facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




طريق الأزرق غير معبّد حتى للموت


ياسمين مهيار
04-08-2016 02:19 PM

في يومٍ تقليدي طبيعي التفاصيل وانا في طريق العودة الى عمّان بعد ان انهينا يومنا ومهامنا في خدمة اللاجئين، صعدت للحافلة واذ بزميلتي تهرع للجلوس بجانبي كعادتها، فالتفتت اليها وهمست في اذنها ممازحةً اياها ما هي احتمالية ان نموت اليوم على طريق الأزرق؟ ابتسمت بهدوء وكأنها معتادةٌ على السؤال فأجابت بسخرية: ربما خمسون بالمئة..

انفجرت بضحكتي المجنونة كعادتي، اخذت زاويتي واغلقت نافذتي، حيث اكره ان اتابع تفاصيل الصحراء المملة لا ذهاباً و لا اياباً، فما لبثنا ان نغمض جفوننا واذ بصوت السائق مستنجداً يطلب من الجميع ان يهرع لإنقاذ مصابين من السيارات المارّة امام حافلتنا والتي قد غدرها هذا الطريق القاسي الملامح حيث تلعثمت بقدرها المكتوب الغير مرجو، لم أكد ان افتح تلك النافذة المشؤومة لولا ان ضجّت الحافلةِ بأصوات الموظفين و دعواتهم ان ينجو الأطفال العالقين بين موتٍ يقرع الأجراس و انين امهاتهم و هي تستنجد الحياة..

لم ادرك يوماً انني فرشت حلمي الصغير على طريق عابس مشؤوم غير معبّد حتى للموت
هذا الطريق الطويل بلا جدوى الذي سرق انفاساً كثيرةٍ من المارّة و ضحكات،طريقٌ انفاس رواده معلقه بين السماء و الأرض وعلى منعطفاته احلامٌ ممزقه ربما!!
كنت ولازلت متمسكه بحلمي ولا مانع لدي من ان امضي في طريقي حتى لو انه منسوج بخيوط من الكفن، فقد اجتزت كل التحديات التي تقف امامي لكي اصل الى بوابة دخول المخيّم لأقضي يومي مع اللاجئين فأقرأ افكارهم و هم على طوابير الإستلام و استمتع بالحديث اليهم كلما مرّوا بذكرياتهم..

هذا تحدٍ جميل استطعت ان احظى به عندما اطلقت العنان لحلمي و شغفي بأن اشقّ طريقي حتى لو في الصحراء..

سأخرج عن طابع الهدوء في هذا المقال محدّثةٌ اياكم عن طريق الأزرق:

هذا الطريق الصحراوي الذي يمر منه ابن السعودية طالبُ العلم ليسجل في الجامعة وعائلة اردنية مقيمة في السعوديه اتت لزيارة الأقارب بعد غيابٍ طويل او سائق شاحنة يوصل ليله بنهاره ليوفّر لقمة عيشٍ لأبنائه بكرامته او عجوز متعكّز على رحمة الهية ليصل للسعودية لأداء مناسك الحج او العمرة او موظفي المنظمات الإنسانيه اللذين تحدّوا ملامح الطريق ليصلوا كل يوم الى اسوار المخيّم ليقضوا يومهم مع اللاجئين هذا الطريق روّاده متعددون متنوعون تجمعهم حدّة الطريق وقسوته وعتمته تجمعهم احتمالية العوده او الموت،هذا الطريق الذي زهقت ارواحٌ كثيرة على شرفاته، الطريق الباهظ التكاليف من الخسائر البشرية..

الى متى سيبقى مرتادوه يعيشون كابوس الذهاب و الإياب؟ فكم من منحةٍ سعوديةٍ توفّت على هذا الطريق و تحللت دون اثر؟ و كم من سنةٍ قضيت للتخطيط دون اي انجاز واقعي ملموس كفانا ان نضع العائق المادي امام انجازه وقد تم صرف ملايين الدنانير بلا جدوى ، حالة الفساد التي نعيشها هي فعلاً باهظة الثمن فالخسائر ليست مركبات و ممتلكات، الخسائر تعدت الحدود لتسرق احلامنا على هذا الطريق لتسرق بشر و ارواح بريئه

الأزرق هو فعلاً مفترق الطرق بين حلمٍ صغير و بين موتٍ معلّق على ظل الحافله
رغم تردّم اجزاء الطريق الصحراوي المميت وكثافة الشاحنات وعتمة الطريق لازال الفساد سيد الموقف ولازلنا نستقبل المنح ولا نعلم عنها شيء وان باشرت السلطات المعنية بالعمل ذهبت في سباتٍ عميق أو غيبوبةٍ ابديه والقدرة الإلهية تحول دون اي شيء دائماً..

في مقالي هذا رسالةٌ لأصحاب الضمير الغائب و الجيوب الممتلئة منحاً ودراهم

رسالةٌ لمن يرى ولا يسمع ، يعقل ولا يفعل

عسى ان تعقلوا و تتوكلوا والله ولي التوفيق





  • 1 محمد الفقير 04-08-2016 | 03:11 PM

    مقاب رائع جدا

  • 2 محمد الفقير 04-08-2016 | 03:11 PM

    مقاب رائع جدا

  • 3 Dr.awwad 04-08-2016 | 03:29 PM

    حقاً مقالك أصاب صميم الواقع أغلبيه الشوارع عندنا في حاله مزريه واغلبيه حوادث الموت وما اكثرها سببها الشوارع التي صممت بدون ادني درجات السلامه وينقصها الكثير من معايير السلامه المرورية انت تسير في الشارع لا تعرف أين المسارب لا يوجد تخطيط للمسارب وإذا خططت من كثر الفساد لا تبقي ماده التخطيط علي الشوارع اكثر من شهر والأمثلة كثيره علي عدم صلاحيه معضم شوارعنا حتي تكون امنه

  • 4 Dr.awwad 04-08-2016 | 03:29 PM

    حقاً مقالك أصاب صميم الواقع أغلبيه الشوارع عندنا في حاله مزريه واغلبيه حوادث الموت وما اكثرها سببها الشوارع التي صممت بدون ادني درجات السلامه وينقصها الكثير من معايير السلامه المرورية انت تسير في الشارع لا تعرف أين المسارب لا يوجد تخطيط للمسارب وإذا خططت من كثر الفساد لا تبقي ماده التخطيط علي الشوارع اكثر من شهر والأمثلة كثيره علي عدم صلاحيه معضم شوارعنا حتي تكون امنه

  • 5 Hanan 04-08-2016 | 04:37 PM

    يسعدلي اياها الفهمانه .. مقال رائع و معبر .. الله يرحمهم برحمته و يحمينا كلنا ..

  • 6 سجى البشتاوي 04-08-2016 | 05:59 PM

    صديقتي الرائعة ياسمين الطموحة الجميلة التي ترسم البسمة دائما على الوجوه الجوزائية القوية الصبورة ابدعتي بمقالتك وكلامك وايثارك للحديث الأكثر من رائع...اني بالفعل فخورة بك ومعرفتي بك مكسب...أتمنى لك دوما التقدم إلى الأمام ❤

  • 7 خالد 04-08-2016 | 10:23 PM

    الطرق حدث ولا حرج بأستثناء طرق الأمانة. شوف طريق الدولي المار بالموقر وكأنه ما فيه مسؤولين في الأردن تمر بهذا الشارع وطريق الماضونة عند جسر المقبرة في سحاب منذ عشر سنوات. اين وزير الأشغال. خليه يزور ويسأل منذ متى ولماذا . لأن المتضرر المواطن . يبدو انه اصبح رخيصا لعدم

  • 8 عبدالرحيم الكيلاني 05-08-2016 | 05:35 AM

    طريق الزرقاء الازرق يتم العمل عليه لاصلاحه بعد سنوات من حصاد الارواح. دفعت السعودية ثمن تعبيده عدة مرات وتبهرت الأموال. واخيرا اصرت السعودية ان تنفذه هي بمقاولين سعوديين. لذلك تم الاتفاق على صيغة معينة للتنفيذ وتم المباشرة بذلك.



    المؤسف ان دولة جارة تدفع ثمن تعبيد الطريق للمحافظة على ارواح مواطنيها في دولة اخري. وحكومة البلد لا تنفذ.

    فما معنى الانسان اغلى ما نملك عند الحكومة؟ لا اعلم.



    وماذا عن الطريق الاخر الموقر الازرق؟

  • 9 عبدالرحيم الكيلاني 05-08-2016 | 05:35 AM

    طريق الزرقاء الازرق يتم العمل عليه لاصلاحه بعد سنوات من حصاد الارواح. دفعت السعودية ثمن تعبيده عدة مرات وتبهرت الأموال. واخيرا اصرت السعودية ان تنفذه هي بمقاولين سعوديين. لذلك تم الاتفاق على صيغة معينة للتنفيذ وتم المباشرة بذلك.



    المؤسف ان دولة جارة تدفع ثمن تعبيد الطريق للمحافظة على ارواح مواطنيها في دولة اخري. وحكومة البلد لا تنفذ.

    فما معنى الانسان اغلى ما نملك عند الحكومة؟ لا اعلم.



    وماذا عن الطريق الاخر الموقر الازرق؟

  • 10 05-08-2016 | 07:44 PM

    لسه ما اكتملت الاروح المطلوبه او المبالغ المطلوبه من الدول المجاوره لاصلاح الطريق لازم توصل الارواح الي عدد سكان المنطقه هاذا الطريق الوحيد في الاردن الذي لا اهتمام للاصلاح ماخوذ من 30 للصدقه

  • 11 ابن الازرق 05-08-2016 | 11:55 PM

    اغلبية الحوادث على طريق الازرق السرعه الزائده والطريق لا يصلح ان تمشي،عليه 80 لو التزمنا بسرعه اقل من ميه لما حصدنا ارواح

  • 12 محمد المواطن 06-08-2016 | 01:59 AM

    المطلوب تشغيل ميزان الشاحنات بطريقة حديثه فنية حتي لا تظل الشاحنات المحملة باحمال فوق المسموح بها بحراثة وتخريب بنية الطريق وبالخصوص الشاحنات التي تنقل حجارة البناء الثقيلة والغير مقصوصه وبالاصل يتم قلعها من اراضي الدولة وكذلك تدمير البيءه الهشه لمواقع هذه المقالع وما حدا قري ورق



  • 13 محمد المواطن 06-08-2016 | 02:00 AM

    المطلوب تشغيل ميزان الشاحنات بطريقة حديثه فنية حتي لا تظل الشاحنات المحملة باحمال فوق المسموح بها بحراثة وتخريب بنية الطريق وبالخصوص الشاحنات التي تنقل حجارة البناء الثقيلة والغير مقصوصه وبالاصل يتم قلعها من اراضي الدولة وكذلك تدمير البيءه الهشه لمواقع هذه المقالع وما حدا قري ورق



  • 14 Khalid Mabrouk 07-08-2016 | 07:34 AM

    هناك اكثر من أمر,

    الأول: هو الطريق الرهيب لِما يحواه من مخاطر متنوعة , مؤذية وقاتلة,

    الثاني هو نداء وتذكير وإبداء النصيحة لكل مسؤل او من له نفوذ بهدف ليس إيجاد الحلول فقط بل والشروع في تنفيذها.

    اما الثالث: فهو الكاتبة الاستاذة صاحبة الكلمة الجريئة والتي ربطت كلماتها المنتقاه بتفصيل الخبر والتعبير عن الشعور الفكاهي مرّة والحزين مرة أخرى, وبطريقة بارعة .

    لكِ الاحترام والتقدير يا استاذة, وإلى الامام

  • 15 Khalid Mabrouk 07-08-2016 | 07:34 AM

    هناك اكثر من أمر,

    الأول: هو الطريق الرهيب لِما يحواه من مخاطر متنوعة , مؤذية وقاتلة,

    الثاني هو نداء وتذكير وإبداء النصيحة لكل مسؤل او من له نفوذ بهدف ليس إيجاد الحلول فقط بل والشروع في تنفيذها.

    اما الثالث: فهو الكاتبة الاستاذة صاحبة الكلمة الجريئة والتي ربطت كلماتها المنتقاه بتفصيل الخبر والتعبير عن الشعور الفكاهي مرّة والحزين مرة أخرى, وبطريقة بارعة .

    لكِ الاحترام والتقدير يا استاذة, وإلى الامام


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :