إلا من خلال وزرائه الذين لا تعفيهم أوامر الملك الشفوية أو المكتوبة من المسؤولية. هذا هو جوهر الدستور الأردني. وعلى رغم أن الأمر الواقع لم يكن متطابقا مع هذا الجوهر، وكان حقلا الدفاع والأمن ـ عدا الشؤون الخارجية ـ من الصلاحيات الفعلية للملك؛ إلا أن النص الدستوري كان يمنح الأمل بالتغيير من خلال العمل السياسي والنيابي؛ غير أن التعديلات الدستورية لسنة 2016، ألغت هذا الأمل حتى من الناحية النظرية؛ فقد حولت الدستور الأردني إلى دستور مَلَكية مطلقة، ونسفت أسسه، وأنهت شرعية العملية السياسية برمتها؛
ثانيا، وإذا كان أمام البرلمان وحكومته، مع ذلك، فرصة قانونية وواقعية لاتخاذ القرار في المجال الاقتصادي؛ فقد جاء قانون " صندوق الاستثمار الأردني" لكي يشطب السيادة الوطنية في المجال الاقتصادي كليا، وانتقل القرار الاقتصادي ـ بغض النظر عن أي قانون آخر ـ إلى أيدي " المستثمرين" الذين يقررون شكل ومحتوى الاستثمار، ويتمتعون بكل أشكال التسهيلات والإعفاءات الجمركية والضريبية، وممارسة صلاحيات مجلس الوزراء حتى في استملاك الأراضي والعقارات لأغراض استثمارية؛ إنه لمن المدهش أن يعود فريق باسم عوض الله وشركاه إلى الواجهة، مرة أخرى، وتقديم السياسات والوعود نفسها التي نجمت عنها مديونية خيالية ( 25 مليار دينار غير قابلة للسداد واقعيا) وجملة ملفات الفساد والفشل الإداري. الشيء الجديد الوحيد في تكرار مأساة 2005 ـ 2010، هي قوننة مؤسسة الفساد الكبير، ومنحها السيادة على الاقتصاد الأردني؛
ثالثا، وإذا كان هدف العملية الانتخابية، رغم انتفاء أي نتيجة لها في تحديد السياسات والقرارات، يبقى التمثيل السياسي للمجتمع، فإن قانون الانتخابات الحالي مصممٌ لتحطيم التمثيل السياسي الوطني، وموجهٌ لمنع تمثيل الثقل السياسي العشائري والبيروقراطي والوطني، وإخضاع البرلمان لسطوة المقاولين والبلطجية ومحدثي النعمة وغير المسيّسين، وزيادة التمثيل الفلسطيني في إطار الخطة الأميركية ـ الصهيونية للتوطين السياسي وتصفية القضية الفلسطينية.
لكل ذلك، أقاطع انتخابات 2016، ترشيحا واقتراعاً. وهو موقف يعتبره الدكتور خالد كلالده " جريمة في حق الوطن"! متجاهلا أن الذين ارتكبوا الجرائم في حق الوطن وهويته وأمنه واقتصاده وخزينته وقطاعه العام ومستقبله، وأفقروا أبناءه، وزوّروا تراثه، هم أنفسهم الذين عادوا يديرون غرفة القرار المغلقة على الجميع، بمن فيهم معالي الرفيق القديم!




  • 1 ......... 03-08-2016 | 06:18 PM

    ماجبت شي جديد

  • 2 مقاطع منذ 40 سنة 03-08-2016 | 06:41 PM

    كلام قمة في الروعة واصبت عين الحقيقة. فمعظم الناس لن تذهب للاقتراع لافتقداها الامل والثقة بالتغيير في ظل مؤسسة الفساد المتحكمة في كل شئ بالوطن عليه رحمة الله.

  • 3 ادكمال غرايبة 03-08-2016 | 07:27 PM

    عجبتني عبارة الرفبق القديم

  • 4 السندروسي 04-08-2016 | 01:40 AM

    معك حق يا استاذ ناهض.........

  • 5 محمّد ألسرْحاني/ألأردن 04-08-2016 | 02:11 AM

    إلى ألدكتور خالد كلالدة:
    أنا و زوجتي و أبنائي ألأربعة، و كلنا جامعيون، وبناءً على ما ذكره ألأستاذ ناهض حتّر و مقابلتك ألتلفزيونية يوم أمس فقد قررنا "إرتكاب جريمة مقاطعة ألإنتخابت" لعام 2016. ومن ألمؤسف أن تكون جريمة مقاطعة ألإنتخابات عمل وطني مسؤول في ظل ألظروف ألسياسية وألدستورية ألراهنة. نأنف بأنفسنا أن نكون شهود زور.

  • 6 تيسير خرما 04-08-2016 | 08:21 AM

    قدرة شعب الأردن على إحباط أي تحرك لأي كيان موازي بالدولة أعلى من قدرة شعبي تركيا ومصر بسبب صغر الأردن مساحة وسكان وموارد وبسبب شرعية نظام حكم مستند لمبايعة عشائر وقبائل وذوات من كافة المنابت لقائد جيد أمين على مبادىء ثورة عربية كبرى مستندة لثقافة عربية إسلامية، وذلك لا يعفي الدولة من واجب المراقبة والاشتباه بأي تحرك لأي دولة عدوة أو صديقة بحيث لا تسمح لها بمساعدة أية جهة داخلية لخلق كيان موازي للدولة سواء كان.........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :