facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من أسرار النزاع العراقي – الكويتي


اسعد العزوني
07-08-2016 02:58 PM

لعل البحث والتمحيص، في ملفات القضايا الكبيرة مثل حالة العراق - الكويت والتى غيّرت خارطة الوطن العربي، هي الطريق الأمثل لمعرفة الحقائق، ومعالجة الموقف بطريقة سلمية.

لكن الحالة لهذه تتطلب توفير المعلومات للباحثين والمهتمين حتى تكون الأمور واضحة، فلا ضرر ولا ضرار، ولا تحليلات قائمة على الشك والتخمين، ولتكون النتائج هي الأخرى محل تشكيك وتخمين، وبالتالي تبقى الحقيقة ضائعة ان لم تكن مخفية اما بفعل فاعل أو لجهل جاهل.

أمامي في هذا المجال حالتان هما حالة العراق- الكويت، وحالة فلسطين المحصورة ما بين عدوان اسرائيل على لبنان صيف العام 1982 وتوقيع اتفاقيات أوسلو مرورا بوجود قوات م.ت.ف في تونس لعشر سنوات.

قبل أيام وقعت بين يدي رسالة الرئيس الراحل صدام حسين الى الرئيس الأمريكي الأسبق بوش الأب، من كتابات المحامي سليمان الحكيم مؤرخة يوم الأول من تموز 1990، أي قبل شهر من دخول الجيش العراقي الى الكويت.

هذه الرسالة التى يتوجب على الجميع الاطلاع عليها ومراجعة الموقف من كافة الأحداث التى تنضوي ضمن ملف حالة العراق – الكويت، وحتى ملف الحرب العراقية – الايرانية، لأن الظنون والشكوك تخيم حول هذا الملف أيضا، ذلك أن الحقائق يجب أن تظهر، لنعرف كم كنا مخدوعين!

بدأ الرئيس صدام رسالته مخاطبا بوش بتأكيد الحرص العراقي على بناء علاقة مع أمريكا قائمة على الاحترام المتبادل، وأن العراق لا يريد تهديد مصالح الغرب في الخليج، لكنه طالب بالمقابل احترام حقوقه التاريخية الثابتة في المنطقة.

ولعل هذا الخطاب ينسف الادعاء البوشي بأن العراق- الذي خاض حربا مع ايران لثماني سنوات وحوصر لمدة 13 عاما حرم خلالها من حبة الدواء – كان يهدد الأمن القومي الأمريكي ويمثل خطرا محدقا ضد أمريكا ؟!

الفقرة الثانية في تلك الرسالة، وهي بيت القصيد، حديث المجتمع الدولي آنذاك، وهو العراق والكويت، أكدت أن اسقاط ديون الكويت على العراق هي مسألة عربية – عربية، ولا يسمح لغير العرب بالتدخل فيها ويعني بذلك أمريكا.

وذهبت الرسالة الى ما هو أبعد من ذلك حين أكد الرئيس صدام أن الكويت ستبقى شقيقة للعراق ان أسقطت ديونها، وأن لم تفعل ذلك، فانها ستبقى الشقيقة وسيحترم ارادتها.

بحق يجب أن يطلق على هذه الرسالة رسالة " كشف الأسرار واماطة اللثام عن النزاع العراقي- الكويتي"، ففي الفقرة الثالثة ، قام الرئيس العراق الراحل بفضح الدور الأمريكي في تذكية الصراع، بقوله:" إنكم أنتم الأمريكيون من أبلغنا بقيام الكويت بسرقة نفطنا من خلال أنابيب مزدوجة جرى دسها في الأراضي العراقية دون علمنا؟!"...كما أنكم حذرتمونا من نية الكويت السيطرة على بعض حقولنا النفطية ومع ذلك لم نقم بأي اجراء يمكن أن يعصف بأمن المنطقة ويعكر صفو جو التضامن العربي".

كما عبر الرئيس عن غضبه من المعلومات الأمريكية المسربة لبغداد حول اثارة الكويت لهذه المسألة على نطاق دولي، وتقديم شكوى ضد العراق الى واشنطن.

الحقيقة تلو الحقيقة، بل الصدمة تلو الصدمة، عندما قال الرئيس صدام أن المعلومات التى سربتها له السفيرة الأمريكية الآنسة أبريل غلاسبي، وتتعلق بفحوى الاتصالات التى جرت بين الكويتيين والأمريكيين، ومع ذلك، أكد أن الحل السياسي هو سيد الموقف وأنه البديل الوحيد الذي يفكر به العراقيون، ولا نوايا آخرى، لأن السلاح العراقي لن يوجه الا لأعداء الأمة، وهذا ما ورد في رسالته لأخيه أمير الكويت آنذاك، والتى تضمنت تلميحا بوسائل أخرى مثل قطع العلاقات الاقتصادية، واغلاق الحدود، وهذه وسائل سياسية مباحة.

واختتمت الرسالة بما ابتدأت به وهو الحرص الشديد على علاقات سلمية وسلمية بين العراق وأمريكا والغرب، وأزعم أننى متابع جيد لهذا الملف بحكم الاهتمام والمكان وقد تبين لي أن الكويت وقعت اتفاقية دفاع مشترك مع أمريكا، وأن القوات الأمريكية كان مخططا لها وصول الكويت اما يوم الخميس 2 آب أو الجمعة 3 آب للتموضع على الحدود الكويتية – العراقية، أي اما يوم دخول القوات العراقية الى الكويت أو بعده بيوم، وهذا ما توصلت اليه بعد لقاء القس الأمريكي جيسي جاكسون مع الرئيس صدام، حيث قال الأول : استعجلتم يافخامة الرئيس فرد عليه الرئيس : لا بل أنتم الذين تأخرتم.
وبحكم الاهتمام تبين لي لاحقا أن رئيسة وزراء الباكستان الراحلة بي نظير بوتو هي التى كشفت السر وحملت هذا الملف الى الرئيس صدام !! وعندها جاء قرار الحل العسكري.

هناك أكثر من طرف عربي دخلوا على الخط لتعميق أزمة العراق، وحض قيادته على عدم الانسحاب من الكويت أو تقديم أي تنازلات لأمريكا مؤكدين أن لديهم معلومات تفيد أن أمريكا لن تضرب العراق.

نشرت مجلة العربي الكويتية عام 1987 أي قبل 3 سنوات من الأزمة، تحقيقا عن فيلم أمريكي بصور عمليا دخول الجيش العراقي الى الكويت وكيفية ملاحق الجنود الكويتيين، وكذلك دخول الجيش الأمريكي الى الكويت وطرد وملاحقة الجنود العراقيين، وقد استغربت كثيرا من نشر هذا التحقيق، لكننا وابان الحدث كنا نتداول هذا التحقيق كمنشور سري لنعرف مجريات الأمور في اليوم التالي، وهكذا انتهت الأحداث كما صورها الفيلم الأمريكي.

لعل قصة أخرى تندرج ضمن هذا الملف، وهو أن أسباب فشل محادثات الطائف ما تزال مجهولة اضافة الى أن الكويتيين الهاربين فجر ذلك اليوم فوجئوا بختم "لاجئ كويتي" على جواز سفرهم !
" ليس كل ما يعرف يقال، ولكن الحقيقة تطل برأسها"




  • 1 خيانات العرب 07-08-2016 | 03:23 PM

    الخونه لا يريدوا بينهم شريف ويحاربوا بكل قوة حاربهم الله .لعنة الله على من سعى لتدمير العراق والقضاء على الشهيد صدام حسين رحمه الله

  • 2 ابو شبرية مصدية 07-08-2016 | 10:13 PM

    اشي مهم كثير يعني

  • 3 متابع عتيق 07-08-2016 | 10:40 PM

    ........ ، على كل كما انت متابع الى الازمة الكويتية العراقية فاعلم ان هناك اناس عاصروا هذه الازمة وكانوا ايضا على اطلاع بتفاصيلها ، اولا اسميت ازمة الثاني من اب بالدخول العراقي الا انه وحسب القوانين الدولية كان ذلك اجتياحا وغزو دولة عربية من قبل دولة والغائها من الخارطة وقتل 634 اسيرا كويتيا لم تعرف جثثهم لغاية تاريخه.

    ثانيا كان غزو دولة الكويت هو كارثة على الامة العربية لا زلنا نعاني من آثاره لغاية تاريخه نتيجه هذا العمل الارعن حتى ان ملك المغرب الراحل الحسن الثاني وقف في مجلس النواب المغربي وترجى صدام بان ينسحب من الكويت الا انه اتهمه بالخيانة وكل زعيم عربي ودولي يقدم له النصيحة كان يرد عليه الصاع صاعين لان هذا هو حال العراق في تلك المرحلة الدكتاتورية والقرار المنفرد دون النظر الى عقبات هذا العمل .

    اما الخلاف الكويتي العراقي فهو خلاف يجب عليك ان لا تاخذ رواية العراق فقط فعليك ايضا ان تستمع الى الرواية الكويتية من هنا تكون استمعت الى وجهات جميع الاطراف بحيادية لان الكل لديه ايضا وثائقه في هذا النزاع سواء في قضية سرقة النفط المزعوم من حقل الرميلة وغيره من القضايا السرية بين الدولتين لكن نحن اخذنا جميعا رواية الرئيس العراقي وكأن كلامه هو الحق دون غيره .

    اود هنا ان اقتبس من كلام وزير خارجية الولايات المتحدة السابق هنري كيسنجر بعد انتهاء ازمة احتلال الكويت بان القى خطابا في جامعة جورج تاون وعلق على الحدث قائلا انه كان يحاول بكل الطرق وبدهاء ان تصل امريكا الى مياه الخليج الدافئ في سبعينات القرن الماضي الا انه لم يكن لديه الوازع القانوني والذرائع التي تخول امريكا بالتدخل مدعومة بقرارات من مجلس الامن الا ان الرئيس العراقي قدم لنا هذه الخدمة على طبق من ذهب.

    من هنا ارى ان الكويت كانت ضحية لهدف اراده العالم وامريكا في تلك اللحظة وكان العراق هو المنفذ وهو الطعم ايضا ، من هنا السؤال اين القائد السياسي في العراق الذي يجب ان يحافظ على مقدرات وطنه ويجنب بلاده الويلات من خلال الذكاء السياسي والحنكة وسماع النصيحة ولاطلاع على موازين القوى في العالم .

    انا ارى ان صدام دمر وطنه الا الابد وها نحن نرى اين وصل العراق بعده نتيجة افعاله في حربه مع ايران وغزوه الكويت وهو في طريقه الى التقسيم لا محالة.

  • 4 عربي حر 07-08-2016 | 11:32 PM

    غزو نظام صدام حسين لدولة الكويت في شهر أب الملتهب من عام 90 كان القشة التي قسمت ظهر البعير ، كان عملا جنونيا بكل ما في الكلمة من معنى وعلى اثره دمر صدام العراق وأعاده الى عصر ماقبل الصناعة خاصة انه كان خارجا من حرب ايضا عبثية مع جارته ايران امتدت ثمان سنوات احرقت ايضا الأخضر واليابس ومن ثم قدام صدام للإيرانيين ما أرادوا وهرب طائراته الحربية ان ذاك الى طهران ورفضت إعادتها بعد انتهاء الحرب ، اي قائد هذا الي قاد وطنه باسم الوطنية ومن اجل ان يرى صوره في شوارع العواصم العربية نظرا لروح العظمة التي كان يتمتع بها حتى ان مستشار الرئيس غورباتشوف يفغيني بريماكوف حذره من ان حاشيته يضللونه بالاخبار التي يود سماعها لان هذه الصور والمظاهرات لفي العواصم العربية لن تنقذ العراق وعند اول شرارة لانطلاق الحرب سيبقى هؤلاء المتظاهرين مكتوفي الايدي لان تسلبك برأيك سيدمر العراق وسيكون هناك خَطر على الخريطة الجغرافية السياسية للعراق الا انه ركب راْسه وسماها حرب بين الشر والخير وقال ان راعي الغنم في صحراء العراق يستطيع إسقاط طائرات الأباتشي ، انظر يا اخي حتى مستوى التفكير لا يرقى الى مستوى الحدث الكبير الذي احدثه بغزوه للكويت فقد كان العالم اجمع يعيش اجواء الحرب والاستعداد لها بكل الأسلحة الفتاكة والجندي العراقي بالجبهة لم يكن لديه ابسط احتياجات الجندي الداخل الى الحرب .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :